من برنامج: ما وراء الخبر

ما خلفية اعتقال عشرات من أعضاء حماس بالضفة؟

ألقت حلقة “ما وراء الخبر” الضوء على حملة الاعتقالات الواسعة ضد كوادر حماس وأنصارها في الضفة، وتساءلت عن خلفية هذه الحملة وتأثيراتها على جهود المصالحة.

رفض المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أسامة القواسمة القول إن حملة الاعتقالات التي شنتها أجهزة الأمن الفلسطينية ضد عشرات من أعضاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالضفة الغربية ذات خلفية سياسية.

وأضاف القواسمة، لدى مشاركته في حلقة 3/7/2015 من برنامج "ما وراء الخبر"، أن الأجهزة الأمنية مطالبة بتطبيق القانون على كل مخالف بغض النظر عن انتمائه السياسي.

إشعال الضفة
وذكر أن لدى حماس مخططا يقضي بفرض تهدئة في قطاع غزة وإشعال الأوضاع بالضفة الغربية، في مسعى لخلق جبهة مسلحة على خطوط التماس مع إسرائيل.

وقال المتحدث إن "نهجنا السياسي واضح ولن نسمح لأحد بخرقه"، لافتا إلى أن إسرائيل تريد استجلاب ردة فعل في الضفة من أجل خلط الأوراق من جديد.

وتابع "نحن نخوض معركة حقيقية مع المحتل الإسرائيلي، ولن نسمح لأي جهة بأن تقودنا إلى الهلاك والدمار".

من جهته، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي عبد الستار قاسم أن فلسطين تعيش حالة مزرية في ظل تدهور الثقافة الوطنية لدى طيف واسع من الفلسطينيين.

وقال إن أعمال السلطة الفلسطينية ألحقت بالفلسطينيين الخزي والعار.

ضغط إسرائيلي
ورأى قاسم أن الاعتقالات التي تمت بحق عدد من أعضاء حماس وأنصارها كانت تحت ضغط الإسرائيليين وأوامرهم.

وشدد على أنه لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يتوحد ما دام التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي مستمرا.

وأضاف في السياق نفسه أن اتفاق أوسلو قسّم الشعب الفلسطيني، مستبعدا حصول المصالحة الوطنية المنشودة في ظل التنسيق الأمني.

ونفى أن تكون هناك مفاوضات جارية بين حركتي فتح وحماس، مشيرا إلى أن الأمر لا يتعدى تلقي حماس بعض الأفكار من قبل فرنسا والأمم المتحدة بشأن إعادة ترتيب الأمور في غزة.

وانتقد ملاحقة سلاح المقاومة واعتقال المقاومين مقابل غض الطرف والتغاضي عمن سماهم "الشبيحة" و"البلطجية" المنتشرين في شوارع الضفة الغربية.

وكانت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية شنت حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية شملت نحو مئة من أعضاء حركة حماس ومؤيديها.

وقال المتحدث باسم أجهزة الأمن الفلسطينية إنه سيتم التحقيق مع المعتقلين وتوجيه التهم لمن تثبت إدانته بتهديد الاستقرار الأمني الفلسطيني الداخلي ومحاولة جر المنطقة إلى مواجهات عسكرية، بينما أكدت حماس أن الاعتقالات سياسية وتمت بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي.