حلقة الأحد (2016/12/25) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت دلالات حادثة تحطم الطائرة العسكرية الروسية وتأثيراتها المحتملة على صورة روسيا كدولة عظمى.

وفي هذا الصدد قال الكاتب والمحلل السياسي محمد قواص إن حادثة الطائرة ستضع القيادة الروسية في مشكلة أمام الرأي العام الممثل في عوائل الضحايا وأسئلة لا تنتهي عن أسباب تحطمها، كما ستطرح أسئلة حتى داخل الجيش الروسي بسبب أن الطائرة سحبت من التداول للأغراض المدنية وحولت إلى الأغراض العسكرية، بما يعني عدم اهتمام بأمان العسكريين مقابل الاهتمام بأمان المدنيين.

وأضاف أن روسيا تفضل الآن تقديم رواية أخرى للحادثة تقول إن الركاب كانوا ضحايا عمل إرهابي، بدل أن يقال إنهم كانوا ضحايا عجز في التقنيات.

وأشار إلى أن هناك إرباكا على مستوى القيادة الروسية في كيفية الموازنة بين الدعاية السياسية التي تتحدث عن عظمة روسيا وأنها ستصبح زعيمة على المستوى العسكري كما يقول الرئيس فلاديمير بوتين، وبين إنجازها التقني الضئيل الذي لا يقارن بدول الاتحاد الأوروبي أو أميركا.

واعتبر قواص أن روسيا الآن في مأزق حقيقي، وعليها أن تجيب على مستوى الرأي العام الداخلي عن كيفية انتهاج "سياسة عظمة" مقابل إنتاج ضئيل على مستوى التقنية العسكرية. 

فرضية الإرهاب
من جهته قال الخبير العسكري والإستراتيجي الروسي بافل فيلغينهاور إن القوات الروسية ما تزال تعتمد على طائرة ركاب قديمة من عهد الاتحاد السوفياتي وليست موثوقة تماما، معتبرا أن الحادثة تشكل مشكلة كبيرة لروسيا وحكامها باعتبار أن التقنية في روسيا متأخرة عن الغرب بسنوات كثيرة.

وأضاف أن السلطات الروسية لا تستبعد فرضية العمل الإرهابي، موضحا أن المواطنين الروس يميلون إلى التصديق بنظرية المؤامرة في الحادثة.

وأشار إلى أن سقوط الطائرة ومعرفة أسباب تحطمها سيكون مسألة معقدة للغاية، وأن العثور على حطامها سيكون شبه مستحيل لأنها سقطت في البحر.

واتفق فيلغينهاور مع منطقية القول بأن روسيا دولة نامية لكن قوتها العسكرية مخيفة، موضحا أن الروس يعرفون ذلك عن دولتهم ويرغبون في أن تتطور تقنيا، "لكن لتحقيق ذلك لا بد من علاقات جيدة مع الغرب، وهذا ما نفتقده".