حصلت الجزيرة على نسخة من تقرير خبراء لجنة العقوبات الأممية الخاصة باليمن، تضمّن أدلة عن دورٍ رئيسي يقوم به خالد علي عبد الله صالح في إدارة شبكة مالية لصالح والده وشقيقه أحمد، كما يعرض التقرير قائمة لانتهاكات الحوثيين، منها الاعتقال والإخفاء القسري وتجنيد الأطفال.

حلقة (2017/1/24) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أبعاد وتبعات الاتهامات التي تضمنها تقرير لجنة العقوبات الأممية الخاصة باليمن للرئيس المخلوع صالح والحوثيين.

المتحدث السابق باسم الأمم المتحدة عبد الحميد صيام أكد أن التقرير الصادر هذا العام ليس نسخة من التقرير السابق، لأنه رصد انتهاكات جديدة في مجال حقوق الإنسان وسباق التسلح وغسيل الأموال، كما رفع توصيات لمجلس الأمن، منها أن تتم إعادة التشدد والالتزام بالعقوبات التي قررها المجلس في السابق، وأن توضع الأسماء الجديدة على قائمة العقوبات.

وشدد على أن هذه اللجنة هي لجنة خبراء تتكون من خمسة أفراد يقودهم ضابط سابق في الجيش المغربي، وحاولوا زيارة صنعاء لكن الحوثيين وصالح رفضوا استقبالهم، وقاموا بزيارات عديدة للمنطقة، مشيرا إلى أن بعض الدول تعاونت معهم عكس دول أخرى، منوها إلى أن تحويل هذا التقرير إلى المحكمة الجنائية الدولية يستلزم موافقة مجلس الأمن.

ولفت صيام إلى أن هناك بندا في هذا التقرير يقول إن الأزمة اليمنية تجاوزت مرحلة حسمها بالطرق العسكرية، ورصد التقرير ارتكاب جرائم من جميع الأطراف، وبالتالي فهو غير موجه ضد أي طرف، وأي شك في هذه اللجنة مجرد رأي سياسي.

أدلة دامغة
من جانبه، قال الناشط الحقوقي اليمني إبراهيم القعطبي إن "التقرير مهم جدا لأنه يكشف أن صالح ما زال يدير شبكات مالية لغسيل الأموال حتى بعد العقوبات الدولية، وكشف كذلك استمرار تهريب إيران السلاح للانقلابيين في اليمن".

وأضاف أن التقرير يكشف أدلة دامغة لكنه تجاهل إدانة كل من يقوم بدعم الحوثيين وصالح ماليا وعسكريا، داعيا الحكومة اليمنية ودول الخليج للاستفادة من التقرير في الضغط على مجلس الأمن من أجل إحالة مرتكبي تلك الجرائم إلى محكمة الجرائم الدولية.

في المقابل، رفض عبد الكريم المدي عضو حزب المؤتمر الشعبي العام -جناح علي عبد الله صالح- نتائج التقرير قائلا "هذه اللجنة متوقفة ولا تظهر إلا عند الطلب والتقرير غير واقعي ومحاولة لابتزاز أحد أطراف الأزمة في اليمن".

وزاد المدي بأن اللجنة الأممية شكلت عام 2014 وفقا للقرار 2140 بطلب من الرئيس عبد ربه منصور هادي، والغرض منها ملاحقة معرقلي المبادرة الخليجية، وقال إن هذه المبادرة انتهت من منظور سياسي ومن معطيات الواقع والأحداث، واليمنيون الآن يبحثون عن آلية جديدة وواقعية لحل الأزمة اليمنية.