ليست المرة الأولى التي توجّه فيها السلطات في بغداد الدعوة للعرب السنة في المحافظات الست للمشاركة والتعاون "في الحرب ضد الإرهاب"، وليست المرة الأولى التي تأتي الأجوبة من بين المدعوين للمشاركة على شكل أسئلة: عن أي مشاركة؟ وفي سبيل ماذا؟ وما الضمانات لمستقبلنا؟

كانت الدعوة الأخيرة على لسان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حول "أهمية تعاون أبناء العشائر والأهالي والمقاتلين من أبناء الأنبار في السيطرة على الأرض بعد تحريرها من تنظيم الدولة الإسلامية".

يذكر أن القوات العراقية بدأت في الثامن من الشهر الجاري حملة عسكرية لاستعادة الأنبار من تنظيم الدولة، وهي محافظة صحراوية شاسعة لها حدود مع ثلاث دول: سوريا والأردن والسعودية.

يحتاج العبادي لاستجابة إيجابية من عشائر الأنبار، فماذا سيكون ردها؟ وهو ما حاولت حلقة "ما وراء الخبر" 26/4/2015 مقاربته، مع العلم أن دعوة العبادي جاءت متزامنة مع إعلان تأجيل الهجوم على الموصل لما بعد رمضان، التي يسيطر عليها تنظيم الدولة منذ الصيف الماضي.

مسؤول العلاقات الخارجية في الحراك الشعبي العراقي عبد الرزاق الشمري قال إن تركيز القوات الحكومية والتحالف على "داعش وتجاهل المليشيات الإرهابية التي تذبح المكون السني كيل بمكيالين"، موجها حديثه إلى العبادي "بأي سلاح ستسلح العشائر؟ هل ستسلحهم بكلاشنكوف موديل السبعينيات وثلاثين طلقة؟ هل سيكون التسليح بنفس مستوى الحشد الشعبي؟".

video

انتقام الحشد الشعبي
وأبدى الشمري ثقته بأن أبناء الأنبار قادرون على الخلاص من "جرائم داعش وجرائم المليشيات في نفس الوقت"، لافتا إلى أن الحشد الشعبي في جرف الصخر وديالى وتكريت وغيرها جاء للانتقام، وأن "جرائمهم تمت بعد خروج داعش معلنين أن الهدف هو الانتقام من كل من شاركوا في القادسية الثانية".

يذكر أن القادسية الثانية هي التسمية التي أطلقها العراق على الحرب التي نشبت بينه وبين إيران لمدة ثماني سنوات بدءا من العام 1980.

من ناحيته قال عضو  التحالف الوطني العراقي محمد العقيلي إن أبناء المحافظات هم من يريدون التدخل لطرد العصابات المسلحة بينما "من يذبح هذه المحافظات هم السياسيون في فنادق أربيل وعمّان وداعش".

وأضاف العقيلي أن ثمة انتصارات تتوالى يحققها الجيش، وأن "فتوى المرجعية والشيوخ الوطنيين الثابتين في الميدان مع وزير الدفاع السني البطل يدا بيد مع أبناء القوات المسلحة".

غير أن الخبير الإستراتيجي صبحي ناظم هوّن مما يقال إنها انتصارات الجيش قائلا "مع الأسف إن المبادأة ما زالت بشكل كبير بيد داعش"، وإن أبناء العشائر لو سلحوا بشكل جيد يستطيعون إخراج تنظيم الدولة من أراضيهم.

وعن تأجيل معركة الموصل إلى ما بعد شهر رمضان، قال "نعم ما فعل العبادي. فساحة المعركة من الناحية الإستراتيجية لا تسمح بخطة تحرير الموصل"، وأنه بسبب تواضع الأداء الميداني فإن معركة الموصل لا يمكن البدء بها قبل شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل حين تخف الحرارة.

أما الشمري فقال عن احتمال تأجيل معركة الموصل بسبب عدم حماسة العرب السنة، "إنهم شعروا بأن تنظيم الدولة على أسوار بغداد فغيروا خطتهم نحو تحرير الأنبار"، خاتما بأنه "لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين. لن نقاتل الإرهاب إلا بعد ضمان حقوقنا".

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل تستجيب عشائر الأنبار لدعوة العبادي؟

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

- عبد الرزاق الشمري/ مسؤول العلاقات الخارجية في الحراك الشعبي العراقي

- محمد العكيلي/ عضو التحالف الوطني العراقي

- صبحي ناظم توفيق/ خبير عسكري واستراتيجي عراقي

تاريخ الحلقة: 26/4/2015

المحاور:

-   تحفظات في مواجهة العبادي

-   موضوع الحشد الشعبي

-   خطر داعش يتهدد بغداد

محمد كريشان: أهلاً بكم، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن الأنبار تحتاج إلى عملياتٍ أمنية وتخطيط للاحتفاظ بالأراضي التي تتم السيطرة عليها مطالباً العشائر بمزيدٍ من التعاون، وقال إن دور الحشد الشعبي هامٌ جداً في المعارك هناك، جاءت تصريحات العبادي هذه خلال اجتماعٍ أمني عقده مع محافظ الأنبار ووجهائها للتحضير لعملياتٍ عسكرية مقبلة.

نتوقف مع هذا الموضوع لنناقشه في محورين: هل تستجيب عشائر الأنبار لدعوة العبادي لها للتعاون مع القوات الحكومية في عملياتها العسكرية؟ وما الأسباب التي دعت الحكومة العراقية لتأجيل معركة إعادة السيطرة على الموصل إلى ما بعد رمضان المقبل؟

القوات الحكومية العراقية تتلقى الضربة تلو الأخرى من تنظيم الدولة الإسلامية الذي يُسيطر على مناطق واسعة من العراق، هذا الموقف دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى طلب التعاون مع قواته في معارك إعادة السيطرة على المحافظة وقد يكون ضعف القوات أو ضُعف القوات الحكومية الدافع وراء تأجيل هجوم استعادة السيطرة على مدينة الموصل الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة منذ بداية صيف العام الماضي إلى ما بعد نهاية شهر رمضان المقبل، تقرير زياد بركات.

[تقرير مسجل]

زياد بركات: تستعصي الرمادي والأنبار في عمومها على العبادي ومن قبله على نوري المالكي ومن قبلهما على الأميركيين أنفسهم فيلجئوا إلى معزوفة العشائر إذ على المكوِّن السني لا سواه وفقاً لعقيدة باتريوس التي ورثها عنه حُكام العراق أن يقوموا بما يعجز عنه الجيش العراقي أن يحاربوا مسلّحي تنظيم الدولة وأن يُلحقوا بهم الهزيمة وأن يسيطروا على الأرض لكن من دون أن يكونوا أصحاب الكلمة في إدارتها وعلى ذلك كُله أن يحدث بدمهم ومن دون أن يقوم العبادي بتسليحهم، ولمَ يفعل ما دامت الحرب التي يُريدها هي بين المكوِّن السني نفسه ليخرج هو بيدين نظيفتين من الدم وبدون أي تنازلٍ سياسي يُقدمه بما يمنح سنة البلاد ما يطالبون به ويُنهي مظلوميتهم، فعل ذلك وعشرات الآلاف يُهجَرون من الأنبار أمام عينيه من دون أن يمد لهم يد العون بل فعلت سلطاته ما هو أسوأ إذ قيدت حركة هؤلاء داخل مدن بلادهم ووصل الأمر بهذه السلطات إلى ابتكار نظامٍ لا شبيه له في العالم كله ربما وهو اشتراط وجود كفيلٍ على النازح ليُسمح له بدخول أقرب المدن إليه داخل بلاده وبين من يُفترض أن يكونوا أهله وشعبه وتلك تخالف القوانين الدولية وتؤكد فرزاً طائفياً يتوحش في العراق ومن شأنه توفير حواضن شعبية تتجدد لتنظيم الدولة الإسلامية هناك، أمرٌ سبق لشيوخ عشائر وساسةٍ من المكون السني إن طالبوا به وفي رأيهم فإن العبادي يعتبر ميليشيات الحشد الشعبي جزءاً من مؤسسات الدولة وتتبع للقائد الأعلى للقوات المسلّحة وهي كما قال شريكٌ في النصر على تنظيم الدولة بينما يرفض في الوقت نفسه تسليح عشائر البلاد ممن يناصبون تنظيم الدولة العِداء ما يجعل التيار الغالب في هذه العشائر أقرب إلى الحياد إن لم يكن إلى مناصرة تنظيم الدولة سراً على الأقل، هم يعلمون والعبادي أيضاً أن التنظيم في ظِل معادلات الصراع هذه باقٍ ويتمدد، خرج من تكريت لكنه الآن في الأنبار خزان المكوِّن السني يكر ويفر يقتل قادةً في الجيش العراقي ويقتحم مقراتٍ للجيش ويُعدم العشرات من الجنود وإن مواجهته تتطلب مما هو أكثر من الوعود ما يُفسّر ربما تردد العبادي وتأجيله لمعركة نينوى الكُبرى للتخلص من التنظيم هناك.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: نرحب بضيوفنا في هذه الحلقة من أربيل الدكتور عبد الرزاق الشمري مسؤول العلاقات الخارجية في الحراك الشعبي العراقي والمتحدث الرسمي لساحة اعتصام الأنبار سابقاً، من بغداد محمد العكيلي عضو التحالف الوطني العراقي، من إسطنبول الدكتور صبحي ناظم توفيق الخبير العسكري والاستراتيجي العراقي، لو بدأنا بأربيل دكتور شمري هذه الدعوة التي أطلقها العبادي هل تتوقعون أن تقع الاستجابة لها؟ الدعوة للعشائر أقصد بالتحديد.

عبد الرزاق الشمري: بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله الرحمن تحيةً لك ولضيفيك الكريمين وللمشاهدين الكرام، أخي الكريم قبل أن أجيبك على سؤالك أنا أود أن أقول نحن مع أي خطوةٍ تهدف إلى استقرار الوضع الأمني ليس في الأنبار فقط وإنما في المحافظات الست المنتفضة بل وفي العراق كله ولكن أن يُركّز السيد العبادي أو يُركّز التحالف الدولي على داعش فقط ويتجاهل الجهات الإرهابية الأخرى التي لا زالت حتى هذه الساعة تذبح وتقتل بالمكوِّن السني الحقيقة أنا أرى أن هذا تعامل الكيل بمكيالين، نحن مع خطوة السيد العبادي في تسليح العشائر ولكن هنا أود للسيد العبادي أن أسأله وأقول له بأي سلاحٍ ستُسلح العشائر في الأنبار أو في المحافظات الأخرى السنية، هل ستسلّحه بنفس الكلاشنكوف الذي هو موديل السبعينات ومعه 30 طلقة كما سلّحته عندما جئت إلى الأنبار قبل أسبوعين؟ هل ستسلّحه بنفس الأسلحة التي يتسلّح بها الآن ما يُسمى بالحشد الشعبي؟ نحن معك في تسليح عشائر الأنبار وأنا واثقٌ بأن أبناء الأنبار هم يستجيبون لأي جهةٍ تريد تسليحهم للخلاص ليس من جرائم داعش وإنما للخلاص من جرائم داعش ومن جرائم المليشيات في نفس الوقت.

تحفظات في مواجهة العبادي

محمد كريشان: نعم إذن هي يعني دعوة قد تكون مستجابة إذا ما تم تجاوز هذه التحفظات التي نسأل عنها السيد العكيلي في بغداد، هل يمكن للسيد العبادي أن يستجيب لهذه التحفظات حتى تكون الاستجابة أفضل وأسرع من العشائر؟

محمد العكيلي: شكراً جزيلاً أستاذ محمد كريشان يعني لا توجد ضربات تلو الضربات على الجيش العراقي بل توجد انتصارات تلو انتصارات للجيش العراقي للمحافظات الستة المحررة من داعش وهذه المحافظات الغربية التي ذُبح بها أبناء أهل السنة على يد داعش وعلى يد السياسيين الذي يسكنون في فنادق أربيل وعمّان وإلى هذه التصريحات الفارغة والذين هم لا يمثّلون شيئاً في هذا المناطق، العشائر السنية هي من طالبت بدخول الحشد الشعبي، هي من طالبت مراراً وتكراراً على لسان الممثلين الحقيقيين لأبناء المنطقة الغربية السنية مجلس محافظة الأنبار ومحافظ الأنبار مجلس محافظة صلاح الدين ومحافظ صلاح الدين هؤلاء الأبطال الشجعان الوطنيين هم من أرض الميدان يتحدثون بالواقع ويريدون أبناء الحشد الشعبي يلتحقون يساندون القوات الأمنية العراقية وكذلك يشاركون بالهجومات مع أبناء المنطقة مع أبناء المناطق السنية وكذلك يشاركون بالصفحة الثانية في مسك الأرض لطرد هذه العصابات الإرهابية من الأراضي العراقية المقدّسة، أنا أعتقد اليوم القوات العراقية تضرب أروع الانتصارات وذلك حتى بتقدم القادة..

محمد كريشان: يعني اسمح لي، اسمح لي سيد العكيلي أنت تتحدث عن يعني اسمح لي، اسمح فقط بملاحظة سريعة سيد العكيلي..

محمد العكيلي: قوة عسكرية ضاربة للمنطقة وفي العراق.

محمد كريشان: اسمح لي فقط بملاحظة سريعة تتحدث عن انتصارات ولا تُشير إطلاقاً لما يمكن اعتباره في المرحلة السابقة على الأيام الماضية على الأقل بانتكاسات وخسائر كبيرة مُني بها الجيش العراقي باعتراف السلطات هناك.

محمد العكيلي: أبدأً هذه جاءت نتيجة تحصيل حاصل من ساحة الذل والمهانة التي كان يتزعمها حتى يعني الضيف في البرنامج، هذه أعتقد هذه الذل والمهانة هي من أتت بداعش وهي كانت الفتنة والمؤامرة على المنطقة السنية تحديداً وعلى الجيش العراقي وعلى المنظومة العسكرية العراقية، أعتقد هذه صفحة طويت والجيش العراقي والشعب العراقي بالفتوى المرجعية وأبناء العشائر الكرام وشيوخ العشائر والوطنيين من السياسيين العراقيين الذين هم يعني ثابتين في الميدان هم من وقفوا وقفة جادة بالقيادة السياسية العراقية المتمثلة بالقائد العام للقوات المسلّحة ووزير الدفاع السني البطل وكذلك بقية القادة السنة الأبطال الذين هم يد بيد مع أبناء القوات المسلّحة العراقية لطرد داعش..

محمد كريشان: نعم ومع ذلك، ومع ذلك السيد العبادي بعد إذنك، بعد إذنك يعني بعد إذنك ومع ذلك السيد العبادي يُجدد الدعوة للعشائر للوقوف معه، دكتور صبحي ناظم توفيق هذه الدعوة المتكررة من السيد العبادي للعشائر وهذه التحفّظات التي تبديها العشائر في كل مرة يقع دعوتها لمزيد من الإسهام بطريقة فعّالة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، كيف ترى هذه الإشكالية؟

صبحي ناظم توفيق: نعم بسم الله الرحمن الرحيم مع احترامي الشديد للضيفين الكريمين وأنا أتحدث كخبير عسكري واستراتيجي محايد تماماً يعني لست مع هذا الطرف ولا من ذاك الطرف، أرى أن هذه ليست انتصارات بالمعنى الكامل وإنما مع الأسف المبادأة لا زالت بشكلٍ كبير لدى عناصر داعش وهم الذين يهاجمون هذا الهدف وذلك الهدف وأبناء العشائر السنية إن صح التعبير أبناء عشائر الأنبار إن سُلّحوا بشكلٍ جيد إن سُلّحوا بشكلٍ جيد فهم بالتأكيد أصحاب غيرةٍ وشيمة على أراضيهم وعلى مدينتهم وعلى قراهم فهم بالتأكيد سيحاربون داعش وسيخرجونهم من أراضيهم، هذا هو واقع الحال يعني نحن لا يُمكن كعراق أن نخسر هذه المدينة وتلك وتقوم قواتٌ أخرى بالهجوم المقابل لتحرير هذه المدينة أو تلك ونعتبرها انتصارات، حقيقيةُ هذه ليست انتصارات بالمعنى الكامل وإنما إخفاقٌ في الدفاع أو مسك هذه الأهداف بشكلٍ صحيح وربما هناك مشاكل كبيرة في الخطط العملياتية والخطط التكتيكية والأداء الميداني من جهة وهناك أيضاً ضعفٌ في الخطط الإدارية بحيث قتالٌ ليوم أو يومين يؤدي إلى انسحاب هذا وفرار هذا وهزيمة ذاك وهذا شيءٌ مؤسف ولذلك يطلبون تعزيزاتٍ من الحكومة الاتحادية ومن الجيش الاتحادي وهذه ليست بخطة إدارة الحرب بشكلٍ صحيح هذا هو رأيي الكامل وشكراً جزيلاً.

موضوع الحشد الشعبي

محمد كريشان: نعم فيما يتعلّق بالتحفظات دكتور شمري التي أشرت إليها قبل قليل إذا أردنا أن نلخصها موضوع نوعية السلاح وموضوع الحشد الشعبي إذا ما جاء السلاح الجيد يبقى موضوع الحشد الشعبي قائم هل هو العقبة الرئيسية الآن لوثبة إن صح التعبير من أهالي الأنبار للوقوف مع الدولة الآن؟

عبد الرزاق الشمري: أخي الكريم أود أن أُعقِّب على ما تحدث به ضيفك..

محمد كريشان: لو سمحت يعني لو سمحت أجبني على هذه النقطة ثم عقّب كما تريد، اسمح لي أجبني على هذه النقطة، دكتور شمري، دكتور شمري، اسمح لي يا دكتور..

عبد الرزاق الشمري: أن يستعيدوا من خلالها..

محمد كريشان: اسمح لي يا دكتور، اسمح لي يا دكتور، لو تكرّمت أجب على هذه النقطة ثم عقّب على العكيلي كما يحلو لك أجبني لو تكرّمت.

عبد الرزاق الشمري: نعم، ممكن تعيد السؤال.

محمد كريشان: أُعيد السؤال لأن كان عقلك كله في الرد على العكيلي وليس في الاستماع إلى السؤال، أُعيد السؤال إذا ما توفر، إذا ما توفر التسليح الجيد هل العقبة في موضوع الحشد الشعبي؟

عبد الرزاق الشمري: نعم، نعم أخي الكريم ما جرى في جرف الصخر وما جرى في ديالى والجرائم التي ارتكبت في تكريت هي التي جعلت أن ينظر المجتمع السني إلى الحشد الشعبي بهذا المنظار لأن الجرائم التي ارتكبوها في هذه المدن تدل على أن هدف الحشد الشعبي ليس هو مواجهة داعش وإنما الهدف هو الانتقام من أبناء هذه المدن بدليل أن الجرائم التي ارتكبوها في هذه المدن تمت بعد خروج داعش من هذه المدن فإذن كان الهدف هدفٌ ثأري من أبناء هذه المدن وقد أعلنوها وبكل صراحة أن الهدف هو الثأر من كل من شارك في القادسية الثانية هذا بالنسبة لسؤالك وأنا أقول أضفها إلى هذا الشرط أقول عشائر الأنبار مستعدة لمواجهة داعش إذا ما تم تسليحها بنفس المستوى الذي يتم به تسليح الحشد الشعبي وبمستوى بنفس مستوى تسليح داعش وبشرط أن تؤمن الحكومة والتحالف الدولي ظهرها من جرائم الميلشيات وأن يكون هناك ضمانٌ دولي لحقوق مكوننا بعد خروج داعش.

محمد كريشان: نعم سيد العكيلي باختصار..

عبد الرزاق الشمري: أعود إلى السيد العكيلي أقول له نحن الآن نسكن..

محمد كريشان: لا بعد إذنك، بعد إذنك سيد شمري، بعد إذنك سيد شمري..

عبد الرزاق الشمري: ولا نسكن فنادق بريطانيا لندن ولا فنادق واشنطن ولا فنادق طهران نسكن فنادق أربيل أرضٌ عراقية..

محمد كريشان: بعد إذنك سيد شمري.

عبد الرزاق الشمري: لأنكم انتم الذين كنتم تسكنون وتعرف أنت كيف..

محمد كريشان: بعد إذنك سيد شمري، يعني أنا بعد إذنك، بعد إذنك أنا مضطر لقطع الصوت، أنا مضطر لقطع الصوت، سيد شمري بعد إذنك يعني حتى يكون فائدة من الحوار لا قيمة لأي حوار إذا البرنامج على أنه منصة للخطابة أرجوك، أرجوك، سؤال سريع للسيد العكيلي قبل وجواب سريع لو سمحت قبل أن نأخذ فاصلا، هذه التحفظات التي تتعلّق بتصرفات الحشد الشعبي وبنوعية السلاح المعطى لها رغم كل ما قيل عنها بخصوص ممارساتها، هل تراها مثبطة لأي مشاركة جادة من العشائر في نهاية الأمر؟

محمد العكيلي: يا أخي أترك الشعارات وتعال إلى الميدان ونحن نُجهّزك بالسلاح كما تحلو يا عبد الرزاق الشمري أنت أصلاً لديك جنسية..

محمد كريشان: لا أرجوك، أرجوك سيد عكيلي، سيد عكيلي..

محمد العكيلي: الموجود اليوم هو السلاح، السلاح الموجود..

محمد كريشان: سيد عكيلي، سيد عكيلي..

محمد العكيلي: للقوات العراقية ولأبناء العشائر وأبناء الحشد الشعبي..

محمد كريشان: سيد العكيلي البرنامج أرجوك البرنامج أرجوك سيد العكيلي أنا أيضاً سأقول أنا مضطر لقطع الصوت، أنا مضطر لقطع الصوت..

محمد العكيلي: السلاح لمن يُحرر الأرض.

محمد كريشان: أرجوك البرنامج ليس مناظرة بين العكيلي وبين الشمري، أرجوكم يعني أرجوك سيد عكيلي وأرجوك سيد شمري والآن أنا سأُنهي هذا التوتر خلينا نأخذ فاصل، خلينا نأخذ فاصل حتى نتطرق بعد الفاصل وأرجو أن يكون بهدوء نتطرق للأسباب التي دعت الحكومة العراقية إلى تأجيل معركة إعادة السيطرة على الموصل إلى ما بعد شهر رمضان، لنا عودة نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام ما زلتم معنا في هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر والتي نتناول فيها الأسباب التي أدت إرجاء عملية إعادة السيطرة على مدينة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية، دكتور صبحي ناظم توفيق برأيك هذا التأجيل لموضوع الموصل إلى ما بعد رمضان، ما تفسيرك له؟

صبحي ناظم توفيق: نعم حقيقةً أنَّ ساحة المعركة وساحة الميدان من الناحية الإستراتيجية لا يسمح مطلقاً بالتقدم والتفكير بخطة تحرير الموصل، السيد العبادي نِعمَ ما فعل في تأجيل تطبيق تنفيذ هذه الخطة وكان يجب أن يفعل ذلك قبل الآن بكثير يعني بدل ما يُفكّر مسبقاً قبل شهرين من الآن تقريباً في تحرير محافظة صلاح الدين ومدينة تكريت كان يجب أن يُفكّر بتحرير محافظة الأنبار والمدن القريبة أو البلدات القريبة من بغداد لأنها تُشكّل خطراً وسكّينة خاصرة باتجاه بغداد وأقصد الجرما والفلوجة والرمادي بعدئذٍ يجب أن يُفكّر باتجاه كان يجب أن يُفكّر باتجاه الموصل ونِعم ما فعل وأنا بشكلٍ عام من تواضع الأداء الميداني للجيش العراقي والقوات المسلّحة العراقية وحتى الحشد الشعبي أن هناك حقيقةً الموصل لا يمكن تنفيذ خطة تحرير لها حتى بعد رمضان بقليل وإنما تصوري ليس قبل الشهر العاشر عندما تخف الحرارة في العراق وبعد أن يُتأكّد تماماً من تحرير محافظة الأنبار وكامل محافظة صلاح الدين ومدينة تكريت وصولاً إلى المصفى ثم بيجي والشرقاد ثم القيارة ثم إلى الموصل فالوقت لا يسمح لمثل هذه الخطة ونعم ما فعل السيد العبادي.

خطر داعش يتهدد بغداد

محمد كريشان: هل هناك أيضاً عنصر آخر دكتور شمري أن ربما عدم حماسة العشائر السنية لمقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية كان جزءا على الأقل أو أحد عناصر قرار السيد العبادي في تأجل الهجوم إلى ما بعد رمضان؟

عبد الرزاق الشمري: أخي الكريم في تصوري أنه ليس لموقف العشائر تأثيرٌ على قرار السيد العبادي وإنما كما تفضّل ضيفك الكريم أن العبادي ومن معه شعروا بأن خطر ما يُسمّى بداعش بدأ يُداهم بغداد، الآن داعش هي على مقربة كما تفضّل ضيفك من أسوار بغداد من حزام بغداد ولذلك بدأوا يشعرون أن الخطر بدأ يُداهمهم ولذلك غيّروا خطتهم وجعلوا خطتهم الآن هي تحرير الأنبار أو إخراج داعش من الأنبار، ولكن أود أن أقول لكم جميعاً أن أبناء الأنبار لديهم تجربة سابقة في عامي 2006 و2007 عندما كان الإرهاب يُهدد العراق بأسره استطاعوا أن يُنقذوا العراق بأسره من الإرهاب استطاعوا بمفردهم بدون حشد شعبي وبدون جيش بمفردهم يوم أن كانت الحكومة صادقة جادة معهم لكن الذي حصل هو أن الحكومة بعد خلّصها أبناء الأنبار وأنقذوها من الإرهاب انقلبت على أبناء الأنبار وبدأت تذبح حتى بالصحوات الذين هم معهم ولذلك أنا أقول ونيابةً عن جميع أبناء الأنبار لا يُلدغ المؤمن من جحرٍ واحد مرتين نحن لن نقاتل الإرهاب ما لم يكن هناك ضمانٌ لحقوقنا بعد خروج داعش.

محمد كريشان: نعم هذه التحفّظات سيد العكيلي هل لها أي علاقة بقرار السيد العبادي تأجيل الهجوم مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي قالها الدكتور توفيق؟

محمد العكيلي: يعني بالتأكيد في إستراتيجية وفي تكتيك لدى القيادة العامة للقوات المسلّحة لذلك حققت انتصارات أنا أختلف مع السيد الباحث يقول لا توجد انتصارات، ماذا يُسمّي الانتصارات في تكريت وفي الضلوعية وفي جرف النصر وفك الحصار عن آمرلي وفي ديالى؟ هذه انتصارات إذن أسأل سؤالا للسيد الضيف الخبير الأمني ما هي عناصر القوة الإستراتيجية الآن بيد من؟ يُفترض أن ينظر إلى الواقع، القوة الإستراتيجية بيد الجيش العراقي والمبادأة نعم هناك في تعرّضات لكن لا ترتقي إلى مستوى الهجومات من قِبل داعش، ثانياً البنية الفكرية والاجتماعية والدينية في المناطق عامل مهم في حسم المعارك يعني حتى مسألة الموصل ما لم نأخذ قرارا من العشائر الموجودة في الموصل والبُنية الاجتماعية في الموصل تلتحق مع الجهد الأمني العراقي والعسكري ما ممكن أن تُحرر الموصل بهذه الطريقة وبهذه الكيفية وبهذه البساطة حتى الأنبار اليوم الأنبار حتى الشيوخ الذين هم جالسون على التبريد والعوائل هي اليوم في الحر هل يقبل لهم هذا الدين الإسلامي متنعمين في التبريد والعوائل في الأنبار تُسلب وتهتك أبناء عشائر البونمر والجغايفة يُقتلون ويُذبحون والبغدادي يذبح العشائر السنية..

محمد كريشان: ولكن اسمح لي سيد هذه العائلات، هذه العائلات سيد العكيلي، هذه العائلات، سيد عكيلي هذه العائلات عندما نزحت إلى العاصمة طُلب منها كفيل حتى تدخل وهذه يعني سابقة في تاريخ الدول، يعني تتحدث عن مأساتهم ولم يُسمح لهم بالانتقال من مدينة إلى مدينة.

محمد العكيلي: اسمح لي لا لا أبداً أبداً بودي أن أوضح هذه الماكينة الإعلامية لداعش وللأسف بعض الفضائيات تأخذ من داعش كمصدر ولا تأخذ المصدر الحقيقي من مؤسسات الحكومة العراقية والدولة العراقية..

محمد كريشان: أعطني الرواية الرسمية، أعطني الرواية الرسمية، ما هي الرواية الرسمية لماذا لم يُسمح لهؤلاء بالدخول؟

محمد العكيلي: الرواية الرسمية.

محمد كريشان: تفضّل ما هي الرواية الرسمية؟

محمد العكيلي: الرواية الرسمية أن تتحقق من الهويات من هويات الشباب والرجال القادرين على حمل السلاح، نحن في معركة ماذا يُطمئن القوات الأمنية والأجهزة الأمنية بأنه لا يوجد مدسوسين من ضمن الشباب، أردنا من الشباب من المناطق السنية..

محمد كريشان: في هذه الحالة هذا ليس تفسيرا، في هذه الحالة في الحالة أسمح بدخول العجائز والنساء والأطفال وأدقق في الرجال هذا ليس تبريرا مقنعا، اسمح لي سيد عكيلي ليس تبريرا مقنعا أسمح بدخول العجائز والنساء والأطفال وأُدقق في الشباب.

محمد العكيلي: اسمح لي أستاذ محمد اسمح لي العوائل الأطفال هم مرحب بهم واليوم هم معززون مكرمون في المناطق في بغداد والجوامع فُتحت لهم والمدارس المتروكة والساحات المتروكة والبيوت واليوم في لُحمة حقيقية بين أبناء الشعب العراقي هذا ما لا يرضاه الشمري وغير الشمري..

محمد كريشان: نعم أنت أشرت قبل قليل سيد العكيلي، أشرت قبل قليل إلى بعض الملاحظات فيما يتعلّق بما قاله الدكتور توفيق أترك له التعليق في النهاية على ما قاله السيد العكيلي، تفضّل سيد توفيق.

صبحي ناظم توفيق: نعم حقيقةً القضايا الأمنية مطلوبة بالتأكيد يعني و90 ألف أو 100 ألف نازح يتدفقون نحو بغداد وربما 25 ألفاً منهم من الشباب القادرين على حمل السلاح أنا بالنسبة لي لو كنت في مكان القيادة لطلبت الكفيل حقيقةً يعني أو على الأقل سمحت للنساء والأطفال والشيوخ بالدخول إلى مناطق النزوح أو مناطق الإيواء وبعدئذٍ أتأكد من هويات من يتدفق من الشباب من الأنبار.

محمد كريشان: شكراً لك دكتور صبحي ناظم توفيق الخبير العسكري والاستراتيجي العراقي شكراً أيضاً لضيفنا الدكتور عبد الرزاق شمري مسؤول العلاقات الخارجية في الحراك الشعبي العراقي وشكراً أيضاً لضيفنا من بغداد محمد العكيلي عضو التحالف الوطني العراقي، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.