من برنامج: ما وراء الخبر

الحشد الشعبي.. هل بلغ السيل الزبى؟

تطرقت حلقة “ما وراء الخبر” لتصريحات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأخيرة التي انتقد فيها بشدة مليشيات الحشد الشعبي التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق متفرقة من العراق.

بدت آراء ضيفي حلقة 12/7/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" ومواقفهما من مليشيات الحشد الشعبي في العراق متباعدة بين من يتهمها بارتكاب جرائم ذات خلفيات مذهبية، ومن يشيد بإنجازاتها في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية ويصفها بالحشد الوطني.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد انتقد بشدة قوى مسلحة ضمن مليشيات الحشد الشعبي التي تخوض مع القوات الحكومية مواجهات ضد تنظيم الدولة على جبهات مختلفة في العراق.

واستنكر العبادي "تغوّل" مليشيات الحشد في المجتمع العراقي وتوسعها في مناطق ومحافظات قال إنها لا تتعرض لتهديد تنظيم الدولة, ولا وجود للتنظيم فيها.

اعتراف المضطر
الأمين العام للمؤتمر التأسيسي لإقليم صلاح الدين ناجح الميزان قال إن العبادي اضطر للاعتراف بانتهاكات الحشد الشعبي نظرا إلى الواقع المرير الذي تعيشه المناطق المحررة من قبضة تنظيم الدولة، لافتا إلى أن ألف منزل تم هدمها على يد الحشد في منطقة الدور وحدها.

ورأى أن رئيس الوزراء العراقي لم يستطع الصمت أكثر على ما ترتكبه هذه المليشيات، لأنه لو تمادى في ذلك فسيعتبر حينها مشاركا في جرائم الحشد.

واتهم مليشيات الحشد الشعبي بسلب الأملاك وقتل الأبرياء وتفجير المنازل والسعي إلى إحداث تغيير ديمغرافي وفرض الأمر الواقع.

في المقابل أكد المتحدث باسم الحشد الشعبي في العراق كريم النوري وجود عصابات تحاول انتحال صفة الحشد بهدف تشويه سمعتها، معتبرا أن قوات الحشد تحظى بدعم الشعب العراقي واحترامه.

حشد وطني
وذهب النوري إلى التأكيد أن مليشيات الحشد الشعبي تعمل في إطار الدولة والقانون وتحكمها ضوابط وسياقات قانونية وفق تعبيره، واصفا إياها بأنها أصبحت حشدا وطنيا تضم الجميع، مستشهدا على ذلك بانضمام آلاف من المقاتلين السنة.

وهو الأمر الذي رد عليه الميزان مؤكدا أن هؤلاء السنة يتم تسجيل أسمائهم لغرض التسويق الإعلامي والدعاية السياسية، لكنهم لا يمكّنون من الأسلحة.

وخاطب النوري الميزان قائلا "أنت تغرد خارج السرب ولست مدركا للحقائق على الميدان"، مشيرا إلى أن الإمام علي السيستاني دعا إلى إطفاء الحريق في إشارة إلى مواجهة تنظيم الدولة، مضيفا أن ذلك يتطلب مشاركة كل العراقيين بقطع النظر عن الانتماءات الطائفية والمذهبية.

غير أن الميزان رد على ذلك بالقول "في العراق شيعة وسنة وأكراد وبالتالي فإن فتوى علي السيستاني التي باركت الحشد الشعبي لا تلزم غير المكون الشيعي".