من برنامج: ما وراء الخبر

هل تطوي بغداد وأنقرة صفحة الخلافات؟

ناقش برنامج “ما وراء الخبر” حدود التوافق وما تبقى من الخلاف بين أنقرة وبغداد بشأن وجود قوات تركية في بعشيقة، وآفاق تطور العلاقات بين الجانبين، وتأثير ذلك على أزمات المنطقة.

أما يلدرم فأشار إلى أن الانسحاب سيحدث عندما تستقر الأمور في العراق. وسيلتقي يلدرم رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني في أربيل.

الباحث التركي في مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية (سيتا) محيي الدين أتامان وصف زيارة يلدرم بالتاريخية.

سياسة عراقية مستقلة
وقال لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة (2017/1/7) إن العلاقات بين البلدين لم تكن شديدة الخصومة، وإن الأزمة التي نشأت بشأن معسكر بعشيقة خلقتها أميركا وإيران، لكن بعد التغيرات في المنطقة "بدأنا نلحظ اتخاذ حكومة حيدر العبادي سياسات أكثر استقلالية".

وعلى الجانب التركي، قال إن أنقرة غيرت هي الأخرى سياستها فبدأت بالاقتراب من موسكو وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وكذلك الحال بالنسبة للعلاقات مع العراق، حيث يعتمد البلدان على بعضهما اقتصاديا حتى في ظل الخلافات السياسية.

بدوره، قال رئيس مركز التفكير السياسي العراقي إحسان الشمري إن ثبات موقف العراق في ما يخص انتهاك سيادته بدعم من المنظومة العربية جعل تركيا تتراجع وترى أن الوصول إلى مساحة مشتركة هو الأفضل بعيدا عن التدخل في الشؤون الداخلية.

وتابع القول إن تركيا تحتاج العراق ليس في الصعيدين السياسي والاقتصادي فقط بل على وجه الخصوص الصعيد الأمني، فقد تعرضت للإرهاب ولذلك تعمل على الاستفادة من الخبرة العراقية. 

الانسحاب
وبشأن ربط يلدرم الانسحاب من بعشيقة بأن يكون كل شيء في العراق "على ما يرام" قال أتامان إن وجود قوة تركية صغيرة مرتبط بمنظمتين إرهابيتين تهاجمان الأراضي التركية عن طريق العراق هما حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة الإسلامية.

وفي رأيه فإن حكومة العراق "لسوء الحظ غير قادرة على منع استخدام أراضيها ضد تركيا".

لكن الشمري رد بالقول إن الحكومة العراقية غير مسؤولة عن وجود حزب العمال، بل إن أنقرة هي من وقعت اتفاقا معه فانتقل إلى الشريط الحدودي حتى وصل الى جبال قنديل.

ولفت إلى أن العمليات التي ينفذها حزب العمال تنطلق من الداخل التركي، وعليه فإن هذا ليس مسوغا لبقاء القوات التركية، مشددا على أن الدستور العراقي لا يسمح لأي جهة بالعمل ضد دولة أخرى انطلاقا من البلاد.

وبشأن موقف روسيا من هذا التقارب قال أتامان إن تطور العلاقات مع موسكو لعب دورا غير مباشر، فالتدخل الروسي كان حازما عكس الغرب الذي زاد الفوضى بالمنطقة، ملاحظا كذلك أن روسيا بدأت تبتعد عن وجهة النظر الإيرانية، مما عزز تقارب أنقرة مع بغداد.