من برنامج: ما وراء الخبر

انعكاسات طرد تنظيم الدولة من درنة الليبية

بحثت حلقة “ما وراء الخبر” طرد مجلس شورى مدينة درنة الليبية قوات تنظيم الدولة الإسلامية من المدينة، وانعكاسات ذلك على مجمل الحرب ضد التنظيم داخليا وخارجيا.

طرد مجلس شورى مجاهدي درنة (تحالف بين كتائب إسلامية) تنظيم الدولة من مدينة درنة شرقي ليبيا بعد معارك عنيفة اندلعت عقب اغتيال تنظيم الدولة الإسلامية اثنين من قادة المجلس، وهما سالم بورواق وفرج الحوتي.

وقال الخبير في شؤون الجماعات المسلحة شكري الحاسي في حلقة 15/6/2015 من "ما وراء الخبر" إن التحام أهالي درنة مع مجلس الشورى هو السبب الأساسي في دحر تنظيم الدولة بعد أن ضاقوا ذرعا به.

يذكر أن جموع المتظاهرين ظلت تخرج في الأيام الماضية مطالبة بإخراج التنظيم من المدينة، وقتل ثلاثة أشخاص أمس وأصيب 15 في تفجير انتحاري استهدف مسجد الصحابة التي تخرج منه المظاهرات.

ورأى الحاسي أن تنظيم الدولة يجري تضخيمه في وسائل الإعلام، بينما شهدت المعارك أنه انهار في لحظات، ودعا إلى تكرار هذه التجربة في مناطق ليبية أخرى والاستفادة من تجربة درنة بعدم وضع الإسلاميين جميعهم في سلة واحدة، ورأى أن النظرة النمطية للإسلاميين أدت إلى استهداف الكثير من ثوار 17 فبراير.

فارق كبير
وأضاف أن ثمة من ينادي بأن مجلس الشورى في درنة لا يختلف عن تنظيم الدولة، رافضا ذلك بالقول إن هناك فارقا كبيرا، وإن الكثير من أعضاء المجلس كانوا يحمون صناديق الاقتراع ويحمون مدينة درنة.

تزامنت هذه التطورات في درنة مع ضربة جوية أميركية استهدفت مجلس شورى ثوار أجدابيا  وأنصار الشريعة على بعد بضعة كيلومترات من مواقع تنظيم الدولة.

وهنا علق الخبير في الشؤون الليبية ماتيا توالدو بأن ما صرح به الأميركان هو أن الضربة تستهدف اغتيال مختار بلمختار قائد العمليات في تنظيم المرابطون في منطقة غرب أفريقيا، وهو مسؤول عن هجمات ضد الأميركيين.

ورأى توالدو أن هذا يختلف عن استهداف تنظيم الدولة الذي لا يحظى بإجماع دولي، حيث لا تزال الأمم المتحدة لا تجيز بوضوح استخدام القوة في ليبيا.

ومضى يقول إن القرار الأساسي في محاربة تنظيم الدولة يعود لليبيين الذين برهنوا على إمكانية ذلك في درنة، حيث ساهمت القوى المحلية الشعبية في دعم التخلص من التنظيم، لكنه مع ذلك طالب بالحذر من إمكانية عودته إلى المدينة.

يذكر أن عناصر التنظيم طردوا من درنة إلى منطقة تبعد بضعة كيلومترات عن مدينة درنة، وصفها الحاسي بالمنطقة الضيقة التي لن يستطيعوا الفرار منها.