من برنامج: ما وراء الخبر

دلالات عودة تفجيرات تنظيم الدولة لقلب بغداد

تناول برنامج "ما وراء الخبر" دلالات قدرة تنظيم الدولة على مواصلة تنفيذ عمليات في مناطق حيوية بالعاصمة العراقية، وأسباب فشل الحكومة في معالجة الثغرات الأمنية في بغداد.

أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هجوم مزدوج وقع قرب مركز تجاري في شارع فلسطين شرقي بغداد أمس الجمعة، وأدى إلى مقتل 14 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 30 آخرين في إحصاء مرشح للارتفاع بسبب وقوع الانفجارين في منطقة مزدحمة.

حلقة (2016/9/10) من برنامج "ما وراء الخبر" تناولت دلالات قدرة تنظيم الدولة على مواصلة تنفيذ عمليات في مناطق حيوية بالعاصمة العراقية، وأسباب فشل الحكومة في معالجة الثغرات الأمنية في بغداد.

ضياء الوكيل الخبير العسكري والاستراتيجي والناطق السابق باسم وزارة الدفاع أكد أن تنظيم الدولة بعد الخسائر الكبيرة التي مني بها في الفلوجة والقيارة وجزيرة الخالدية والرمادي ومقتل العديد من قيادات الصف الأول به، مثل أبو عمر الشيشاني وأبو علي الأنباري وأخيرا أبو محمد العدناني، قرر الاعتماد على العمليات التفجيرية ذات الطابع الانتقامي والدموي.

وأضاف أنه قبل أيام هاجم التنظيم بلدة عين التمر غرب كربلاء بخمسة انتحاريين، كما هاجم آبار المياه بالرطبة بالإضافة إلى هجمات بغداد الأخيرة، وهذه الهجمات وغيرها ليس لها دلالة عسكرية وإنما تحمل أسماء قادة قتلوا من التنظيم بهدف الانتقام والثأر لهم، ومحاولة لإعطاء جرعة من المعنويات لعناصره.

وأقر الوكيل بأن هناك خللا في الخطة الأمنية يتسلل من خلاله داعش، فالكمائن الأمنية في العرف العسكري هي حائط الصد الأخيرة في مواجهة العدو، ويجب أن تسبقها عمليات أمنية واستخبارية، لكن الحكومة العرقية تعتمد عليها بصورة رئيسية، وأضاف أنه حتى إذا اكتشف أفراد الأمن في أحد الكمائن وجود سيارة مفخخة، فبالتأكيد سيقوم الانتحاري بتفجير السيارة على الفور، وبالتالي يحدث ضررا بأفراد الأمن والمارة.

أزمة سياسية
من جانبه قال الخبير العسكري والاستراتيجي العراقي مؤيد الونداوي إن "هذه العمليات ستستمر في المستقبل، باعتبار أن الأزمة العراقية هي أزمة سياسية قبل أن تكون أزمة عسكرية وأمنية، كما أن تنظيم الدولة غير استراتيجيته ولم يعد يعتمد على الاحتفاظ بالأرض".

وأضاف "إذا قرأنا الموقف اليومي للحوادث في بغداد فسنجد أن هذا التفجير سبقه مهاجمة بعض المليشيات لمركز شرطة لإخراج معتقل متهمة العاملين في هذ المركز بأنهم دواعش، كما سنجد في الصباح جثث نساء ورجال مرمية على قارعة الطريق هنا وهناك، وهذا يعني أن هناك خللا أمنيا واضحا وليس بالضرورة أن كل ما يجري تقف داعش وراءه".

وتابع الونداوي "لا يمكن أن نضع الشرطي 24 ساعة في الشارع في حالة إنذار، لأنه سوف يخفق في لحظة فيتمكن العدو من الاختراق، كما أن أعمال التفجير من هذ النوع سهلة التنظيم في مدينة كبيرة ومنافذها ومفتوحة، وبها خلاف اجتماعي، ويوجد أكثر من قوة تتصارع للسيطرة عليها، وأشخاص غير حريصين على حياة الناس والمال العام".

وأشار إلى أن هناك خلافات كبيرة بين أجهزة الأمن العراقية والمليشيات العسكرية في السيطرة على العاصمة بغداد، ونتذكر أن وزير الداخلية محمد الغبان استقال لعدم توافقه مع رئيس الوزراء حول الخطة الأمنية لحماية بغداد، وقبل أيام اعتقلت إحدى المليشيات ضابط شرطة وأربعة جنود بحجة أنهم خلية نائمة لتنظيم الدولة.



حول هذه القصة

بعد استتباب مؤقت للأمن خلال الأشهر الأخيرة وبعد رفع حظر التجول الليلي الذي كان مفروضا منذ عام 2003 عادت التفجيرات مجددا إلى العاصمة العراقية لتثير التساؤل حول قدرة أجهزة الأمن.

يعيش سكان العاصمة بغداد حالة من القلق والخوف بسبب الأنباء التي تشير إلى تهديدات محتملة من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية لبغداد، إضافة إلى تردي الأوضاع الأمنية وزيادة التفجيرات.

تساءلت حلقة (11/5/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" عن الرسائل التي حملتها التفجيرات التي ضربت بغداد وأودت بحياة تسعين شخصا، وعن مدى ارتباطها بالوضع السياسي المتأزّم في العراق.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة