حلقة (2017/10/22) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت إستراتيجية الحكومة المصرية "لمواجهة الإرهاب"، في ضوء توالي الهجمات على قوات الأمن، وآخرها هجوم الواحات.

وفي هذا الصدد، اعتبر الكاتب الصحفي المصري جمال الجمل أن المسؤولية الواضحة في هجوم الواحات تقع على القرار الأمني في معركة الإرهاب وفي رقبة النظام المصري.

وأضاف أن هجوم الواحات يكشف الخيبة الأمنية وتدني مستوى التخطيط والتفكير داخل النظام المصري "الذي تبلد في الإحساس بالفجيعة".

وأشار إلى أن تحرك قوات الأمن لمطاردة منفذي الهجوم دون التنسيق مع الجيش والمخابرات أمر غير مفهوم، متسائلا عما إذا كان هناك تواطؤ من جهة ما، خاصة في ظل الصراعات الراهنة بين أجهزة النظام الأمنية.

ودعا إلى "تقديم المجرمين والمتواطئين معهم أيا كانت مراكزهم إلى العدالة"، مشيرا إلى أن ما حدث يكفي لإدانة عدد من المسؤولين في النظام الحاكم.

سرعة واستعجال
من جهته، عزا اللواء رفيق حبيب -الخبير الأمني ومساعد وزير الداخلية المصري السابق- خسائر قوات الأمن الكبيرة في الهجوم إلى السرعة والاستعجال في الوصول إلى المجموعة الإرهابية التي نفذت الهجوم والمعلومات المبتورة عن تلك المجموعة. 

وأضاف اللواء حبيب أنه كان يفترض التعامل مع الإرهابيين في تلك المناطق الجبلية بالتنسيق مع القوات المسلحة وبغطاء جوي، مشيرا إلى أن تعقب ما سماهم الإرهابيين التكفيريين أصعب بكثير من المجرمين الجنائيين.

واعتبر أنه لو كان هناك تنسيق مع القوات المسلحة لما حدث ما حدث، موضحا أن النيابة العامة ووزارة الداخلية تجريان تحقيقات بشأن الهجوم، ونفى وجود غموض في هذا الخصوص، مشيرا إلى أن نتائج التحقيقات ستعلن خلال الأيام القليلة القادمة. 

ورقة التوت
أما الخبير الأمني المصري العميد محمود قُطري فقال إن هجوم الواحات -الذي وصفه بالمجزرة- أسقط ورقة التوت عن سوءة وزارة الداخلية، وجعلها عارية بكل مساوئها والخلل الذي فيها، مشيرا إلى وجود خلل في العملية الأمنية نفسها من بدايتها إلى نهايتها؛ ابتداء من جمع المعلومات إلى وضع الخطة الأمنية إلى التسليح والعشوائية التي تمت بها العملية والتدريب وجدية القوات في محاربة الإرهاب.

وأضاف أن الهجوم يُلقي بظلاله على إستراتيجية الإرهاب الخاطئة في مصر، موضحا أنه كان من المفروض استخدام القوة الجوية والتنسيق مع المباحث لمطاردة المجرمين.

وحول سبل معالجة ظاهرة الإرهاب في مصر، قال العميد  قُطري إن ذلك يتطلب إعادة بناء قوات الشرطة من الألف إلى الياء، وإجراء مصالحة سياسية؛ "فلا يوجد إرهاب في العالم انتهى بالمعالجة الأمنية أو قوة السلاح".