من برنامج: ما وراء الخبر

رسائل أوباما وخامنئي.. هل تحمل جديدا؟

ناقش برنامج "ما وراء الخبر" فرضية وجود إستراتيجية أميركية سرية للتعاون مع إيران، وحدود التنسيق بينهما بشأن ملفات المنطقة، وذلك على خلفية الكشف عن رسائل متبادلة بين خامنئي وأوباما.

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي بعث برسالة سرية إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، ردا على رسالة سابقة اقترح فيها أوباما تعاونا بين طهران وواشنطن لقتال تنظيم الدولة الإسلامية حال التوصل إلى اتفاق نووي.

ووصف دبلوماسي إيراني رد خامنئي على رسالة أوباما بأنه جاء "باحترام ودون أي التزام"، ولم يتضح حتى الآن فحوى هذا الرد الإيراني على الرسالة الأميركية.

وجاء الكشف عن الرسالة الإيرانية بعد تصريحات لخامنئي أشار فيها إلى استعداده للقبول بحل وسط في المفاوضات النووية، في نفس الوقت الذي يجتهد فيه أوباما لمنع الكونغرس من فرض عقوبات على طهران، مما يشير إلى أن الطرفين يتحدثان ربما لغة مشتركة عنوانها "ساعدني أساعدك".

كذب أميركا
الباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية في طهران حسن أحمديان أوضح أن تبادل الرسائل بين الدولتين بدأ منذ فترة، وهناك وجهات نظر سياسية مختلفة حول هذا التبادل داخل إيران، ولكنه أكد أن الرأي السائد في الأوساط السياسية الإيرانية يقول إن أميركا ليست صادقة في نواياها، وهناك العديد من المشاكل تعترض العمل مع الأميركيين.

وعبّر أحمديان عن اعتقاده بأن إيران لديها حقوق مكتسبة، وأنها لا تبحث عن تعاون مع أطراف دولية فيما يخص ملفات إقليمية، وأكد أن طهران ساعدت السوريين والعراقيين ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

من جهته، عبر أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جورج تاون في الدوحة إبراهيم شرقية عن دهشته لكون الرسائل "سرية"، وأوضح أن المشاورات والمباحثات بين البلدين ظلت مستمرة، وهناك تواصل بين القيادتين، وتعجب من ازدواجية الخطاب الذي تصف فيه إيران أميركا علانية "بالشيطان الأكبر" وتخاطبها عبر الرسائل السرية "باحترام شديد".

وأكد شرقية أن العلاقات بين البلدين بقيت أمامها عقبة واحدة تتمثل في الملف النووي، وأوضح أن الإدارة الأميركية تنازلت عن ملفات أخرى مهمة في المنطقة مثل الملف اليمني والملف اللبناني.

ولفهم طبيعة العلاقة بين البلدين، دعا شرقية إلى النظر إلى الملف اليمني الذي كشف عن تعاون كبير بين الطرفين، والتعاون الحوثي-الأميركي في الحرب ضد القاعدة في منطقة رداع.

تحول جذري
أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبد الله الشايجي فأشار إلى أن تبادل الرسائل بين البلدين يعتبر تحولا جذريا وإستراتيجيا في علاقة البلدين، وأكد أن رد خامنئي على رسالة أوباما تطوّر غير مسبوق في علاقة البلدين.

كما أكد أن هذه التطورات تكشف أن إستراتيجيات "الممانعة والمقاومة" إضافة إلى "الشيطان الأكبر" و"محور الشر" قد سقطت تماما، ولم يعد هناك حديث في أميركا عن أن إيران تمثل تهديدا لأمن البلاد القومي.

وأوضح الشايجي أن الأولوية عند إدارة أوباما تتمثل في عقد اتفاق نووي مع إيران، ومحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، أما باقي الملفات الأخرى بما فيها نظام الرئيس السوري بشار الأسد فلا يوجد أي اهتمام أميركي للتعامل معها.



حول هذه القصة

أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي أن المفاوضات التي جرت الاثنين بين بلاده والولايات المتحدة بجنيف بشأن التمهيد لاتفاق نهائي حول برنامج إيران النووي "جرت في أجواء إيجابية وبناءة".

أعلن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي أمس رفضه الضغوط الغربية على بلاده في المفاوضات النووية، وقال أيضا إن أميركا وإسرائيل تلعبان مع إيران "لعبة الشرطي الطيب والشرطي الشرير".

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة