أعرب مصدر مقرب من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن استغرابه من تصريحات وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون التي طالب فيها ما دعاها المليشيات الإيرانية والمقاتلين الأجانب بمغادرة العراق. وأوضح المصدر أن المقاتلين في الحشد الشعبي عراقيون وطنيون يخضعون للقيادة العراقية.

حلقة الاثنين (2017/10/23) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت دلالات الانتقاد العراقي لتصريحات تيلرسون التي وصفها علي الياسري الأمين العام لسرايا الخراساني والقيادي في الحشد الشعبي بأنها "تصريحات غير دبلوماسية وتجاوز على الحكومة العراقية"، مشيرا إلى أن الحشد الشعبي طالب تيلرسون بالاعتذار له وللحكومة العراقية عن هذه التصريحات.

ودعا الياسري المسؤولين الأميركيين إلى "الابتعاد عن فرض إملاءات على الحكومة العراقية والتدخل في شؤون العراق الداخلية، وأن يقفوا عند حدودهم ولا يتجاوزوا الحدود الدبلوماسية".

وأضاف "لا يوجد بين أفراد الحشد إيرانيون.. الإيرانيون يوجد فقط منهم 52 مستشارا عسكريا هم موجودون بموافقة رئيس الوزراء حيدر العبادي والحكومة، وهناك نسخة بأسمائهم قدمت للحكومة الأميركية".

وحول التغير في لهجة قيادات عراقية مقربة من حشد إزاء السعودية، قال "نحن في الحشد لسنا عدوانيين، وعندما تكون الرياض حمامة سلام سنتعامل معها بنفس الأسلوب، وعندما تكون بندقية ضد العراق سنتعامل معها بنفس الأسلوب"، مشيرا إلى أن السعودية "كانت في الماضي ترسل المفخخات إلى العراق، لكنها اليوم تغيرت" حسب تعبيره. 

قلق أميركي
من جهته قال كبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي بواشنطن هاردن لانغ إن تيلرسون كان يقصد بتصريحاته المليشيات الإيرانية الموجودة في العراق، وكذلك بعض مليشيات الحشد المرتبطة بإيران.

وأوضح لانغ أن واشنطن ترى أن المليشيات يجب أن تدمج بشكل كامل في الجيش العراقي، وضرورة أن ينأى الحشد عن الأحزاب والأنشطة السياسية استعدادا لانتخابات أبريل/نيسان المقبل.

وأضاف أن هناك قلقا أميركيا من استخدام قوات الحشد وزنها السياسي لتسهيل النفوذ والتأثير الإيراني في العملية الديمقراطية السيادية للعراق.

ووصف لانغ التقارب السعودي العراقي بأنه جيد لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة عموما، واعتبر أن على المسؤولين الأميركيين عدم الإدلاء بتصريحات تحرج الحكومة العراقية وتعيق تعميق علاقتها بالخليج وإبعادها عن النفوذ الإيراني.