صعوبة تعكس -في جانب منها- الأهمية الإستراتيجية التي تتمتع بها مدينة الباب، ليس فقط بالنسبة للطرفين المتقاتلين فيها، وإنما لبقية أطراف الأزمة السورية التي تنتظر بلا شك ما ستسفر عنه هذه المعركة.

حلقة الخميس (2016/12/22) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت المسارات المحتملة لمعركة الباب، على ضوء الصعوبات الميدانية التي تكتنف هذه المعركة.

وفي هذا الصدد قال مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية في أنقرة شعبان قرداش إن هدف تركيا الأول من المعركة هو طرد تنظيم الدولة من مدينة الباب، مشيرا إلى أن الهدف التالي بعد الباب هو مدينة منبج غرب الفرات، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، والحيلولة دون ربط القوات الكردية المناطق التي تسيطر عليها بعضها ببعض.

وأكد أن تركيا لن تتراجع عن معركة الباب رغم الخسائر التي منيت بها قواتها بسبب الطبيعة الصعبة للمعركة، وأنها ستسيطر في نهاية الأمر على المدينة الإستراتيجية. 

مشاكل ما بعد الباب
من جهته قال المحلل العسكري والإستراتيجي السوري عبد الناصر العايد إن مدينة الباب ستسقط بيد القوات التركية رغم الصعوبات الكبيرة التي تواجهها في المعركة، مشيرا إلى وجود تفاهم تركي روسي بشأن معركة الباب وما بعدها.

وأضاف أن هناك ضمانات روسية من النظام السوري وإيران لتركيا من أجل احتواء الدويلة التي أقامها الأكراد عمليا على الخاصرة الجنوبية لتركيا التي تسعى كذلك للقضاء على الجيب الكردي شرق الفرات.

وأوضح العايد أن مدينة الباب حاليا هي قاب قوسين أو أدنى من السقوط بيد الأتراك، لكن المشاكل ستبدأ ما بعد الباب، مشيرا إلى أن العلاقة ليست واضحة بين الجيش الحر والقوات التركية التي تتعامل مع مجموعات الجيش الحر في المنطقة على أنهم مرتزقة تابعون لها.