من برنامج: ما وراء الخبر

هل يغلق البرلمان الألماني أبواب أوروبا بوجه السيسي؟

ناقش برنامج “ما وراء الخبر” الجدل الألماني بخصوص زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المرتقبة لبرلين، ومدى تأثير هذا السلوك الألماني مع النظام المصري على دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

يتواصل الجدل داخل الأروقة السياسية في ألمانيا حول الزيارة المرتقبة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للبلاد في الثالث من الشهر المقبل، بعد إعلان رئيس البرلمان الألماني (البوندستاغ) نوربرت لامرت رفضه استقبال السيسي احتجاجا على أحكام الإعدام التي أصدرها القضاء المصري مؤخرا ضد رافضي الانقلاب، وهو ما أدى لظهور حديث عن احتمال إلغاء الزيارة.

رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية المصرية مجدي شندي قلل من أهمية تصريحات رئيس البرلمان الألماني، وقال إن القاهرة تعاملت معها على أنها تعبر عن رأي لامرت الخاص وليس عن وجهة نظر الحكومة الألمانية.

وقال شندي في تصريحاته لحلقة ما وراء الخبر (24/5/2015) إن لقاء السيسي مع رئيس البرلمان الألماني لم يكن بالأساس مدرجا على جدول الزيارة، واتهم لامرت بإطلاق هذه التصريحات رغبة منه في عمل "شو إعلامي" لغاية استقطاب أصوات الجالية التركية في الانتخابات القادمة.

غير أن رئيس حزب الوسط المصري حاتم عزام رفض القبول بتصريحات شندي التي قلل فيها من أهمية إعلان رئيس البرلمان الألماني، وقال إن البرلمان الألماني هو أكبر برلمانات أوروبا ولا يمكن أن يتحدث رئيسه بصفة شخصية، وأوضح أن البروتوكول الألماني يقضي بأن يلتقي الرئيس الزائر برئيس البرلمان باعتباره ثاني أهم شخصية مهمة في البلاد.

وحسب عزام، فإن أهم الأسباب التي دعت لامرت لإصدار هذا الإعلان تتمثل في عدم تحقق الديمقراطية بمصر، إضافة إلى إصدار أحكام الإعدام بحق الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ورئيس البرلمان محمد سعد الكتاتني "المنتخبين".

قبول الغرب للسيسي
وفيما يتعلق بالانعكاسات المتوقعة لموقف رئيس البرلمان الألماني مع السيسي على بقية الدول الغربية، قال شندي إن جزءا كبيرا من العالم الغربي كان واقفا ضد السلطة التي جاءت بعد الثالث من يوليو/تموز، مشيرا إلى أن مواقف هذه الدول تغيرت شيئا فشيئا، وبدأ العالم الغربي يمد جسور التعاون مع مصر، واستشهد بزيارة السيسي للولايات المتحدة باعتبارها أكبر دليل على ذلك.

كما أشار إلى أن السيسي سبق له أن زار دولا غربية لها برلمانات قوية، وقال إن ملف حقوق الإنسان في مصر يعتبر شأنا مصريا، مشددا على أن إلغاء أحكام الإعدام في الجرائم السياسية أمر داخلي.

أما عزام فعبر عن قناعته بأن السيسي نجح بزيارة بعض الدول الغربية لأنه تمكن من شراء ذمم بعض الموظفين التنفيذيين بتلك الدول، مؤكدا على قناعته بأن موقف رئيس البرلمان الألماني سيصعب تطبيع علاقات نظام السيسي مع المجتمعات المتحضرة، وقال إن قيمة موقف لامرت تكمن بأنه جاء من البرلمان وأنه ضد التطبيع مع النظام المصري الذي قال إنه يمارس الجرائم ضد شعبه.