في أجواء توتر ملحوظ في العلاقات بين موسكو وواشنطن، يبدو أن قائمة المشمولين بالعقوبات الأميركية من الجانب الروسي قد وجدت طريقها إلى الكونغرس.

وتشمل القائمة مجلس الأمن الروسي، ووكالة الاستخبارات الرئيسية وجهاز الأمن الفدرالي الروسي و33 مؤسسة بما في ذلك مؤسسات عسكرية كبرى، وفق ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

بشأن خيارات موسكو تجاه هذه العقوبات قالت يلينا سوبونينا المستشارة في المعهد الدولي الروسي للدراسات الإستراتيجية إن موسكو ستستمر في تقوية ترسانتها العسكرية واقتصادها ونفوذها المتزايد دوليا.

الاعتماد على النفس
وأضافت لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة الجمعة (2017/10/27) أن تشديد العقوبات قد يعرقل العلاقات الاقتصادية الروسية، لكن هناك قطاعات تستفيد من ذلك، لأن العقوبات تجعلها تعتمد أكثر على نفسها.

ووفقا لها، فإن روسيا سعت دائما لتحسين العلاقات مع أميركا وتحاول تجنب المواجهة معها، مشيرة إلى أن فوز دونالد ترمب قوبل بفرح في روسيا، لكن "للأسف لم يأت فوزه بخير".

وقالت سوبونينا: العلاقات الروسية الأميركية وقعت ضحية وضع ترمب الداخلي الذي لا يحسد عليه، إذ يواجه بحملة عدائية وسياسيين يصرون على مضايقته من خلال إجراءات ضد روسيا.

يؤيد هذا ريتشارد وايتز مدير مركز التحليل السياسي العسكري الأميركي في معهد هدسون بالقول إن هناك من يكرهون ترمب ويتهمونه بأنه عميل للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، انتقاما لخسارة هيلاري كلينتون في الانتخابات، لكن هناك من يحيل العقوبات إلى سوء سلوك روسي في ملفات عدة.

فرض العقوبة ورفعها
وبشأن العقوبات قال "ما شهدناه في الماضي" أثبت أن من السهل للسياسي فرض عقوبات ولكن من الصعب أن يرفعها أو يخففها.

ومضى يقول إن ترمب كان يرغب في تحسين العلاقات مع روسيا والتعاون معها في ملفات إيران وسوريا وكوريا الشمالية ولكن هذا جوبه بالرفض من الكونغرس والرأي العام الأميركي، وعليه لم تعد لديه السلطة لرفع هذه العقوبات بل ينبغي له أخذ موافقة الكونغرس.

قدرة روسيا في الرد على العقوبات محدودة من وجهة نظر وايتز، مضيفا أن رد موسكو قد يوجه للشركات الغربية دون أن يشمل ذلك المتخصصة في الإنترنت والطاقة، وقد تحاول توثيق علاقتها مع بكين.