اتفقت روسيا وتركيا وإيران في لقاء ثلاثي عقد في موسكو على خريطة طريق بشأن سوريا سمتها "إعلان موسكو"، وشمل الاتفاق تأكيدات على ضرورة وقف إطلاق نار شامل في سوريا، وإطلاق مفاوضات سياسية تحافظ على وحدة الأراضي السورية.

حلقة (2016/12/20) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت دلالات وأبعاد لقاء موسكو الثلاثي بين روسيا وتركيا وإيران، وما هي حدود التوافق التي رسمها إعلان موسكو؟ وما أبرز الاختلافات التي أبقاها بين موسكو وأنقرة وطهران حيال الصراع في سوريا؟

الكاتب والباحث السياسي التركي محمد زاهد غل أكد أن التوصل لتسوية نهائية للصراع في سوريا ليس أمرا تملكه موسكو أو أنقرة، وهناك قرارات ومرجعيات دولية هي التي أسست لمرحلة انتقالية لا يكون الرئيس السوري بشار الأسد جزءا منها، ولا يمكن تجاوز هذه النقطة في أي تصور للحل.

وبحسب غل فإن تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في المؤتمر الصحفي لإعلان موسكو تؤكد ألا اتفاق حتى الآن بين الدول الثلاث، وأن ما تم التوصل إليه مجرد رؤى مشتركة يمكن من خلالها التنسيق في بعض المواقف.

وشدد على أن تركيا لم تسلم ببقاء الأسد، وأنها تلعب على اختلاف رؤية كل من روسيا وإيران بشأن حاضر ومستقبل سوريا.

قلق سوري
من جانبه أكد الكاتب الصحفي السوري أحمد كامل أن المعارضة السورية تنظر لإعلان موسكو بقلق شديد ولا يعقل أن تسلم أمرها إلى ثلاثة أطراف، اثنان منها غارقان في الدم السوري، فإيران أغرقت سوريا بإرسال إرهابيين لا حصر لهم ولا عدد، وروسيا لديها عناد شديد تجاه كل مساعي الشعب السوري للتحرر وتصر على كل ما رفضه الشعب السوري.

وأضاف أن مصير سوريا سيقرره الشعب السوري وسوف نقاوم أي محاولة لإبعاد الشعب السوري والدول العربية الصديقة للثورة السورية والأمم المتحدة عن أي تصور للحل.

وتوقع كامل ألا يملك هذا الاتفاق أي فرصة للنجاح لأنه يتجاهل لبّ القضية، وهي أن الشعب السوري ثار من أجل الحرية والروس، والإيرانيون لا يريدون الحرية للشعب وأثبتوا في معركة حلب وحشية وحقدا على أغلبية الشعب السوري.

في المقابل قال الخبير السياسي من مركز دراسة الإستراتيجيات والتقنيات أندريه فرولوف إنه "وفقا للتصريحات الرسمية لوزارة الخارجية الروسية، فقد اتفقت الدول الثلاث على كتابة وثيقة أو خريطة طريقة من أجل التوصل لحل سلمي للأزمة السورية".

ووصف فرولوف إعلان موسكو بالخطوة الرائعة، لكنه أقر بأنه مجرد بداية ويجب انتظار نتائج الوثيقة التي يقوم على كتابتها خبراء من روسيا وتركيا وإيران ويتوقع أن تصدر خلال يوم أو يومين، نافيا بشدة أن تكون روسيا تسعى لفرض حل للأزمة السورية بعيدا عن الإرادة الدولية ورغما عن إرادة الشعب السوري.