قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد، إنه لن تكون هناك جنيف ثانٍ، وكشف خلال مؤتمر صحفي بالرياض عن وجود مقترحات جديدة من الحكومة اليمنية، وقال إنه سيصل إلى صنعاء الأسبوع المقبل للقاء الحوثيين.

وأثارت تصريحات المبعوث الأممي أسئلة حول دلالات التراجع عن عقد جولة ثانية للحوار في جنيف بشأن الأزمة اليمنية، وماهية الخيارات المتاحة لحلحلة الأزمة في البلاد بعد تشديد المبعوث الأممي على تنفيذ القرار 2216.

جدية المنظمة
ولفهم موقف الحكومة اليمنية حول إلغاء جنيف 2، عبر المتحدث باسمها راجح بادي عن ترحيبه بتصريح ولد الشيخ بأهمية تنفيذ القرار الأممي 2216، ووجد أن هذا الإصرار يعكس جدية المنظمة الدولية في المضي نحو حلحلة الأزمة.

ووصف القرار 2216 بأنه يمثل منظومة متكاملة وشاملة يمكن أن يهتدي بها أصدقاء اليمن الحادبين على إنقاذ البلاد والعباد، وعبر عن اعتقاده بأن الأمم المتحدة قد فهمت الرسالة أخيرا، وسارت في طريق الحل الصحيح.

وناشد بادي في حلقة الخميس 2/7/2015 من برنامج "ما وراء الخبر"، الأمم المتحدة أن تتحمل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية في ظل قيام الحوثيين وجماعة صالح بمنع دخول الأدوية والمساعدات الإنسانية للبلاد، إضافة إلى تهديدهم باستهداف السفن الناقلة لهذه المساعدات.

خارطة طريق
من جهته، أرجع الخبير في الشؤون العسكرية والأمنية إبراهيم آل مرعي الدوافع وراء تصريح ولد الشيخ الجازم بإلغاء جنيف 2 إلى أن دول الخليج والحكومة اليمنية قررت أن تقود خارطة الطريق لحل الأزمة اليمنية، وعدم تركها بأيدي موظفي الأمم المتحدة مثل الأمين العام للمنظمة بان كي مون أو المبعوث ولد الشيخ.

وناشد مبعوثي الأمم المتحدة إنصاف الشعوب، وعدم الانسياق وراء القوى الخارجية والتوجيهات التي تؤثر على أدائهم لوظائفهم وتحقيق السلام للشعوب.

موقف المقاومة
وفيما يتعلق بوجهة نظر المقاومة على الأرض حول تصريح ولد الشيخ، قال الناطق باسم المجلس العسكري في تعز سمير الحاج إن رؤية المقاومة تختلف عن حسابات السياسيين، لأن القصف ما زال مستمرا وحصار المدن ما زال متواصلا، وأضاف أن جلسات الحوار لا يوجد لها أي تأثير على الأرض، كما لا يوجد مؤشر جدي على أن الحوار يسير بالبلد نحو طريق الأمان.

وعبر عن أمنياته في أن تكون هناك خطوة إلى الأمام لفك الضائقة عن المواطنين في محافظة تعز وكل أنحاء الجمهورية. وقال إن الأمل في تحقيق الاتفاق قائم وإن الناس يعيشون عليه، وحذر من أن طول أمد حصار المدن اليمنية جعل اليأس يتسرب لقلوب الكثيرين.

جدية الحوثيين
وحول دور الحوثيين وأتباع المخلوع على عبد الله صالح في إفشال المفاوضات، أكد بادي أنهم بالأساس لم يحضروا إلى جنيف بحثا عن سلام، ولم يظهروا أية جدية في التحاور، كما لم يلتزموا بالعدد المحدد لكل وفد مفاوض.

وحمل آل مرعي الحوثيين وأتباع المخلوع المسؤولية عن إفشال جنيف 1، وأكد أنهم مكثوا ثلاثة أيام في جنيف ولم يدخلوا إلى مبنى الأمم المتحدة، وأكد أن هذه التصرفات تؤكد وجهة النظر بأن جنيف اثنين أو جنيف ألف لن يقود إلى حل معهم.

ولم يختلف الحاج في الرأي مع ضيفي الحلقة، وأكد أن الوصول إلى حل مع الحوثيين وجماعة صالح غير ممكن حتى لو عقد جنيف ألف.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: التراجع عن جنيف 2 وآثاره على أزمة اليمن

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

-   راجح بادي/ متحدث بإسم الحكومة اليمنية

-   إبراهيم آل مرعي/خبير في الشؤةن العسكرية والأمنية

-   سمير الحاج/ناطق بإسم المجلس العسكري في تعز

تاريخ الحلقة: 2/7/2015

المحاور:

-   مجالات مغلقة أمام الحل

-   سياحة الحوثيين في جنيف

-   ميوعة الموقف في اليمن

محمد كريشان: أهلاً بكم وتقبل الله صومكم، قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد إنه لن تكون هناك جنيف ثانية لكن المبعوث الأممي كشف خلال مؤتمر صحفي بالرياض عن وجود مقترحات جديدة من الحكومة اليمنية وقال إنه سيصل إلى صنعاء الأسبوع المقبل للقاء الحوثيين.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما دلالات التراجع عن عقد جولة ثانية للحوار في جنيف بشأن الأزمة اليمينة؟ وما الخيارات المتاحة للحل بعد تشديد المبعوث الأممي على تنفيذ القرار 2216؟

باتت يوميات الأزمة اليمنية تتشابه، اعتداءات للحوثيين في مختلف أنحاء البلاد خصوصاً في عدن والمقاومة تحاول بما توفر لها من إمكانيات التصدي لهم، إذن المشهد المتكرر لا يقتصر أيضاً على التطورات الميدانية فالرتابة تسيطر كذلك على ما يدور بأروقة الدبلوماسية منذ فترة غير أنه يبدو أن شيئاً ما يحدث هذه الأيام، ضغوط خليجية للخروج من حالة الجمود، نفي أممي لإمكانية العودة لجنيف مجدداً ومبادرة حكومية للحل، تقرير فتحي إسماعيل.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: يبدو أن الغموض والشكوك التي تلف أفق التسوية السياسية في اليمن أملت على المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ كسر الصمت وإيصال رسالة إلى أطراف الأزمة وهو ألا تراجع عن تنفيذ قرارات الأمم المتحدة.

إسماعيل ولد الشيخ أحمد: ما يهمنا وهذا يعني المجتمع الدولي كان واضحاً فيه هو تنفيذ القرار 2216 أنا كما قلت في البداية نحن كل ما سنقوم به من مبادرات يدخل في إطار ثلاث ركائز أساسية، المبادرة الخليجية وآلية تنفيذها، الحوار الوطني ومخرجاته وقرارات مجلس الأمن بما فيها القرار 2216.

فتحي إسماعيل: أياً يكن الأمر رفعاً للحرج عن المنظمة الدولية المتهمة بعدم الحزم مع الحوثيين أو محاولة لإعادة تحريك مياه التسوية الراكدة فإن تصريح البعوث الأممي الذي تضمن أيضاً نفياً صريحاً لأي عودة إلى جنيف ثانية يعكس اعترافاً ضمنياً ربما بوجاهة المخاوف التي تبديها السلطة الشرعية من إمكانية الإلتفاف على مسعاها في إعادة الأوضاع في اليمن إلى نصابها قبل الإنقلاب الحوثي في سبتمبر أيلول الماضي وهي مخاوف يزيد منها إصرار الأمم المتحدة على إطالة أمد المساعي السياسية دون تحديد أفق واضح أو مهلة زمنية وصمتها عن عدة انتهاكات على الأرض حتى خلال حوار جنيف، وتزامنت تصريحات ولد الشيخ في الرياض مع تقديم الحكومة اليمنية مقترحات للتسوية حملها إلى نيويورك وفد رفيع بدأ اجتماعات مع مسؤولين في الأمم المتحدة وعدد من سفراء دول مجلس الأمن ودول مجلس التعاون الخليجي التي تبدو أنها رافعة أساسية لتلك المبادرة سباقاً مع الزمن واستشعاراً ربما لجعل اليمن في بند المساومات والتسويات لاسيما بين الأميركيين والإيرانيين، تتألف مبادرة الحكومة اليمنية من 7 بنود أهمها انسحاب المسلحين الحوثيين وتسليم المؤسسات للحكومة ووقف إطلاق النار وإيجاد قوات عربية مشتركة لحفظ السلام ونشر تلك القوات يبدو في سلم أولويات مطالب الحكومة اليمنية من الجامعة العربية التي عجزت أو تقاعست عن دورها في اليمن بدليل تدويل أزمته، ولعل حظوظ تلك المبادرة مرتبطة بما سيتبلور في جبهات القتال أكثر منه بحسن نوايا الأطراف الدولية والإقليمية والرهان هنا على المقاومة الشعبية والقوات الموالية للشرعية فهما صمام الأمان على الأقل لوقف الإنهيار والحفاظ على القضية حية.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: نرحب بضيفينا في هذه الحلقة من الرياض راجح بادي المتحدث باسم الحكومة اليمنية وإبراهيم آل مرعي الخبير في الشؤون العسكرية والأمنية، سيد راجح بادي كيف فهمتم هذا الإلغاء عملياً لجنيف 2.

راجح بادي: مساء الخير أستاذ محمد.

محمد كريشان: أهلاً وسهلاً.

راجح بادي: حقيقة في البدء أرحب بما قاله  السيد إسماعيل ولد الشيخ بإن ما يهم الأمم المتحدة الآن هو تنفيذ القرار 2216 وهذا مؤشر جيد أن هناك جدية لدى المنظمة الدولية لتنفيذ بنود هذا القرار الذي لنا الآن قرابة 70 يوم منذ تنفيذه منذ إقراره في مجلس الأمن لم ينفذ منه شيء حتى هذه اللحظة نحن كنا واضحين مع الأمم المتحدة ومع مبعوثها الأمين العام أننا حريصين على إنجاح مهمتها في اليمن، لا نريد مزيدا من الحوارات نحن في اليمن لدينا اكتفاء ذاتيا من الحوارات ومن الاتفاقات مع الحوثيين ومع صالح وما نريده الآن هو بدء مرحلة جديدة وهي مرحلة التنفيذ، كذلك لا نريد الاجتزاء في تنفيذ القرارات، هناك مطالب أن القرار لا ينفذ إنما نبحث عن هدنة قلنا لأ نحن وصلنا إلى مرحلة اليمن لم تعد تحتمل حلولا جزئية أو حلولا ترقيعية، نحن نرى أن قرار مجلس الأمن 2216 هو منظومة متكاملة شاملة لكي إذا أردنا فعلاً وأراد الأصدقاء في المجتمع الدولي إنقاذ اليمن وإيقاف العبث الذي يحدث في اليمن سواء في الدماء وفي الممتلكات علينا أن ننفذ قرار مجلس الأمن بشكل كامل وليس البحث عن هدنة أو عن جزئيات بسيطة لا تحل المشكلة إنما تؤجلها إلى مرحلة أخرى لذلك نعتقد أن الأمم المتحدة يعني فهمت الرسالة وبالتالي يعني لم يتم الحديث الآن عن جنيف 2 أو جنيف 3 الآن الحديث عن الآلية التي تقدمت بها الحكومة وهي ليست مبادرة جديدة أستاذ محمد هي آلية تقدمت بها الحكومة ومفتوحة للنقاش سواء مع الأمم المتحدة أو  مع الطرف الآخر الإنقلابي...

محمد كريشان: سنعود لمزيد من التفصيل لهذه الخطة التي تقدمت بها الحكومة ولكن عندما يأتي إسماعيل ولد الشيخ أحمد سيد إبراهيم ال مرعي ويقول إنه لن تكون هناك جنيف ثانية برأيك ما الذي دفعه إلى الجزم بهذه الطريقة؟

إبراهيم آل مرعي: بسم الله الرحمن الرحيم أحييك أخي محمد وأحيي ضيفك راجح بادي.

محمد كريشان: هلاً وسهلاً.

إبراهيم آل مرعي: وأيضاً مشاهدي قناة الجزيرة، يا سيدي الكريم الذي دفع ولد الشيخ إسماعيل أحمد أنا أعتقد أن دول الخليج والحكومة اليمنية قررت أن تقود خارطة الطريق السياسية للملف اليمني وأن لا تترك هذا الملف بيد موظف مثل بان كي مون أو موظف كولد الشيخ إسماعيل أحمد، موظفو الأمم المتحدة يجب أن يعلموا أنهم موظفون لتنفيذ القرارات ويجب أن لا تكون مبادراتهم خارج عن إطار قرارات مجلس الأمن كما كان يفعل جمال بن عمر ولذلك عندما تقرر دول الخليج ودول التحالف والحكومة اليمنية أنها هي من ستقود العملية السياسية وأوصلت هذه الرسالة بكل دقة إلى ولد الشيخ إسماعيل أحمد وقالوا له ذهبنا إلى جنيف للإظهار للمجتمع الدولي أن الحكومة اليمنية وأن كافة أطياف الشعب اليمني والأحزاب السياسية تريد السلام ولكن الطرف الآخر الإنقلابيون مكثوا ثلاث أيام دون دخول مبنى الأمم المتحدة وهذا مؤشر على عدم احترامهم لا للمجتمع الدولي ولا لمجلس الأمن ولا للشعب اليمني وبناءاً عليه اتضح من خلال هذا المؤتمر لدى دول مجلس التعاون ولدى دول التحالف لو ذهبنا يا أخي محمد إلى جنيف ألف فلن يأتي بنتيجة مع هؤلاء فلذلك إذا أرادت الأمم المتحدة وأراد المبعوث أن ينفذ وأن يكون هناك فعلاً سلام وأمن في اليمن فليتقيد بقرار مجلس الأمن 2216 وليبحث عن تنفيذه وفقاً للقانون ووفقاً لقانون واجراءات المنظمة في الأمم المتحدة، الآن هذا القانون أو القرار 2216 تحت الفصل السابع المادة 41 أنظمة الأمم المتحدة تنص أنه إذا لم ينفذ هذا القرار تحت الفصل السابع المادة 41 أن يرفع تقرير من قبل الأمين العام لمجلس الأمن وينتقل القرار تحت الفصل السابع المادة 42 لتنفيذ القرار بقوة السلاح...

مجالات مغلقة أمام الحل

محمد كريشان: هو حتى يعني هو حتى إسماعيل يعني بعد إذنك يعني حتى إسماعيل شيخ أحمد ولد الشيخ أحمد قال بأن القرار 2216 وقرارات الأمم المتحدة بشكل عام لها طريقان للتنفيذ إما المحادثات أو القوة، ويبدو أن المحادثات واضح أنها لحد الآن لم تأت بنتيجة، ينضم إلينا الآن من تعز العقيد سمير الحاج الناطق باسم المجلس العسكري في تعز، سيد الحاج بالنسبة للمقاومة على الأرض عندما يقول المبعوث الأممي بأنه لن تكون هناك محادثات أخرى جديدة في جنيف كيف تقبلتم ذلك؟

سمير الحاج: مرحباً بك أستاذ محمد وضيوفك الكرام.

محمد كريشان: أهلاً وسهلاً.

سمير الحاج: في الحقيقة إحنا في المقاومة على الأرض ربما لنا وجهة نظر أخرى فيما يخص المشاورات وما يحصل في جنيف والمباحثات، ما يحصل على الأرض شيء آخر تماماً رغم كل جهود السياسيين المشكورة إلا أن كل المعطيات والمؤشرات تقول إنهم لا يريدون أي حل إطلاقاً، فأثناء الحوار وقبل الحوار وبعد الحوار وقبل جنيف وبعد جنيف الضرب مستمر القصف مستمر استهداف المدنيين مستمر قصف المستشفايت مستمر حصار مدينة تعز تماماً مطبق ومستمر فيعني الموضوع بالنسبة للمقاومة على الأرض وللجيش الموالي للشرعية يعني تقريباً بعيد عما يدور على الأرض تماماً، يعني نحن نريد أن يخرج البلد إلى طريق يعني سوية تقف الويلات عن المواطن الموجودة الآن لكن في المحصلة لا نرى على الأرض أي تنفيذ لمثل هذه الأحاديث حتى كما قلت تلك في كل الحوارات التي تتم يظل المدنيون وجميع المواطنين في تعز وفي المدن اليمنية يعني عرضة للضرب والقصف ولا يعني هناك وليس هاك أي مؤشر جدي على أن هناك أناسا يريدون أن يصلوا بحوار يعني ربما يخرج البلد إلى طريق آمن بعيد عن هذه العشوائية في قتل الناس وإبادتهم في الشوارع، أنا مع متحدثك الذي يقول حتى لو عقدنا جنيف ألف لن يكون هناك أي نتيجة طالما وأن الآخر لا يحترم كل الاتفاقات.

سياحة الحوثيين في جنيف

محمد كريشان: هو دائماً ما اتهم الحوثيون بأنهم يسعون دائماً لكسب الوقت سيد راجح بادي هل قرار الأمم المتحدة قرار المبعوث الدولي بعدم عقد جنيف 2 لا يعود فقط إلى الإعتبارات اليمنية والخليجية التي أشرت إليها وكذلك ضيفنا سيد إبراهيم  المرعي وإنما أيضاً إلى استنتاج الإمم المتحدة بأن الحوثيين وجماعة صالح ليسوا جديين، عندما جاءوا إلى جنيف بدوا وكأنهم سياحا لم يذهبوا إلى مقر الإجتماع بدوا مبهورين بجنيف ربما ذهبوا إلى التسوق ولكن لم تكن هناك أي جدية في تعاملهم مع الموضوع.

راجح بادي: نعم سيدي الكريم لم تكن هناك جدية، يعني لم يظهروا أي مستوى من الجدية ولو بسيطا، يعني طيلة 3 أيام وهم موجودون في جنيف بأعداد كبيرة يعني متجاوزين العدد الذي كان مطلوب للوفد 7 أشخاص أعضاء والوفد إضافة إلى 3 مستشارين لم يتم تقديم حتى أسماء الوفد المفاوض للمبعوث الأممي لكي تبدأ المفاوضات، لم تكن هناك جدية ونحن كنا صريحين مع السيد إسماعيل ولد الشيخ قبل انعقاد جنيف وأخبرناه أن الطرف الآخر غير جاد فعلاً في التوصل إلى اتفاق أو إلى إيقاف حرب أو إلى إيقاف عدوان أو إلى حتى هدنة حتى الهدنة الإنسانية سيدي الكريم التى توصلنا إلى اتفاق بشأنها الهدنة الماضية التي استمرت 6 أيام رغم المعاناة الإنسانية إلا أنهم منعوا وصول الغذاء والدواء للمواطنين المحتاجين في عدن بالعكس سيطروا على قافلات كانت تنقل الدواء والغذاء وتم إحراقها لكي لا تصل إلى تعز إلى عدن إلى الضالع إلى لحج، سيدي الكريم نحن أمام جماعة متوحشة يعني خلال اليومين الماضيين كانت أول سفينة تتبع منظمة الغذاء العالمي ستصل إلى ميناء الزيت الذي خصصته الحكومة لاستقبال المساعدات الإنسانية وعلى متنها 3 ألاف طن من الدواء والغذاء لأهالي عدن الذين يعيشون وضعا إنسانيا مأساويا صعبا للغاية، قبل ساعات من وصول السفينة استهدفوا هذا الميناء وقبل الاستهداف هددوا الأمم المتحدة أنهم سيستهدفون هذه السفن، لذلك الآن على الأمم المتحدة مسؤولية أخلاقية ومسؤولية قانونية يعني نحن البلد الوحيد في العالم الذي لا تستطيع الأمم المتحدة أن توصل حتى سفنها إلى المحتاجين وإلى المتضررين داخل الأراضي اليمنية بسبب هذه الجماعات الهمجية الجماعات البربرية ويأتي الآن ليقال لنا ونتحدث عن هدنة..

محمد كريشان: هل أيضاً يعني عفواً عفواً هل الأمم المتحدة أيضاً وهنا أنقل السؤال...

راجح بادي: تفضل تفضل.

محمد كريشان: أنقل السؤال لابراهيم آل مرعي قبل الفاصل هل هل أيضاَ الأمم المتحدة لا تريد أن تتورط في مسلسل في جنيف شبيه بما تورطت به في سوريا وبالتالي ليست مستعدة لتراكم الفشل هل يمكن أن نفهم ذلك باختصار لو سمحت؟

إبراهيم آل مرعي: يا أخي محمد أنا أعتقد أن هناك مشكلة في الأمم المتحدة أولاً أعتقد أن هناك تأثيرا لقوى خارجية على سلوك الأمين العام وعلى أي مبعوث أممي سواء في اليمن أو في سوريا هناك توجيهات قد لا ترى من قبل المتابع ولكن أعتقد أنه ما يجب أن تفعله الأمم المتحدة وما يجب ان يفعله المبعوث هو أن يقوم بواجبه المنصوص عليه في الأنظمة والإجراءات في الأمم المتحدة، عندما قامت الميليشيات الحوثية على سبيل المثال بقصف السفينة التي أرادت أن ترسو في ميناء الزيت لم نسمع تعليقاً واحداً من قبل الأمم المتحدة لذلك لا تقوم بواجبها، إذا أرادت الأمم المتحدة أن لا تقع فيما وقعت فيه في كثير من القضايا في العالم العربي فعليها التقيد بالواجبات والمهام المطلوبة منهم وأن يكونوا منصفين للشعوب وأن لا يكونوا ينساقون خلف توجيهات خارجية سواء إقليمية أو دولية، الشعب اليمني الآن يا سيدي الكريم هناك مذبحة حصلت في المنصورة لم نسمع من الأمين العام أو من ولد الشيخ إسماعيل أحمد تعليقا واحدا وهو المبعوث للأمم المتحدة ولذلك عندما لا يقوم بواجبه وينتظر أن تأتيه التوجيهات لا نستغرب أن يقع فيما وقع فيه سواء في سوريا أو في أي منطقة في الدول العربية...

محمد كريشان: ولهذا سيد المرعي ولهذا يبدو أن هناك التوجه الحالي لخارطة طريق سياسية واضحة أو محاولة فرض القرار 2216 بعد كل مرحلة التلكؤ السابقة لنا عودة إلى هذه الزاوية بعد فاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام مازلتم معنا في هذه الحلقة التى نتناول فيها خيارات حل الأزمة اليمنية بعد تجديد المبعوث الأممي على تنفيذ القرار 2216، العقيد سمير الحاج في تعز ننسى تعز في الوقت الحالي إذنً سيد راجح بادي بالنسبة للقرار 2216 الورقة التي قدمتها الحكومة اليمنية الآن لتسريع التنفيذ على ماذا ترتكز في نقاطها السبعة إجمالاً؟

راجح بادي: هي باختصار أستاذ محمد هي آلية لتنفيذ هذا القرار نحن رأينا في السلطة وفي الحكومة أن هناك حديثا متشعبا حول القرار، نريد أن نوجه المسار إلى البدء بتنفيذ القرار، ركزنا على البند الأول والبند التاسع في قرار مجلس الأمن 2216 وهي الأمور التي تظهر حسن نوايا لدى الطرف الآخر من ضمنها أولاً الاعتراف يعني هي ثلاث محاور نستطيع أن نقسم الآلية المحور الأول وهو اعتراف جميع الأطراف بالقرار 2216 المحور الثاني بدء وقف إطلاق النار في كل جبهات القتال، المحور الثالث هو تثبيت هدنة وإيصال مساعدات للمتضررين داخل الأراضي اليمنية وتحت هذه الثلاث المحاور هنا تفصيلات سواء بما يتعلق بنشر قوات بعد إنسحاب الميليشيات المسحلة، تسليم السلاح خطة للإشراف وتنفيذ هذه الأشياء، كان هناك في اللقاء الذي تم أمس مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة كان هناك نقاش بناء ورحب بهذه الأفكار وتحدث أنه سينقل معظم هذه الأفكار إلى سواءاَ إلى الأمم المتحدة أو إلى الطرف الآخر، اليوم هو توجه إلى جدة للقاء القيادة السعودية ومن ثم سيتوجه إلى صنعاء وإلى مسقط للتفاوض مع الطرف الحوثي وصالح سواء المتواجدين في صنعاء أو المتواجدين في مسقط، أنا اعتقد أن هذه الآلية وجهت الآن مسار تنفيذ القرار في الاتجاه الصحيح، الآلية مفتوحة سواء للإضافة أو الحذف للتشاور سواء من قبل المجتمع الدولي أو من قبل الطرف الآخر لكي نبدأ فعلاً تنفيذ هذا القرار.

محمد كريشان: نعم.

راجح بادي: الذي يعني طال أمده منذ صدوره وحتى الآن لم ينفذ منه شيء رغم أنه تحت البند السابع وصار موجبا للتنفيذ حتى بقوة السلاح.

محمد كريشان: بالنسبة للداخل اليمني العقيد سمير الحاج هل هناك أي آمال معلقة على هذا التوجه الجديد للحكومة اليمنية ولدول الخليج لاستعادة زمام الأمور من الناحية السياسية؟

سمير الحاج: هو الأمل قائم والحقيقة الناس عايشين على مثل هذا الأمل رغم أنني استطيع أقول وبمرارة أنه بدأ حتى يدب اليأس إلى كثير من أفراد الشعب خاصة وهنا أتحدث عن محافظة تعز كذلك طبعاً محافظة عدن لأن الحصار مطبق وفترة طويلة الآن لا خدمات لا مياه حتى المستشفيات بدأت تضرب حتى العلاجات بدأت تنفذ، يعني الوضع الصحي غاية في السوء يعني فهذا كله يبعث على نوع من الإحباط حقيقة، لكننا بهذه الآلية الجديدة للحكومة نتمنى أن تكون خطوة أولى إيجابية وبتحرك الأخوة أيضاً في الخليج ربما إلى الأمام خطوة نخرج إلى يعني فك لهذه الضائقة التى يتعرض لها المواطنون اليوم في كل محافظات الجمهورية وبالذات في تعز يعني على وجه الخصوص.

محمد كريشان: نعم سيد الحاج هل هل تعتقدون بأنه في النهاية من سيحسم الوضع على الأرض هو الذي سيفرض شروطه بغض النظر عن كل هذه المساعي السياسية.

سمير الحاج: والله معطيات التاريخ تقول مثل هذا ونحن في المقاومة الشعبية سواء المقاومة الشعبية أو الجيش الشرعي نعتقد أنه في الأخير المقاومة لابد أن تنتصر اليوم أو غداً أو بعد غد هذه مسألة بالنسبة لنا مسألة يعني حتمية لا نقاش فيها لا مشكلة حولها لكننا كنا نتأمل إذا استطاع السياسيون أن يجدوا الحل وإلا في الأخير سيظل الخيار هو خيار حسم الموضوع على الأرض وهذا ما أعتقد أن الحوثيين والمخلوع يعني يراهنون عليه ولم يستطيعوا أن يحققوه إلى الآن لكننا برضه في المقاومة نقول أنه إن شاء الله على الأرض لابد أيضاً أن تتحق أشياء تدعم السياسيين.

محمد كريشان: نعم هناك أيضاً وجهة نظر سيد المرعي في نهاية البرنامج تقول بأن هذه العودة إن صح التعبير للحكومة اليمنية ولدول الخليج لاستعادة زمام المبادرة السياسية في وقت يراوح فيه الوضع الميداني مكانه هو في نهاية المطاف محاولة لتجنب أن تكون الورقة اليمنية ورقة تستعمل الآن في المحادثات الأميركية الإيرانية، إلى أي مدى هذا الكلام يمكن أن يكون صحيحاً؟

إبراهيم آل مرعي: بلا شك أخي محمد دول الخليج ودول التحالف لا ترغب والحكومة اليمنية لا ترغب بأن تكون اليمن ضمن الأوراق التي تتلاعب بها الدول العظمى في أي تسويات إقليمية أو دولية وهذا شيء واضح وأنت يا أخي محمد أشرت إلى نقطة مهمة جداً يجب على.. نعم أرادت الآن دول الخليج والحكومة اليمنية أن تأخذ زمام المبادرة وأن تكون من تقود خارظة ومن ترسم ملامح خارطة الطريق السياسية للملف اليمني ولكن يجب أيضاَ أن يكون هناك انتصارات على الأرض ولا ننسى أن الحوثي وصالح حققوا جزءاً من هذه الانتصارات في ثاني أيام مؤتمر جنيف عندما سلمت عاصمة الجوف مدينة الحزم لهم في ثاني أيام مؤتمر جنيف وكان لذلك تأثيرا على المؤتمر ولذلك أنا اعتقد أنه يجب أن يواكب هذه العملية السياسية يجب على دول التحالف وعلى المقاومة أن لا تخفق في عملياتها العسكرية وهذا مهم جداً وفيما يخص القوة العربية المشتركة التي ذكرت في مقترحات الورقة التي قدمت من قبل الحكومة اليمنية فهي ذكرت في الفقرة الخامسة من البيان الختامي لمؤتمر الرياض طلب قوة عربية مشتركة لتأمين المدن الرئيسية والاشراف على تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216.

ميوعة الموقف في اليمن

محمد كريشان: ولكن هل هل كل هذا التلكؤ في العملية السياسية يعود في النهاية إلى أن عاصفة الحزم لم تكن حازمة في الحسم العسكري وبالتالي الموضوع نوعاً ما تميع في اليمن.

إبراهيم آل مرعي: يا أخي محمد يجب أن نعلم أن هناك نقطة مهمة لم تتحقق إلى الآن واعتقد أن عدم تحقيقها هو ما وضع قوات التحالف أو قيادة التحالف في هذا المأزق الآن، ما هي؟ أنها لم تجد ولم تؤمن منطقة آمنة على الأراضي اليمنية ويجب أن تقوم بهذا العمل مهما كلف الأمر وقد تكلمنا مراراً وتكراراً سواء على قناة الجزيرة الموقرة أو على أي وسائل أخرى أنه يجب أن يكون هناك مدينة إذا وجدت مدينة آمنة كعدن، من هنا يكون هناك الانطلاق الحقيقي لأي عمل عسكري وإنساني وأيضاً تكون ورقة رابحة في أي تسوية سياسية وفي تنفيذ القرار 2216 ولكن إلى هذه اللحظة ما زالت المقاومة في عدن تراوح ما زال في أيديها 4 مديريات في مأرب مازالت في وضع دفاع في تعز.

محمد كريشان: شكراً لك.

إبراهيم آل مرعي: مازالت المقاومة في وضع دفاعي ولذلك أعتقد إذا أرادت قيادة التحالف السياسية أن تنجز أو أن ينفذ القرار 2216.

محمد كريشان: شكراً لك.

إبراهيم آل مرعي: يجب أن يكون لها موطئ قدم على الأراضي اليمنية.

محمد كريشان: شكراً لضيوفنا إبراهيم ال مرعي من الرياض، العقيد سمير الحاج من تعز وراجح بادي أيضاً من الرياض في أمان الله.