حلقة (2016/12/19) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أبعاد وتداعيات عملية اغتيال السفير الروسي في أنقرة، وحدوثها بعيد قرار مجلس الأمن بإرسال مراقبين أمميين إلى حلب.

وفي هذا الصدد وصف المحلل السياسي في صحيفة غازيتا رو الروسية الإلكترونية ألكسندر براتيرسكي اغتيال السفير الروسي في أنقرة بأنه "جريمة لا تصدق"، لكنه قال إنها لن تؤثر سلبا على العلاقات بين روسيا وتركيا.

وأكد ضرورة إجراء تحقيق روسي تركي مشترك في الحادثة، معتبرا أن من المهم للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إظهار قدرته على التحقيق الجدي في الحادثة، مشيرا إلى أنه إذا اتضح من التحقيق أن الحادثة كانت عملا فرديا، فإن ذلك يعني أن تركيا لا تقوم بدورها في حماية الدبلوماسيين والسفراء المعتمدين لديها بالشكل المطلوب. 

اغتيال سياسي
من جهته، قال أستاذ العلاقات الدولية علي مراد إن عملية اغتيال السفير الروسي لحظة جديدة ومنعطف في انعكاسات الأزمة السورية على دول الجوار، وهي أول عملية اغتيال سياسية وعلى الهواء مباشرة ترتبط مباشرة بموقف روسيا من أزمة حلب وإدارتها لها.

وأضاف أن العملية تعد كذلك رسالة للحكم في تركيا وتضع علامات استفهام كبرى حول التفاهمات بين الروس والأتراك حيث سكتت روسيا عن دخول تركيا إلى شمال سوريا وشن عملية درع الفرات مقابل تحييد وإخراج حلب من دائرة الاشتباك بين البلدين.

واعتبر أن انعكاسات العملية على علاقات البلدين ستكون أقل إذا كانت عملية فردية لكنها ستكون أكثر تأثيرا إذا اتضح أنها نفذت بواسطة جماعة بعينها.

بدوره، قال الباحث والمحلل السياسي التركي يوسف كاتب أوغلو إن المستفيد من عملية الاغتيال هي الجهات التي تريد تعكير صفو العلاقات بين تركيا روسيا، مشيرا إلى أن الغرب والولايات المتحدة مستاؤون من التقارب التركي الروسي.

وتوقع ألا تؤثر العملية على العلاقات التركية الروسية، معتبرا أنها ستكون أزمة عابرة يتجاوزها البلدان.