من برنامج: ما وراء الخبر

ضد من سيستخدم الحوثيون المقاتلات اليمنية؟

بعد استيلاء الحوثيين في اليمن على 18 طائرة، طرح برنامج "ما وراء الخبر" تساؤلين: من العدو الذي تحضّر له هذه الطائرات؟ وما انعكاس ذلك على فرص الحل سياسي؟

تداولت الأنباء في اليمن استيلاء جماعة الحوثي على 15 طائرة من قاعدة في الحديدة ونقلها إلى العاصمة صنعاء، إضافة إلى ثلاث طائرات مفككة كانت وزارة الدفاع اشترتها من روسيا جرى نقلها أيضا صعدة.

وسط هذه التطورات طرح برنامج "ما وراء الخبر" في حلقة 17/2/2015 تساؤلين: من العدو الذي تحضَّر له هذه الطائرات؟ وما انعكاس هذا التطور على فرص التوصل لحل سياسي؟

رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث عبد السلام محمد رأى أنه رغم ما يروى عن تكديس الأسلحة لدى الحوثيين، فإن تاريخ اليمن يشهد دائما بأن القوة وحدها دون تحالفات المجتمع والسياسة لا تكفي، وإلا لكان علي عبد صالح استخدم القوة خلال ثورة 2011، على حد قوله.

وبّين أن امتلاك الحوثيين للقوة الجوية خطأ كبير يستلهم تجربة الرئيس السوري بشار الأسد خوفا من العجز على الأرض، لافتا إلى أن الاتجاه نحو التوازن والرعب يشمل أيضا دول الجوار، بما يعني أن التهديد إقليمي "وهذا أمر خطير"، حسبما أضاف.

مجموعات "مرتزقة"
وإذا كان الحوثيون لا يمتلكون طيارين، فمن الطيارون الذين يمكن أن يقودوا الطائرات الحربية في سماء اليمن؟

يرى عبد السلام محمد أن ثمة مجموعات مرتزقة يمنيين ممن كانوا على وشك ضرب الثوار في 2011 "لولا العاقلون حول علي عبد الله صالح الذين منعوه"، مؤكدا أن هذا لا يعني أن كل الطيارين "باتجاه الخيانة"، مضيفا أن هناك "مدربين سوريين" ربما عادوا ليستخدموا في مهام عسكرية، على حد تعبيره.

الكاتب الصحفي المؤيد لجماعة الحوثي عابد المهذري اعتبر خبر نقل الأسلحة "نكتة سمجة" لا يستوعبها منطق، وأن مطار صعدة الذي قيل إنه نقلت إليه ثلاث طائرات لا يحتمل أكثر من طائرة واحدة، كما قال.

وأضاف المهذري أن قوة الحوثيين "ليست بالطريقة التي تصورونها"، معتبرا أن الحديث عن حصول الحوثيين على طائرات حربية إنما "للتغطية على الضربات الجوية المصرية في ليبيا".

وحينما سأله مذيع الحلقة: ما شأن الضربات في ليبيا بالاستيلاء على الطائرات في اليمن؟ قال المهذري "إن السفير المصري في اليمن أكد أن الأوضاع في اليمن طبيعية".

وردا على سؤال عن قدرة القمع على فرض حل سياسي في البلاد، قال إن الحوثيين لا يخفون أي ممارسة وينتصرون لأي شكوى تردهم، ومن ذلك شكوى وفاة أحد الناشطين التي نفى الحوثي أي علاقة بها.

تقسيم جيوسياسي
من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية عبد الباقي شمسان إنه إذا صحت المعلومات حول حصول الحوثي على الطائرات فإن ثمة تقسيما جيوسياسيا سيحصل، بما في ذلك دويلة حوثية تستنسخ نموذج الجمهورية الإسلامية في إيران، وانفصال حتمي للجنوب.

لكنه في المقابل أكد أن الحوثي لا يستطيع فرض مشروعه على اليمن بالقوة، مؤكدا ما ذهب إليه عبد السلام محمد من استلهام النموذج السوري في السيطرة الجوية.

وخلص شمسان إلى أن الحل السياسي من زاوية الحوثيين هو مجموعة إملاءات يصاحبها الإحساس بالتفوق، وأن الشراكة تعني فقط "إما أن تكون تحت سقف الإعلان الدستوري ومن لا يقبل بهذا فهو من الدواعش"، على حد قوله.



المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة