حلقة الثلاثاء (2017/1/31) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أبعاد التجربة الصاروخية التي أجرتها إيران، ورد الفعل الأميركي التصعيدي عليها.

رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران صادق كوشكي قال إن "الصواريخ ليست جزءا من الاتفاقات النووية، وإن بلاده لن تستخدم أبدا الصواريخ لمهاجمة أي دولة أخرى، كما أنها لا تملك أو تصنع صواريخ قادرة على حمل رؤوس حربية نووية".
 
وبحسب كوشكي فإن الادعاء الأميركي بأن إيران انتهكت قرارات مجلس الأمن لا يمثل موقف كل أعضاء المجلس، فقد شاهدنا اليوم الموقف الروسي الذي أكد أن التجارب الصاروخية الإيرانية لا تمثل أي انتهاك لقرارات مجلس الأمن أو للاتفاقية النووية بين إيران والغرب.

وأشار إلى أن من حق أي دولة مستقلة كإيران أن تمتلك وسائل عسكرية للدفاع عن نفسها في مواجهة أي تهديدات أو اعتداءات أميركية أو إسرائيلية، وليس مطلوبا من إيران إقناع العالم بحقها في الدفاع عن نفسها.

انتهاك خطير
في المقابل اعتبر المتحدث السابق باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف غوردون أن التجارب الصاروخية الإيرانية تعد انتهاكا خطيرا لقرارات مجلس الأمن الدولي، لأن طهران غير مخولة بموجب الاتفاق النووي بأن تختبر الصواريخ التي يمكن أن تكون قادرة على حمل رؤوس نووية.

وقال "صحيح أن الإيرانيين يقولون نحن لا نملك رؤوسا نووية، لكن هذا هو الجزء السهل في القضية، أما الجزء الصعب والرئيسي فهو القدرة على صناعة وتشغيل تلك الصواريخ".

وردا على سؤال بأن روسيا لا ترى في التجارب الإيرانية أي انتهاك لقرارات مجلس الأمن، أوضح غوردون أن موسكو تدعم طهران بشكل دائم وهذا أمر سيئ ومدمر لأميركا وأوروبا والشرق الأوسط، وبالتالي يجب على تلك الدول أن تحسن علاقتها مع موسكو من أجل إصلاح هذا الأمر وإضعاف علاقتها مع طهران.

وحول مستقبل العلاقة بين أميركا وإيران في عهد ترمب، توقع المتحدث السابق باسم البنتاغون أن تمضي العلاقة بين البلدين قدما إلى مسافة بعيدة، لأن إيران تلعب لعبة خطيرة وتسعى للسيطرة على الشرق الأوسط وإعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية، وهذا أمر لن تقبل به الولايات المتحدة ولا حلفاؤها في الشرق الأوسط وأوروبا.