ما وراء الخبر

هل أهالي تكريت بأمان بعد سيطرة الحكومة العراقية؟

ناقشت حلقة “ما وراء الخبر” سيطرة القوات العراقية على تكريت، وتساءلت بشأن ضمان أمن أهالي المدينة، وحقيقة دخول مليشيات شيعية إليها، والاتهامات الموجهة لها بسلب وحرق المحال التجارية ومنازل المواطنين.

أعلنت القوات العراقية إحكام قبضتها على مدينة تكريت بعد نحو تسعة شهور من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية عليها.

واتهم الأهالي الذين عادوا إلى تكريت عناصر من قوات الحشد الشعبي الشيعية بحرق ونهب المحال التجارية ومنازل للمواطنين في المدينة.

حلقة الأربعاء (1/4/2015) من برنامج "ما وراء الخبر" توقفت مع هذا التطور وناقشته في محورين: هل تسلم الشرطة العراقية الملف الأمني في تكريت يكفل الأمن لأهالي المدينة؟ وما حقيقة دخول مليشيات شيعية تكريت والاتهامات الموجهة لها بسلب وحرق المحال التجارية ومنازل المواطنين في المدينة؟

واستضافت الحلقة من عمان مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية يحيى الكبيسي، ومن واشنطن الناطق السابق باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف غوردن، ومن بغداد عضو التحالف الوطني محمد العكيلي.

رسائل طمأنة
أشار يحيى الكبيسي في مستهل حديثه إلى محاولات لبعث رسائل طمأنة بأن الشرطة العراقية ستتكفل بالملف الأمني في تكريت، معتبرا أن الأمر غير واقعي.

ورأى أنه من غير المنطقي أن تترك مدينة تكريت بيد عدد صغير من قوات الشرطة المحلية.

وذكر الكبيسي أنه أثناء عمليات استعادة كل المناطق العراقية من تنظيم الدولة الإسلامية كانت هناك عمليات ممنهجة لتدمير ممتلكات المواطنين وعمليات إعدام خارج القانون.

وبين أن معركة تكريت كشفت مجموعة من الحقائق، تتمثل في أن الحشد الشعبي عمليا لا يتبع الحكومة العراقية، وأن له قيادة مستقلة مرتبطة بإيران، مضيفا أن المعركة أظهرت أن الحكومة العراقية لم تستطع كسب ثقة عدد أكبر من الجمهور السني كي يكون داعما لعملية تحرير المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة.

أما الحقيقة الثالثة -في نظر الكبيسي- فتتمثل في أن الحكومة لا تقول الحقيقة في ظل الانتهاكات الممنهجة المرتكبة ضد السنة في العراق.

قلق أميركي
من جانبه، نوه الناطق السابق باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف غوردن إلى قلق واشنطن من حصول أعمال عنف ضد السنة في تكريت من قبل مليشيات الحشد الشعبي.

ورأى أن المقاربتين الأميركية والإيرانية تنفذان في العراق، وأن الولايات المتحدة وإيران تكملان بعضهما هناك.

وأوضح أن تنظيم الدولة الإسلامية يمثل اليوم عدوا مشتركا لكل من واشنطن وطهران، لكن إيران تشكل عدوا خطرا على المدى البعيد، وفق تعبيره. مؤكدا أن إيران تحاول السيطرة على المنطقة لتصبح القوة الإقليمية الكبرى فيها.

أما عضو التحالف الوطني محمد العكيلي فأكد أن الجيش العراقي والقوات الأمنية العراقية هما اللذين حققا الانتصار في تكريت، نافيا وجود انتهاكات ممنهجة من قبل الحكومة العراقية ترتكب ضد السنة.

وشدد على ضرورة أخذ الحقيقة من قلب الحدث، وليس ممن هم خارج السرب المرتهنين للمجاميع الإرهابية، حسب وصفه.