حلقة (2017/10/19) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أفق الجهود المبذولة لحل الأزمة الخليجية على ضوء زيارة وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح إلى قطر في إطار مساعي الحل.

وفي هذا الصدد، أعرب سامي النصف الكاتب الصحفي والوزير الكويتي السابق عن اعتقاده بأن الحراك الكويتي المتمثل في القمة الكويتية السعودية في الرياض وزيارة وزير الخارجية الكويتي إلى قطر "ما كان ليتم لولا وجود مجال للحوار والوصول إلى حل للأزمة حيث لا بديل عن الحل السياسي".

وأضاف النصف أن هناك رغبة عارمة لدى شعوب الخليج في حل المشكلة، خاصة في ظل التحديات السياسة والأمنية الاقتصادية التي تواجه منطقة الخليج.

وقال إن جميع دول الخليج خاسرة من الأزمة، مشيرا إلى أنه يمكن التوصل إلى حلول وسط بشأن المطالب إذا حسنت النوايا وتم تغليب العقل والحكمة والمصالح المشتركة التي تقوم على ربح الجميع.

وأكد النصف أن الوساطة الكويتية قائمة وفاعلة وتعطي الأرضية للفرقاء للاجتماع وتقديم التنازلات من جميع الأطراف لحل الأزمة التي لا يوحد فيها ما يستعصي على الحل.

دعم الوساطة الكويتية
من جهته، قال أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة قطر الدكتور ماجد الأنصاري إن الحراك الراهن يؤكد أن هناك اتجاها واضحا من واشنطن لدعم الوساطة الكويتية بحيث تكون القمة الخليجية هي المحطة الأخيرة للأزمة أو على الأقل المحطة الأولى للحوار في الأزمة.

وأشار الأنصاري إلى أن زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون للمنطقة تدل على الحاجة للمزيد من الضغط على الأطراف، معتبرا أن واشنطن تسعى إلى مبادرة لحل الأزمة يستطيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ادعاء الفضل فيها بعد نجاحها. 

 

وبشأن غياب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن كل اللقاءات التي جمعت أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والملك سلمان بن عبد العزيز، قال الأنصاري إن غيابه إما أن يكون غيابا طبيعيا أو أنه قد يكون مؤشرا على عدم رغبة السعودية ببدء حوار مباشر.

وقال الأنصاري إن السؤال هو: لماذا لا يبدأ الحوار الذي طالب به مرارا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حتى الآن؟ مشيرا إلى أن المطلوب أن تقبل دول الحصار ببدء الحوار.

وأضاف أن أدبيات فض المنازعات تفترض البدء بالحوار، حيث إن المشكلة تكمن في غياب هذا الحوار، مؤكدا أن قطر مستعدة للحوار بشرط عدم المس بمبدأ السيادة وعدم فرض إملاءات.

خريطة طريق
أما الباحث المتخصص في شؤون الخليج والشرق الأوسط الدكتور سيغورد نيوباور فاعتبر أنه لا يمكن حل الأزمة الخليجية دون ممارسة واشنطن ضغوطا دبلوماسية على أطرافها.

وأكد نيوباور أن واشنطن تمارس ضغوطا كبيرة على دول الحصار، من بينها تعليق المناورات الأميركية المشتركة مع الإمارات

وقال إن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في طريقه إلى المنطقة لممارسة المزيد من الضغوط على أطراف الأزمة للوصول إلى حل. 

وأضاف نيوباور أن كل الأطراف تعمل حاليا على إعداد خريطة طريق لحل الأزمة تتفق عليها الأطراف لإنهاء الأزمة.