من برنامج: ما وراء الخبر

المقاربة الأمنية في مصر.. ما النتائج؟

تساءلت حلقة “ما وراء الخبر” عن كيف تنعكس الأحكام العسكرية القاسية ضد المعارضين على عدم الاستقرار الأمني المستمر بمصر؟ وما مدى نجاعة مقاربة السلطات المصرية للأوضاع بالبلاد؟

لقي 15 جنديا مصريا ومدنيان مصرعهم وجرح 24 في سلسلة هجمات فجر الخميس على حواجز عسكرية شمال سيناء.

وتأتي هذه الهجمات بالتزامن مع المصادقة على أول أحكام عسكرية بالإعدام، وهي الأحكام التي صدرت ضد سبعة من رافضي الانقلاب بمصر.

حلقة الخميس (2/4/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" توقفت عند هذه التطورات وناقشتها في محورين: كيف يمكن أن تنعكس أحكام عسكرية بهذه القسوة ضد المعارضين على حالة عدم الاستقرار الأمني المستمرة في مصر؟ وما مدى نجاعة مقاربة السلطات المصرية للأوضاع في البلاد على ضوء التطورات الأمنية والقضائية الأخيرة؟

غياب الحاضنة
واستضافت الحلقة أستاذ العلوم السياسية عصام عبد الشافي، ومن واشنطن الباحث في الشؤون المصرية توفيق حميد.

وذكر عبد الشافي أن فشل العمليات العسكرية في سيناء مرتبط بغياب الحاضنة الشعبية لتلك العمليات بفعل قمع النظام المسلط على سكان المنطقة.

وأشار إلى أنه كلما زادت عمليات القمع ضد أهالي سيناء زادت عمليات رد الفعل، موضحا أن العمليات التي استهدفت تهجير المواطنين العزل تمثل دافعا لاستمرار أعمال العنف من قبل المسلحين هناك.

وبين أن الفساد المالي والإداري والعسكري يعد أحد العوامل التي يجب التركيز عليها في محاولة فهم استمرار فشل العمليات العسكرية التي يشنها الجيش في سيناء.

وقال عبد الشافي "هناك انقلاب يفرط في الإجرام واستخدام العنف، وهناك حاجة ملحة لإعادة النظر في كل سياسات النظام لمواجهة ظاهرة التطرف بطريقة صحيحة".

إستراتيجية فكرية
ولفت الباحث في الشؤون المصرية توفيق حميد إلى أن مصر شهدت ثورتين في مدة قصيرة، وهناك حالة من عدم الاستقرار والتناحر، مما يجعل مسألة حسم المعركة في سيناء تستغرق وقتا.

ورأى أن قدرة المتطرفين على القيام بعمليات ضخمة تقل يوما بعد يوم، وهذا يحسب للقوات الأمنية والعسكرية المصرية.

وأكد عبد الشافي أن الأمر يحتاج إلى إستراتيجية فكرية وتعليمية، واستخدام وسائل متعددة لمكافحة ظاهرتي التطرف الديني والارهاب.

واعتبر أن الحل الأمني بإمكانه أن يفيد لكنه لن يكون علاجا نهائيا للظاهرة، مشددا على ضرورة المواجهة الفكرية للإرهاب، بالإضافة إلى المقاربة الأمنية.