وشمِلت عمليات المعارضة قصفا كثيّفا وتفجيرات بسيارات ملغومة. وانطلقت تلك العمليات من ريف حلب لا المدينة نفسِها. واللافت أن الطائرات الروسية أوقفت غاراتها على حلب، وقال المتحدث باسم الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفَضَ طلبا من قيادة الأركان الروسية باستئناف تلك الغارات، قائلا إن ذلك غير ضروري حاليا.

حلقة (2016/10/30) من برنامج ""ما وراء الخبر" ناقشت تقدم قوات المعارضة السورية في معركة فك الحصار عن حلب، حيث عزا الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء مأمون أبو نوار تقدم المعارضة إلى التخطيط الجيد والمعلومات الاستخبارية الجيدة واستخدامها أسلحة جيدة وصواريخ غراد.

كما عزا تقدم المعارضة إلى إرادة القتال القوية والحماس الكبير حيث توحد 25 فصيلا للثوار تحت قيادة، متوقعا أن تتمكن المعارضة من كسر الحصار إذا استمر الهجوم بهذا الزخم الكبير رغم أنه يمكن أن يحدث تباطؤ بسبب هجمات معاكسة من قوات النظام. 

موقف بوتين
وعما إذا كان لرفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثر في تقدم المعارضة بحلب، أعرب الكاتب والمحلل السياسي الروسي ألكسندر براتيرسكي عن اعتقاده بصحة ذلك، مشيرا إلى أنه رغم أن بوتين حليف للرئيس السوري بشار الأسد فإن حرب سوريا ليست حربه، وهو قد جاء إلى سوريا لأسبابه ودواعيه الخاصة وسيرحل عنها لتلك الأسباب والدواعي.

وأضاف أن بوتين لا يريد أن يتورط في القتال في حلب كثيرا، لأن الطائرات الروسية ضربت أهدافا مدنية، وإذا واصل القتال فيها فسيكون هناك المزيد من الضحايا وستلام روسيا وهو لا يريد ذلك.

واعتبر أن المهم لروسيا هو إنقاذ دمشق والأسد من السقوط، وهي تريد الانتظار حتى تظهر نتيجة انتخابات الرئاسة الأميركية، وتوقع ألا تبقى سوريا دولة متماسكة وأن تقسم في نهاية المطاف.

خطة جديدة
من جهته قال الكاتب الصحفي السوري محمد العبد الله إن توحيد صفوف المعارضة وكثافة النيران التي بدأت بها المعركة في حلب يشير إلى خطة جديدة، متوقعا أن تؤدي إلى كسر الحصار عن المدينة.

وأضاف أنه من الواضح أن الروس لا يريدون أن يتورطوا في حلب بعد أن تأكدوا أن معركة كسر الحصار عن حلب ماضية في تحقيق أهدافها ولا يريدون أن يحسب عليهم أن المعارضة تمكنت من ذلك رغم انخراطهم في العمليات العسكرية بالمدينة.

وعن الدور التركي في سوريا، قال العبد الله إن تركيا هي الفاعل الحقيقي في معارك الجيش السوري الحر في استعادة المناطق المحاذية لحدودها من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية، معتبرا أن تركيا سيكون لها دور حاسم في المستقبل السياسي لسوريا.