من برنامج: ما وراء الخبر

حزب الله في القلمون.. التبرير الجديد

بحثت حلقة "ما وراء الخبر" تبرير حزب الله خوض معركة القلمون بأنها دفاع عن الحدود اللبنانية، بينما يرى طرف آخر أنها لرفع معنويات الحزب ودمشق بعد توالي الخسارات العسكرية.

يتذكر السوريون أول ما يتذكرون شعار "زينب لن تسبى مرتين"، الذي برر به حزب الله دخوله الأراضي السورية ومحاربته إلى جانب نظام ووجه بثورة شعبية انطلقت شرارتها من درعا.

"الدفاع عن المقامات المقدسة" تراجع لجهة شعار سيستقر أكثر خلال أربع سنوات من سفك غزير للدماء في سوريا، ألا وهو شعار محور الممانعة ضد ما سماه النظام والحزب محور "الإرهاب" و"التكفيريين".

التبرير الجديد هذه المرة يختلف لأنه ربط لبنان مباشرة في المعركة، وذلك دفاعا عن حدوده ودرء الخطر عنه، حسب خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله من خلال خوض معركة القلمون في الريف الغربي لدمشق.

هذا ما دارت حوله حلقة 6/5/2015 من برنامج "ما وراء الخبر"، وناقشت فيها الجدل الواسع الذي دفع المراقبين للتساؤل عن دور مؤسسة الجيش اللبناني في حماية حدود البلد إن كان لتبرير حزب الله من وجاهة.

وفي الجانب الثاني اتهم أطراف في النخبة السياسية اللبنانية، من بينهم زعيم تيار المستقبل سعد الحريري حزب الله بأنه يتعامل مع حدود لبنان كأراض مملوكة ويبيع ويشتري الحروب كما يشاء، حسبما جاء في حسابه على تويتر.

أبعد من ذلك رأى عضو المكتب السياسي في  حزب المستقبل راشد فايد في الحلقة التي أدارها محمود مراد أن حزب الله تدخل في سوريا قبل أن يكون ثمة وجود محدود لمسلحين سوريين في عرسال الحدودية مع سوريا، وأن شعارات حماية مقام زينب ودعم الممانعة من أجل تحرير فلسطين ولبنان إنما تخفي المشروع الإيراني المذهبي الذي ينفذه الحزب.

وأضاف أن حزب الله ومنذ انطلاق عاصفة الحزم في اليمن وهو يقدم خطابا تبريريا لبيئته الحاضنة بعد أن هزم مشروعه في اليمن، كما أن مشروع نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي السابق والمستمر مع خلفه حيدر العبادي مقبل على هزيمة بعد إعلان أميركا عن تسليح الكرد والعرب السنة.

محورا "الممانعة والإرهاب"
من ناحيته رفض الكاتب والمحلل السياسي يونس عودة ما قاله فايد حول تدخل حزب الله في الشأن السوري، وقال إن لبنان الذي دأب على ترديد مقولة النأي بالنفس تحول إلى محطة لإعادة تصدير المسلحين من دول الخليج ومن أوروبا، وحتى إلى استقبال بواخر من السلاح بدعوى أنها تحمل حليب أطفال ومنها واحدة ضبطت لحساب فصيل من فصائل قوى 14 آذار، حسب قوله.

وأضاف أن من حق حزب الله الدفاع عن نفسه في أي مكان يتهم فيه بالإرهاب، بينما المعركة في رأيه هي بين محورين، الأول يتموضع حيث الأميركي والإسرائيلي وتربطهما مصالح مشتركة، والثاني المقاومة التي تواجه محور الإرهاب.

أما عضو المجلس العسكري الأعلى في الجيش السوري الحر أيمن العاسمي فرد على عودة بالقول إن مسألة التدخل الخارجي إذا قيست بهذا المقياس فإن وجود حزب الله نفسه يعد تدخلا خارجيا، يضاف إليه أربع سنوات من توافد المليشيات من أفغانستان والعراق واليمن "وبهذا نكون متعادلين"، على حد تعبيره.

لكن تبرير الحرب في القلمون، حسب العاسمي، هو خسارة حزب الله كل مواقعه في حلب، ودرعا وجسر الشغور، وزاد على ذلك أن الشعب السوري هو الذي يقاتل، متوعدا حزب الله بأن "يقضى على النظام وذيله في لبنان" الذي "أوغل كثيرا في دماء السوريين".



حول هذه القصة

دمرت المعارضة عربة لحزب الله بمنطقة القلمون شمال دمشق، وسيطرت على بلدة ميدعا قرب دمشق تزامنا مع معارك بالعاصمة، كما قتلت في حلب العشرات من جنود النظام بمعارك عدة.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة