وأضاف لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة (2016/12/14) أن الاتفاق ليس جديدا، بل قدمه المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا قبل أشهر، ولكن فشل أميركا وروسيا في ترجمة الاتفاق على الأرض أدخل الدبلوماسية التركية على الخط.

وأضاف أن الاتفاق المبدئي بين روسيا والمعارضة السورية على الأرض التركية لم يطبق هو الآخر، ليعود الحال إلى ما كان قبل اتفاق الهدنة.

وكانت قوات النظام السوري والمليشيات الإيرانية قصفت مناطق شرقي حلب المحاصرة. كما أفاد ناشطون أن طائرات روسية شاركت في القصف الذي يأتي بعد انهيار اتفاق روسي تركي تبادلت أطراف القتال المسؤولية عن انهياره.

اتهام روسي
ألكسندر براترسكي، الكاتب الصحفي الروسي المختص بالشؤون الخارجية، قال إن هناك جريمة حرب في حلب واستهدافا للمدنيين من قبل الطائرات وينبغي التحقيق في هذا.

ثمة تفاهم روسي تركي على وقف إطلاق النار، فلماذا تستمر الطائرات الروسية بقصف مساحة لا تتجاوز ثلاثة كيلومترات مربعة وبها قرابة سبعين ألف نسمة؟

يجيب براترسكي بأن وزارة الدفاع الروسية لها رواية دائمة سواء في حلب أو أوكرانيا وقبلهما الشيشان بأن الطرف المقابل هو من يخرق الهدنة، وواقع الحال في حلب أن روسيا تتهم المعارضة باستغلال الهدنة لإعادة ترتيب صفوفها. 

 

روسيا لم تف بالتزامها
زكريا ملاحفجي رئيس المكتب السياسي لتجمع "فاستقم" أحد فصائل المعارضة الروسية المسلحة قال إن روسيا لم تف بالتزاماتها ولو مرة واحدة، سواء بما اتفقت عليه مع أميركا أو بمحادثات جنيف أو مع تركيا أو في محادثاتها مباشرة مع فصائل المعارضة.

وأضاف أن الاتفاق الأخير تضمن خروج الجرحى والمقاتلين ومن يرغب من المدنيين، وبعد تجهيز الجرحى في الحافلات تعطل خروجهم بحجج مختلفة، وفي الصباح بدأ القصف العنيف الذي استهدف الإبادة في "حرب قذرة" بينما المجتمع الدولي عاجز كليا عن تحقيق ممر آمن.

عملية تركية
وعن فرص نجاح محاولات إنقاذ الاتفاق والخيارات المحتملة في حال فشله قال محمد زاهد غل إن الأمور إذا استمرت فإن مأساة مؤكدة تنتظر المحاصرين في حلب.

وفي رأيه أنه إذا لم تحقق الدبلوماسية شيئا فإنه لا بد من عملية عسكرية تركية محدودة لفتح ممر آمن للمدنيين، مشيرا إلى أن هذه العملية لن تشعل حربا عالمية ثالثة.

براترسكي رأى من جانبه أن روسيا تعيش مأزقا حقيقيا الآن، وتحاول حفظ ماء الوجه بعد سقوط عدد كبير من المدنيين في حلب وما تتعرض له من ضغط غربي.

وأشار إلى أن هناك أخبارا متواترة حول بقاء روسيا وقتا أطول لترتيب بديل عن بشار الأسد.