من برنامج: ما وراء الخبر

هل تتحقق مطالب المتظاهرين بمحاسبة نوري المالكي؟

تناول برنامج ما وراء الخبر مطالبة المتظاهرين في العراق بمحاسبة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وواقعية دعوتهم إلى إبعاد إيران عما سموه التدخل في شؤون العراق.

وصف عدي الزيدي -أحد منظمي الاحتجاجات بمحافظة ذي قار- رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي بأنه "رأس الفساد وهو بسياساته الحمقاء تسبب في ضياع المحافظات وتسليمها إلى تنظيم داعش"، حسب تعبيره.

ودعا الزيدي في حلقة البرنامج بتاريخ 22/8/2015 التي ناقشت مطالبة المتظاهرين بمحاسبة المالكي ودعوتهم لإبعاد إيران عما سموه التدخل بشؤون العراق، إلى محاكمة المالكي وبقية أتباعه في ائتلاف دولة القانون.

وعن مطالبة المتظاهرين بإبعاد إيران عما سموه التدخل في شؤون العراق وزيارة نائب رئيس الوزراء السابق مؤخرا لطهران، قال الزيدي "نحن واعون بما جاء به المالكي من إيران، وهو صك الغفران، وهذا لن يحميه من غضب الشعب"، على حد قوله.

وأضاف أن الدور الإيراني في العراق لا يخفى على أحد، وقال إن "إيران تحتل العراق بوجوه عراقية مثل المالكي".

ارتباك سياسي
من جهته، قال الكاتب العراقي سرمد الطائي إن المالكي ارتبك سياسيا للغاية، مشيرا إلى أن تهديداته بعد عودته من طهران بالانتقام ممن تسبب في فقده مناصبه تستند إلى نفوذه بسبب الأموال التي غنمها إبان فترة حكمه.

وأضاف أن الرجل لم يخف طوال فترة حكمه انحيازه للتصور الإيراني المتشدد في إدارة الأزمات في العراق، مشيرا إلى أن إدارته المؤسسة العسكرية إبان حكمه أدت إلى انهيارها.

في المقابل، قال المحلل السياسي العراقي عدنان السراج إن المتظاهرين خرجوا من أجل ثلاثة مطالب أساسية، هي: الخدمات والدعوة للإصلاح ومحاربة الفساد، وينبغي عدم "تسييس" هذه المظاهرات، فتسمية الأشخاص قد يؤدي إلى ما سماه تفتيت الكتل السياسية والاصطدام.

ورأى أن المالكي لا يتحمل مسؤولية الفساد الحاصل في العراق وحده، "فهو أتى للحكم في إطار لعبة المحاصصة السياسية، وتجب محاسبة جميع المسؤولين وليس هو وحده".

وعن مطالبة المتظاهرين بإبعاد إيران عن التدخل في شؤون العراق، قال السراج إن "ما نشهده حالة ديمقراطية سليمة ونريد المحافظة على عراقية هذه المظاهرات، ويجب ألا نجر إيران إليها".