من برنامج: ما وراء الخبر

ما مصلحة حفتر في تعويق الحوار الليبي؟

تساءل "ما وراء الخبر": هل طفح الكيل الأممي بعد الغارة التي استهدفت وفد المؤتمر الوطني العام الليبي؟ وما الرد المتوقع منها تجاه من يُتهمون بتعويق الحوار الليبي؟

 شجب المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون "بأشد العبارات" الغارة التي وقعت أثناء مغادرة طائرة وفد المؤتمر الوطني العام العاصمة الليبية طرابلس إلى مدينة الصخيرات في المغرب.

ولوح رئيس وفد المؤتمر الوطني صالح المخزوم بتعليق المشاركة في جلسات الحوار، مطالبا الأمم المتحدة باتخاذ موقف حازم بشأن القصف الذي نفذته طائرة تابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وكان شجب ليون الأقوى والخارج عن السياق الدبلوماسي المعهود منذ تسلمه مهمته في ليبيا. فهل طفح الكيل الأمم المتحدة؟ وما الرد المتوقع منها تجاه من يُتهمون بتعويق الحوار الليبي؟

 

هذان هما السؤالان اللذان دارت حولهما حلقة 16/4/2015 من برنامج "ما وراء الخبر".

في البدء نفى الكاتب الصحفي المقرب من مجلس النواب المنحل محمد أنور أن تكون قوات حفتر هي من نفذت الغارة، وقال إنه لا توجد أدلة على استهداف "سلاح الجو" مواقع لوفد مفاوض، مضيفا "لا أستبعد أن تكون قوات فجر ليبيا (الموالية للمؤتمر الوطني) هي من نفذت العملية واتهمت الطرف الآخر بها".

مثير للضحك
ورد المستشار السياسي لوفد المؤتمر الوطني العام صلاح بكوش بأن ما قاله أنور "مثير للضحك ويدعو للشفقة، واستخفاف بعقل المشاهد".

وأضاف أنها ليست المرة الأولى التي يقصف فيها حفتر الوفد قبل المشاركة أو بعدها، لكن هذه المرة انفردت عن غيرها بأنها غارة أثناء تحرك الطائرة التي تقل الوفد إلى المغرب.

وفي محاولة لتفسير وقوع هذه الغارة، استند بكوش إلى ما قاله ليون بأن من يقوم بهذه الأعمال هو من يعتقد أنه سيخسر في أي اتفاق، مؤكدا أن الفائز الوحيد من هذه المفاوضات هو الشعب، والخاسر هو حفتر الذي أراد استنساخ تجربة عبد الفتاح السيسي في مصر.

من جهته رأى الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون الأمم المتحدة عبد الحميد صيام أنه تأسيسا على ما صرح به المبعوث الأممي، فإن الكل من الفرقاء السياسيين لن يأخذ كل ما يريد، وأضاف أن وصول المفاوضات إلى شاطئ الأمان والانتهاء إلى اتفاق شامل سيجعل بعض الأطراف تخسر مواقعها، وربما لهذا تسعى لتعطيل المفاوضات.

ورغم أن ثمة خطوات استفزازية قبيل جلسات الحوار بحسب صيام، فإن الدول التي تدعم الأطراف الليبية كلها مؤمنة بوقوفها مع خيار الأمم المتحدة حتى لا تنهار ليبيا إلى صومال ثان.



حول هذه القصة

انطلقت أمس جولة جديدة من الحوار الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة بالمغرب بهدف إنهاء الأزمة وتشكيل حكومة وفاق. وسبق الحوار تنديد المنظمة الدولية بالغارات الجوية على مطار معيتيقة بطرابلس.

أعلنت البعثة الأممية بليبيا عقد جلسة اليوم بالمغرب للحوار بين أطراف الأزمة الليبية، وأفاد مراسل الجزيرة بأن جدول الأعمال يتضمن الاتفاق النهائي على مقترح البعثة لتشكيل حكومة توافقية ومجلس رئاسي.

أكد ملك الأردن أثناء استقباله في عمان اليوم خليفة حفتر القائد العام لجيش الحكومة الليبية المنبثقة عن البرلمان المنحل، "وقوف المملكة بجانب ليبيا في مسعاها لاستعادة أمنها وتصديها للتنظيمات الإرهابية".

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة