من برنامج: ما وراء الخبر

مصر-بي بي.. صفقة بأي ثمن؟

طرحت حلقة "ما وراء الخبر" الثمن الذي ستحصل عليه مصر من وراء صفقة الغاز التي تعطي شركة بريتيش بتروليوم البريطانية 100% من الإنتاج وبيعه إلى مصر بسعر تفضيلي.

لخص موقع "ميدل إيست أي" البريطاني الاتفاق بين مصر وشركة "بي بي" النفطية البريطانية الذي أعلن عنه على هامش المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ الشهر الماضي بأنه إهدار لموارد مصر من الغاز الطبيعي.

تقوم الصفقة على أن تستثمر الشركة البريطانية 12 مليار دولار وتحصل على نسبة 100% من الإنتاج بعد استخراج الغاز ثم بيعه للحكومة المصرية.

تحقيقات صحفية قالت إن صفقة القاهرة و"بي بي" هي مجرد تعديل على مثيلات سابقة ضيّعت على مصر عشرات مليارات الدولارات في قطاع نخره الفساد على مدى عقود وكان بعيدا عن الشفافية.

محمد محسوب نائب رئيس حزب الوسط المصري وصف في حلقة 9/4/2015 من برنامج "ما وراء الخبر" هذه الصفقة بالخطيرة، إذ إن الشركة -بحسبه- تعرف أن ثمة مخزونا هائلا في مياه مصر على البحر المتوسط، وأنها لم تنتج طوال العشرين عاما الماضية لسبب واضح وهو تعديل العقد.

ولدى مطالبة أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن المصري نبيل ميخائيل الحكومة المصرية بتفسير الصفقة وشرح مكاسبها وخسائرها، قال محمد محسوب إن ميخائيل "لو قرأ بنود الصفقة فلن يتماسك من الضحك".

الصفقة والسيادة
ما الذي ينبغي على الشعب المصري أن يعرفه عن هذه الصفقة؟ قال محسوب إن المادة 151 من دستور 2012 كفيلة بذلك وهي المادة التي أفلتت وبقيت في دستور الانقلاب، ومنها أن أي اتفاقية يجب أن يقرها مجلس النواب أما الاتفاقيات التي تتعلق بالسيادة فيجب أن تعرض لاستفتاء شعبي.

ميخائيل عوّل من جانبه على أن مناقشة الصفقة ستتم قريبا بعد الانتخابات البرلمانية في رمضان المقبل، كما أن الإعلام المصري سيتابع تفاصيلها.

ورغم ما ورد في الموقع البريطاني عن استحواذ "بي بي" على الغاز المنتج بنسبة 100%، أصر ميخائيل على أنه لا يمكن حرمان مصر من ريع الغاز، مؤكدا أن الكرة في ملعب مؤسسات الدولة وتحديدا مجلس الوزراء، فإذا لا توجد مصلحة للشعب المصري في الصفقة فيمكن إلغاؤها، كما أشار.

من جانبه، قال الخبير النفطي العراقي ممدوح سلامة إنه لا يعلم تفاصيل الصفقة، لكن إذا قدمت شركة "بي بي" كلفة الاستثمارات كاملة من التنقيب والحفر والإنتاج فهذا سيتيح لها أن تأخذ الغاز بنسبة 100% لعدة سنوات إلى أن تستعيد ما دفعته، مشيرا إلى ثمة أسبقيات في العراق حين عرضت الحكومة عام 1990 على شركة وأعطتها 100% من الإنتاج لتغطية استثماراتها، ثم الذهاب في ما بعد إلى اتفاق جديد.

وأضاف سلامة أن اتفاقيات من هذا الحجم يجب أن تراقب من الرأي العام، ولكن "أستطيع القول إن الحكومة المصرية لديها أسبابها للاتفاق مع بي بي"، ومن ذلك أنها تريد ضمان احتياجاتها من الغاز، مشيرا إلى أن الاتفاقية إذا ضمنت ضخ الغاز لمصر "فإن هذا جيد".



حول هذه القصة

أعلنت شركة "بي بي" البريطانية اليوم عن ثاني كشف للغاز الطبيعي بمنطقة شرق البحر المتوسط قبالة السواحل المصرية، وتوقعت الشركة أن تكون البئر المكتشفة الأعمق من نوعها في مصر.

وصف تحقيق نشره موقع "ميدل إيست أي" البريطاني الاتفاق بين مصر وشركة "بي بي" النفطية البريطانية على هامش المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ بأنه إهدار لموارد مصر من الغاز الطبيعي.

المزيد من اتفاقات
الأكثر قراءة