من برنامج: ما وراء الخبر

خطط الحكومة الأردنية لمعالجة عجز الموازنة

ناقش برنامج "ما وراء الخبر" الجدل بشأن خطط الحكومة الأردنية لمعالجة عجز الموازنة، والتداعيات المحتملة لاعتماد هذه الخطط.

حلقة الاثنين (2017/1/9) من برنامج "ما وراء الخبر" تناولت الجدل بشأن خطط الحكومة الأردنية لمعالجة عجز الموازنة، والتداعيات المحتملة لاعتماد هذه الخطط.

وفي هذا الصدد قال عضو اللجنة المالية بمجلس النواب الأردني خالد البكار إن هناك تشوهات واختلالات مزمنة تعيش مع الموازنة الأردنية منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، وعندما عجزت الحكومات المتعاقبة عن معالجتها لجأت إلى صندوق النقد الدولي لوضع بعض الإجراءات، لكن ذلك لم ينجح وتراكم الدين العام الذي أثقل كاهل الموازنة.

وأضاف أن الدين العام وما تتحمله الخزينة العامة من فوائد تسديد هذه الالتزامات أصبح يساوي ما يتم تخصيصه للإنفاق الرأسمالي في الموازنة، "ومن هذا المنطلق جاءت الوجبة الأخيرة من التوصيات التي اتفق عليها مع صندوق النقد الدولي وهي رفع الدعم عن بعض السلع والخدمات ووضع ضريبة على سلع أخرى، إضافة إلى إعفاءات بموجب قوانين محفزة".

واعتبر البكار أن الحكومة استسهلت اتخاذ قرارات تضر بالمواطنين، موضحا أن الخطر يكمن في البعد الاجتماعي في الموازنة المتمثل في التوسع في توقف الإنفاق على صندوق المعونة الوطنية لدعم الفقراء، وفرض ضرائب على السلع المرتبطة بحياة المواطن.

وأضاف أن الحكومة لا تبذل جهدا كافيا لتوسيع قاعدة الاستثمار، مشيرا إلى أن اللجنة المالية بمجلس النواب قدمت توصيات للحكومة وهي قادرة على اتخاذها من ضمنها دمج 56 مؤسسة وهيئة مستقلة في قطاع الدولة، مما سيساهم في تخفيض النفقات والعجز الذي تتحمله الخزينة العامة سنويا. واعتبر أن رفع الأسعار هو آخر الحلول التي يجب أن تلجأ إليها الحكومة. 

خطة تحفيز
من جانبه قال الكاتب الصحفي الأردني المتخصص بالشؤون الاقتصادية سلامة الدرعاوي إن الاقتصاد الأردني يعاني مشاكل وتحديات كبيرة تتمثل في إغلاق الحدود السورية والعراقية، مما أدى إلى تراجع صادرات الأردن، إلى جانب الاضطرابات في المنطقة ودول الجوار التي أدت إلى تراجع دخل المملكة الخارجي، وشبه الجمود في التدفقات الاستثمارية للأردن.

وأوضح الدرعاوي أن الأزمة الأخيرة في الاقتصاد الأردني التي أدت إلى تراجع إيرادات الخزينة العامة وتنامي العجز، تعود بشكل رئيسي إلى تراجع المساعدات الخارجية للأردن وتراجع الإيرادات المحلية، خاصة الضريبية.

واعتبر أن إجراءات الحكومة لرفع الدعم عن بعض السلع وزيادة أسعار سلع أخرى هي معالجات وقتية لسداد عجز الخزينة ولن تعالج تشوه الموازنة الأردنية.

وأكد أن الاقتصاد الأردني بحاجة إلى خطة تحفيز وإزالة العقبات أمام القطاعات الاقتصادية وزيادة صادراتها، وإقامة مشاريع رأسمالية تساهم في جلب العملة الصعبة، وأن المطلوب هو زيادة الإيرادات وهو التحدي الذي يواجه الحكومة ومجلس النواب.



حول هذه القصة

يدور حديث عن رحيل مرتقب للبرلمان والحكومة بالأوساط الأردنية المختلفة منذ أسابيع، وسط قلق من الوضع الاقتصادي الذي يلقي بهمومه على الشارع الأردني مع ارتفاع أسعار الكثير من المواد التموينية.

المزيد من حوارية
الأكثر قراءة