اتهمت الأمم المتحدة حزب الله اللبناني بعرقلة اتفاق وقف إطلاق النار في حلب. وكانت مليشيا الحزب ومليشيات إيرانية وعراقية قد قتلت وجرحت مدنيين مهجرين من شرق حلب، إضافة إلى احتجازها حافلات وتنفيذها إعدامات فورية بحق آخرين.

لكن الكاتب الصحفي توفيق شومان ذكر لحلقة السبت (2016/12/17) من برنامج "ما وراء الخبر"، أن الاتفاق تضمن إخراج الجرحى من كفريا والفوعة، والإفراج عن بعض "المختطفين والأسرى"، وتسليم قادة من تنظيم فتح الشام (جبهة النصرة سابقا)، ولكن الإخلال بهذا البند أدى إلى الإخلال بالاتفاق كله.

فتوحات حلب
أما الكاتب والإعلامي السوري المعارض بسام جعارة فقال إن من تابع هتافات "حلب شيعية" يدرك ما الذي يجري الآن، كما أن تصريحات نائب رئيس الحرس الثوري الإيراني حول "فتوحات حلب" تكشف طبيعة المعركة.

غير أن حلب -كما يضيف- ليست هي المطلوبة بحد ذاتها، وإنما المطلوب إحداث صدمة وترويع للسوريين لكي يذهبوا إلى أستانا في كزاخستان لتوقيع صك الاستسلام.

شومان قرأ تصريحات نائب رئيس الحرس الثوري حول "فتوحات إسلامية" في حلب واليمن والبحرين بأنها جزء من صراع يمثل التفاهم الإستراتيجي بين روسيا وإيران، وهو تفاهم لا يراه طائفيا، "ولكن ربما كانت أدوات التعبئة طائفية أو مذهبية".

أنظمة ومعارضة
غير أن ما يجري في المنطقة -كما يضيف شومان- هو نتاج سياسات الحكم للأنظمة التي تلت الاستعمار وقادت الشعوب إلى الفوضى، كما أنه نتاج معارضات عربية تبين أنها أكثر سوءا من هذه الأنظمة.

بسام جعارة رأى أن المعركة تتجلى طائفيتها من خلال حماية الطائرات الأميركية لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في العراق وحمايته في سوريا بالطائرات الروسية، وأن الحديث عن الممانعة في ظل مشروع صفوي واضح المعالم يجب أن يتوقف.

وإذ قال شومان إن وجود روسيا ضمن ما سماه "التفاهم الإستراتيجي" مع إيران لا يستوي مع تهمة الطائفية، أعاد جعارة التذكير بأن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال قبل أربع سنوات بأن موسكو لن تسمح بأن يحكم السنة سوريا.

وختم جعارة بالقول إن من يفرح بما جرى في حلب "سيبكي كثيرا" بعد ذلك، مستشهدا بما قاله الدبلوماسي الإيراني مير موسوي "سنفرح ليلتين في حلب وسنقلق ثلاثين عاما".