يتواصل الجدل في مصر بشأن قرار سويسري يرفع الحظر جزئيا عن أموال مجمدة تعود لبعض رموز نظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.

وكان النائب العام السويسري مايكل لوبير قد أعلن في القاهرة فك تجميد نحو 180مليون دولار، وقال إنها ستعاد إلى أصحابها لا إلى الحكومة المصرية. وأصحاب هذه الأموال هم ثمانية من رموز مبارك، بينهم حسين سالم ومحمد منصور.

النائب السابق في البرلمان المصري حاتم عزام قال إن القرار متوقع بعد أحكام البراءة التي منحتها سلطة النظام الحالي "الأشد فسادا وإجراما من سلطة مبارك".

تبرئة الفاسدين
وأضاف عزام لحلقة الأربعاء (2016/12/21) من برنامج "ما وراء الخبر"، أن من الطبيعي لقضاء مصري يبرئ الفاسدين أن يستعيد هؤلاء أموالهم المنهوبة من الشعب، وعليه فإن النائب العام السويسري رد بأن البراءة أجبرتنا على إعادة الأموال إلى أصحابها".

وذكر أنه بعد ثورة يناير تشكلت "اللجنة الشعبية لاسترداد الأموال المنهوبة" ومضت في عملها بقيادة أمينها العام محمد محسوب، إلا أن المجلس العسكري قرر تشكيل لجنة قضائية هي التي تولت التعامل مع هذا الملف.

أما محمود إبراهيم نائب رئيس مركز الاتحادية للدراسات فقال إن "حسني مبارك رجل شريف"، مؤكدا أنه لا توجد أموال نهبها مبارك بقيمة سبعين مليار دولار كما كان يهتف "الينارجية"، وهو الوصف الذي أطلقه على ثوار 25 يناير/كانون الثاني 2011.

طهارة يد
ومضى إبراهيم يقول إن الاختلاف مع نظام مبارك في الجانب السياسي طبيعي، أما اتهامه بالفساد فهو دعاية "من الإخوان المسلمين" منافية للحقيقة التي تقول إنه نظام "طاهر اليد".

وحول طهارة اليد رد حاتم عزام بالقول إنه حين يكون في حساب جمال وعلاء مبارك 400 مليون فرنك بإقرار النائب العام السويسري، يكون السؤال مباشرة "من أين لشخصين -لمجرد أنهما ابنا رئيس- كل هذه الأموال إن لم تكن منهوبة؟".

غير أن هذا -كما يضيف عزام- ليس إلا بعضا من كل، فنظام مبارك وأسرته ضالعون في قضايا أكبر، مثل بيع القطاع العام وأصول الدولة والاستيلاء على الأراضي والاقتراض من البنوك أموالا ضخمة والتلاعب بميزانياتها.

محمود إبراهيم بدوره قال إن القضاء المصري هو الجهة المعترف بها دوليا، وهو الذي يملك الحجة في البت بما لدى الناس وما عليهم، مشيرا إلى أن نظام مبارك ورموزه ارتضوا الخضوع لأحكام القضاء.