قال أستاذ الدراسات الأمنية والإستراتيجية في جامعة إكستر البريطانية عمر عاشور إن انعدام الكفاءة المحلية وعدم ثقة الدول الغربية في أداء القائمين على أمن المطارات المصرية هو سبب لجوء السلطات المصرية إلى الاستعانة بشركة أمنية أجنبية خاصة لمراجعة الإجراءات الأمنية في مطاراتها.

ووصف عاشور -في حديثه لحلقة (14/12/2015) من برنامج "ما وراء الخبر"- ما يحدث بالفضيحة التي لها عدة أبعاد، فعلى المستوى الأمني هناك فرضية الاختراق الأمني في حادث سقوط الطائرة الروسية، وهو ما يؤكده بأدلة البريطانيون والأميركيون، كما أن الروس اقتنعوا بهذه الفرضية.

والبعد العسكري والسياسي -بحسب عاشور- يتعلق بكون النظام المصري الحالي فشل في إنهاء التهديد الأمني في سيناء بعد عامين من ما وصفه بالقصف "الوحشي" الذي يستهدف بيوت الناس، واعتبر أن الأبعاد السابقة أثرت على البعد الاقتصادي والسياحي لمصر.

في حين رأى الكاتب الصحفي المصري سليم عزوز أن الاستعانة بشركة أمنية خاصة لمراجعة الإجراءات الأمنية في مطارات مصر، هو "حلقة من حلقات التفريط في السيادة الوطنية المصرية"، وأن موضوع الطائرة الروسية يبدو كأنه حجة لاستجلاب الشركات الأجنبية لتصبح مصر تحت الوصاية الأجنبية.

وقال إن نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي معجب بنظيره السوري الذي جاء بقوات أجنبية من أجل حماية بشار الأسد، حيث إن النظام المصري "يستجلب الخارج ويأتي به تحت أي اسم ليؤكد شرعيته".

واستغرب عزوز من كون مصر تحتاج إلى شهادة ضمان من الخارج رغم الخبرة التي كانت تملكها في مجال الأمن، وأشار إلى أن الانفلات الأمني في المطارات وفي الشارع جاء مع السيسي الذي "قدم نفسه للداخل والخارج على أنه يحارب الإرهاب".

video

رسالة طمأنة
وفي رؤية مغايرة، اعتبر رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية، مجدي شندي أن قرار السلطات المصرية بشأن الشركة الأمنية الخاصة هو رسالة طمأنة للسياح الأجانب وللدول التي تروج لكون مطارات مصر غير آمنة.

وأكد أن القرار لا يؤثر على مصداقية مصر، وأن الأعمال الإرهابية والاختراقات الأمنية تحدث في كل دول العالم، وأشار إلى أنه لا أدلة ملموسة على أن الطائرة الروسية أسقطت بفعل عمل إرهابي.

يُذكر أن مصر أعلنت في وقت سابق أنها لم تجد دليلا حتى الآن يثبت أن "عملا إرهابيا" أسقط الطائرة الروسية فوق سيناء نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وبحسب أستاذ الدراسات الأمنية والإستراتيجية في جامعة إكستر، فالسبب في ذلك يعود لخشية النظام المصري من الإضرار بشرعيته وبالاقتصاد والسياحة.

وسقطت الطائرة الروسية "إيرباص 321" قرب العريش شمال شرقي مصر بعيد إقلاعها وهي في طريقها من شرم الشيخ إلى مدينة سان بطرسبورغ الروسية، وعلى متنها 224 راكبا -معظمهم من الروس- لقوا مصرعهم جميعا، وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية استهدافها.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: لماذا لجأت مصر لشركة أجنبية لتقييم أمن مطاراتها؟

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيوف الحلقة:

-   عمر عاشور/أستاذ الدراسات الأمنية والإستراتيجية في جامعة إكستر البريطانية

-   سليم عزوز/كاتب صحفي مصري

-   مجدي شندي/ رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية

تاريخ الحلقة: 14/12/2015

المحاور:

-   شركة أجنبية لإعادة الثقة بالأمن المصري

-   استبعاد فرضية العمل الإرهابي

-   تأثر مصداقية مصر

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم، قالت السلطات المصرية إنها تعتزم تكليف شركة أمن عالمية بتقييم الإجراءات الأمنية في مطاراتها قبل نهاية الشهر الجاري، يأتي هذا بالتزامن مع تأكيد لجنة التحقيق في حادث تحطم طائرة الركاب المدنية الروسية في شبه جزيرة سيناء أن المحققين لم يتلقوا حتى الآن ما يفيد بوجود عمل إرهابي وراء الحادث.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: أولا ما الذي دعا السلطات المصرية إلى اللجوء الآن لتكليف شركة أجنبية بتقييم أمن مطاراتها ولماذا التعجل في تنفيذ هذا الإجراء؟ وإلى أي حد يمكن أن تؤثر هذه الخطوة على مصداقية موقف القاهرة المتفرد في استبعاد فرضية العمل الإرهابي في حادثة سقوط الطائرة الروسية؟

بالنسبة لروسيا فإن تأكيد السلطات المصرية استبعاد فرضية العمل الإرهابي في حادثة سقوط الطائرة الروسية في شبه جزيرة سيناء لا يعني شيئا فحسب المتحدث باسم الكرملين ديمتري بسكوف فإن موسكو لا يسعها في هذا الصدد إلا التفكير باستنتاجات خبرائها وأجهزة استخباراتها التي تشير بوضوح إلى عمل إرهابي وراء سقوط الطائرة بيد إن مصر التي يعكس موقفها على ثقتها المطلقة في أجهزة أمن مطاراتها أعلنت من الناحية الأخرى أنها بصدد إخضاع هذه الأجهزة للتقييم عبر شركة أجنبية خاصة وقبل نهاية الشهر الجاري، تقرير فاطمة التريكي ثم نفتح النقاش:

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: لا دليل على عمل إرهابي، لا مؤشر على تدخل خارجي، ولا نعرف كيف سقطت لكننا سنأتي بشركة أمن لتفحص مطاراتنا، هذا ملخص الموقف المصري وما انتهت إليه لجنة التحقيق في واقعة سقوط طائرة الركاب الروسية، اكتفت بنفي فرضية دون تقديم ما يدعم فرضية أخرى تدحض الأولى انطلاقا من بديهة أن الطائرات لا تسقط وحسب، في الحادي والثلاثين من تشرين الأول أكتوبر الماضي أفاق العالم على نبأ سقوط طائرة ركاب روسية فوق سيناء في مصر، قتل في ذلك اليوم 224 شخصا وأعلنت ولاية سيناء التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة بقنبلة بدائية الصنع تم دسها فيها، من الساعات الأولى شككت السلطات المصرية بكل الشكوك أن الطائرة أسقطت بفعل فاعل، غضبت موسكو وقامت ما بدا تحقيقا خاصا بها تعاونت فيه مع عدد من الدول بينهم بريطانيا فيما وقفت مصر بعيدة لا تعرف ما يجري على أرضها وشكت الحكومة حينذاك من استبعادها وتهميشها في التحقيق، بعد وقت قصير قالت روسيا إن الطائرة أسقطت بعمل إرهابي الأمر الذي أعاد الكرملين تأكيده بعد بيان اللجنة المصرية الأخير وذلك بعد إجراءات بدت صادمة للحكومة المصرية حيث كان البلدان في ذروة تقاربهما السياسي، سحبت موسكو رعاياها ثم أوقفت جميع رحلاتها إلى مصر ومنعت شركات الطيران المصرية من القدوم إلى روسيا وأجلت دول غربية أخرى مواطنيها، بالنسبة لكثيرين تكشف هذه التطورات عما يقولون أنه تخبط في التعامل مع حدث كان له وقع مدمر على السياحة في مصر أحد أهم مواردها المالية ويدرج أصحاب هذا الرأي وفق المنطق نفسه الموقف المصري الجديد بما فيه من تناقض بالإصرار دون معطيات معلنة على دفع احتمال التفجير جانبا وفي الوقت نفسه تكليف شركة أمن أجنبية خاصة تقويم إجراءات الأمن في جميع المطارات المصرية بما في ذلك التدقيق في أنظمة وإجراءات الأمن والسلامة والمعدات والتدريب أي كل شيء، يفتح ذلك جدلا أخر حول تكليف أمر سيادي مثل هذا لشركة أجنبية لا لشركة حكومية رسمية إن كانت الحكومة واثقة من أدائها ومؤسساتها، ويندرج كل ذلك وفق هذا الرأي في إطار أكبر هو انكشاف سياسي يبطن اكتشافا أمنيا دفع من يوصفون بأصدقاء الرئيس السيسي وفي مقدمتهم الروس الذين تبادل معهم الخدمات السياسية فقام بتغطية دخولهم إلى سوريا وحصل على زيارة ملفتة من بوتين بما ينسف الخصومة السياسية لإلباسه تهمة التراخي الأمني بدل الاختراق، ماذا بقي لنظام السيسي؟ لا شيء برأيهم غير الإنكار الكلامي فآخر ما يريده النظام الذي يكتم أنفاس معارضيه ويملأ سجونه بالمعتقلين السياسيين تحت شعار مكافحة الإرهاب هو إشهار فشله في معركته وعلى نحو مزلزل بحجم تفخيخ طائرة.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: موضوع حلقتنا هذا نناقشه مع ضيوفنا من لندن عمر عاشور أستاذ الدراسات الأمنية والإستراتيجية في جامعة اكستر البريطانية وينضم إلينا هنا في الأستوديو الكاتب الصحفي المصري سليم عزوز وينضم إلينا عبر الهاتف مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية، نرحب بضيوفنا جميعا إلى هذه الحلقة من ما وراء الخبر ونبدأ معك سيد شندي نريد أن نفهم في البداية لماذا الآن يتم تكليف شركة خاصة أجنبية بتقييم الإجراءات الأمنية في مطارات مصر؟

مجدي شندي: يعني خلال الأسابيع الماضية استقبلت المطارات المصرية وفودا دولية لمحاولة بث رسالة طمأنة أن أمن المطارات المصرية وإجراءات السلامة فيها على أعلى مستوى، الضرر لحق بالفعل من جراء المعالجات الإعلامية لحادثة سقوط الطائرة ومما وصف بأنه معلومات مخابراتية لم يكشف أحد عن حقيقتها ومدى دقتها حتى هذه اللحظة، لكن الضرر لحق بمصر من جراء هذا الإعلان فأرادت السلطات المصرية إرسال رسالة طمأنة جديدة أن الأمن وإجراءات السلامة في المطارات المصرية كان استقدام هذه اللجنة سعي للحصول على إقرار دولي أو شهادة دولية بأن الأمن والسلامة في المطارات المصرية على مستوى ومن ثم..

خديجة بن قنة: يعني تقول السلطات المصرية تريد إرسال رسالة طمأنة للداخل أم للخارج؟

مجدي شندي: لا رسالة طمأنة للسياح الأجانب الذين خشيوا القدوم إلى مصر أو ألغوا حجوزاتهم أو للدول التي تروج أن أمن المطارات المصرية يعني به بعض الخلل وأنه غير مطمئن..

شركة أجنبية لإعادة الثقة بالأمن المصري

خديجة بن قنة: يعني هل يعقل أن تصل حالة عدم الثقة إلى هذه الدرجة، إلى أن تصل الأمور إلى درجة الاستنجاد بشركة خاصة أجنبية من أجل إعادة الثقة إلى هؤلاء كما تقول؟

مجدي شندي: لا يعني هذه شركة.. ما سيتم استخدامه شركة أمن لها سابق خبرة في أمن المطارات العالمية، في تدريب العاملين في المطارات، في مراجعة كل الإجراءات القادمة ومن ثم فإن هذه تعد رسالة طمأنة للسائح الأجنبي الذي أوهمته حكوماته بناءً على تقارير مخابراتية مشبوهة لم يعلنوا عنها حتى هذه اللحظة أن الأمن في مصر يعني غير مستقر وأن هناك خشية على أرواحهم..

خديجة بن قنة: طيب في هذه النقطة بالذات نتحول إلى السيد عمر عاشور من لندن، من واقع تخصصك سيد عاشور تخصصك في المجال الأمني هل تعتقد أن الدول عندما تلجأ إلى استجلاب شركات خاصة أجنبية للتأكد من أداء أجهزتها الأمنية في المطارات هل هذا تصرف سليم برأيك؟

عمر عاشور: المشكلة يعني في غاية التعقيد وهي فضيحة لها عدة أبعاد بصراحة، يعني البعد يوجد بعد أمني متعلق يعني هنا في الغرب على الأقل والروس بعد ذلك بعد ما قيل هنا في الغرب أن هناك اختراقا أمنيا حدث لأن الفرضيات الأخرى فرضية الخطأ التقني فرضية خطأ الطيار فرضية الصاروخ الموجه من الأرض كلها استبعدت وبقيت فرضية الاختراق الأمني عبر المطار ووضع عبوة ناسفة فيه وهذا يعني تقدم به البريطانيون أولا ومع الأميركيين نظرا لأنهم وجدوا عدة أدلة منها مكالمات استطاعوا اختراقها وتسجيلها في الرقة وفي شمال سيناء، منها الوميض الذي حدث حين حدث الانفجار في الطائرة وسجلته صور الأقمار الصناعية، ومنها بعض الأدلة الأخرى، وترتب على ذلك اقتناع الروس بهذه الفرضية، وفي 17 نوفمبر خرج رئيس الأمن الفيدرالي الكسندر بوتني كوف في موسكو وأعلن أنهم مقتنعون بفرضية الحادث الإرهابي فهذا الجزء الأمني، يوجد جزء أيضا أو فضيحة على المستوى العسكري أن منذ سنتين ويوجد يعني حملة عسكرية شديدة في شمال سيناء وفي الشمال الشرقي تحديدا في ثلاث مقاطعات العريش ورفح والشيخ زويد، لم تنهي التهديد الأمني المتمثل في ولاية سيناء، فبعد سنتين من هذه الحملة الشديدة حقيقة في وحشيتها تجاه السكان تهجير وقصف بمدفعية ثقيلة بمناطق سكنية، قصف بالطيران لم ينته التهديد فيوجد مشكلة هنا توجد مشكلة ثالثة وهي المشكلة السياسية حين يخرج رئيس الوزراء البريطاني وقت وجود رئيس النظام في مصر هنا ويعلن أن الحادث إرهابي ثم تخرج بعد ذلك الديلي ميل وتتكلم عن أنه توجد طائرة بريطانية مدنية استهدفت خطأ من قبل صاروخ موجه من الجيش المصري فسبب ذلك حالة من الرعب هنا أيضا أن ولاية سيناء ليست المشكلة ولكن توجد أيضا تدريبات قد تهدد سلامة الطيران المدني فزادت أيضا المشكلة، كل هذا ينعكس على البعد الاقتصادي وهو بعد السياح أن تأتي بشركات.. أو البعد السياحي في مصر، أن تأتي بشركات أمنية خارجية أظن أن النظام يريد إرسال تلك الرسالة بأنه إذا لم تثقوا في أجهزة الأمن المصرية فهذه هي شركة أمنية عالمية ستقيم الأداء الأمني هنا وبالتالي فليعد السياح لمكانهم، يوجد أيضا بعد أخر وهو الذي أعلنته مجلة التايمز أو جريدة التايمز في 8 نوفمبر على لسان أحد المسؤولين الحكوميين هنا في وايت هولد وهو مسألة إرسال قوات أجنبية وهو تحدث بمنتهى الصراحة أنه توجد قوات خاصة بريطانية ستعمل في شمال سيناء وتستهدف أبو أسامة المصري وسماه بالاسم وهو الزعيم المفترض لولاية سيناء فمعنى هذا أن هناك تنسيقا على المستوى العسكري وأيضا تنسيق مع شركات خاصة أجنبية على المستوى الأمني.

استبعاد فرضية العمل الإرهابي

خديجة بن قنة: طيب سيد سليم عزوز يعني هذا الكلام كله مبني على أساس الربط بين استجلاب هذه الشركة وبين إسقاط الطائرة الروسية لكن المشكلة هو أن السلطات المصرية إلى اليوم هذا اليوم أعادت التأكيد على مسألة استبعاد فرضية الفعل الإرهابي في إسقاط الطائرة الروسية كيف يستقيم هذا الأمر إذن؟

سليم عزوز: أنا في تقديري أن ما يجري الآن هو حلقة من سلسلة تفريط في السيادة المصرية بدأت هي لم تبدأ في الواقع في توقيع اتفاق المبادئ على سد النهضة الذي اعترف بالسد من الناحية القانونية ولم يضمن حصة مصر في مياه النيل ولم ينته أيضا هذا التفويض بالسيادة الوطنية بموضوع هذه الحلقة موضوع النقاش لأن من الواضح أن هناك يبدو الأمر كما لو أن موضوع الطائرة الروسية الذي جرى هو من أجل استجلاب هذه القوات الأجنبية هذه الشركات الأجنبية إلى مصر من أجل أن تصبح مصر تحت الوصاية الأجنبية بأي شكل كان وبأي قدر يكون، يعني الفكرة هنا فكرة أنه الأجانب ليست لديهم ثقة في المطارات يبقى شركات أجنبية تقوم بعملية تقييم في المطارات، الأجانب ليس لديهم ثقة في الشوارع تأتي شركة أمن أجنبية من أجل تقييم الأمن في الشوارع، الموضوع هنا بصراحة شديدة جدا أن البعض يتعامل على أن مصر دولة في طور الإنشاء والذي أوصلنا إلى هذه الحالة هي السلطة القائمة في مصر الآن عندما تصبح مصر تحتاج إلى شهادة ضمان من شركات أجنبية تؤكد بالفعل أن مصر تعيش في أمان أو أن إجراءات الأمن والسلامة فيها كافية لعملية جلب السياح وحضور السياح، القضية هنا الحقيقة من وجهة نظري أن هناك حادث الطائرة الروسية البريطانيون والروس يقولون أن هذا جرى كعملية إرهابية تنظيم ما يسمى بتنظيم الدولة أصدر بيانا بهذا الشأن وأعلن مسؤوليته عن هذا الحادث، الجماعة في مصر يتحدثون على أن هذا ليس عملية إرهابية، ماذا يمكن أن يكون؟ هل هذا بفعل فاعل وهذا الفاعل في السلطة كما يردد البعض ولا نريد نحن أن نصدق هذه الفرضية لكن في الواقع أن هناك قنبلة وجدت في الطائرة الروسية وأن هذه القنبلة أدت إلى تفجر هذه الطائرة وأن هناك ضحايا في هذه الطائرة، هؤلاء يريدون أن ينسفوا كل شيء كما لو كان أي شيء لم يحدث، في الواقع أن هناك حادثا قد جرى وفي الواقع أن هناك عملية جلب يعني تبدو المسائل كما لو كانت ذرائع لجلب يعني سيناء تعرض لموجات إرهاب وما إلى ذلك عجزت السلطة الحالية في مواجهة هذا الإرهاب إذن ما الذي يمنع من أن تأتي قوات من الخارج لمواجهة هذا الإرهاب، السياح لا يشعرون بالأمان في مصر لأن هناك حوادث بالفعل حدثت، يبقى أن نأتي بشركات أمن تأتي من أجل أن تفتش على مصر أو أن تتأكد بنفسها أن إجراءات الأمن والسلامة تسير بشكل طبيعي، أنا أرى أن هذا النظام يستجلب الخارج ويأتي بالخارج تحت أي مسميات من أجل أن يفرض نفوذه من أجل أن يؤكد شرعية هذا النظام، يعني يبدو أن ما جرى في موضوع سد النهضة في الواقع لا أظن أنه جرى في غفلة من السلطة لكن كان من الواضح أن هذا كان من أجل أن يعيد الاتحاد الأفريقي مصر إلى عضويتها من جديد بعد أن قام بإسقاط هذه العضوية بعد الانقلاب، أيضا هذا الأمر أنا في تقديري أنه يريد هذا الرجل من أجل شرعيته يريد أن يضحي بمصر ويضحي بسيادتها الوطنية من أجل أن يحصل على شرعية من الغرب ومن أجل أن يأتي بالوجود الغربي يبدو أنه معجب بالتجربة السورية في هذا المضمار التي جاءت إليه بقوات من أجل أن تحمي نظام بشار الأسد.

خديجة بن قنة: لهذا سنسأل بناء على ما سبق عن مدى تأثير قرار القاهرة طبعا بعد الفاصل وسندخل في تفاصيل تأثير هذا القرار باستجلاب شركة خاصة للتحقق من سلامة أمن مطارات مصر، كيف يؤثر على موقف مصر على استبعاد فرضية العمل الإرهابي التي تصر على أنها لم تسقط يعني الطائرة الروسية لم تسقط أبدا بفعل إرهابي، سنناقش ذلك بعد فاصل قصير فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم إلى هذه الحلقة التي تناقش إعلان القاهرة أنها ستعين شركة خاصة لمراجعة الإجراءات الأمنية في مطاراتها وتأثير ذلك على مصداقية القاهرة وموقفها الذي ينفي وجود خرق أمني وراء سقوط الطائرة الروسية، نرحب من جديد بضيوفنا ونبدأ بمجدي شندي إذن هل تعتقد أن هذا الأمر يؤثر فعلا على مصداقية القاهرة التي إلى الآن إلى اليوم ما زالت تنفي فرضية العمل الإرهابي؟

مجدي شندي: لا بالتأكيد لا يؤثر على مصداقية القاهرة بأي شكل من الأشكال وهذا موقف مراجعة إذا ما كان هناك خلل حتى على فرض أن الطائرة سقطت من جراء عمل إرهابي الأعمال الإرهابية تحدث في كل مكان والاختراقات تحدث ولنا أن نراجع في خلال السنوات العشر الماضية كم طائرة سقطت في هذا الشكل، الكلام الذي يردده ضيوفك الكلام الكبير يعني عن تفريط بالسيادة وعن...

خديجة بن قنة: لماذا تصر إذن سيد شندي لماذا تصر إذن على نفيه في الوقت الذي نشهد فيه إصرارا روسيا على فرضية العمل الإرهابي؟

مجدي شندي: القاهرة لا تستطيع أن تثبت فرضية لمجرد أن تقريرا أمنيا أكد كذا، تعرفين التحقيق في أحداث سقوط الطائرات يعني يستلزم وجود أدلة مادية من حطام الطائرة من أجساد الضحايا دليل واقعي وفعلي وليس مجرد تقرير...

خديجة بن قنة: طيب ما مصلحة روسيا ما مصلحتها في ذلك ما مصلحة روسيا إذن في تقديم فرضية مغايرة؟

مجدي شندي: يعني هذه ليست القضية، القضية هي تضخيم المسألة وتصوير المسألة على أن أمن المطارات المصرية أمنها قاصر واحتياطات السلامة فيها غير موجودة وهذا هو ما أضر بمصر وهذا هو ما تحاول مصر الآن طمأنة العالم كله بشأنه، الذين يتحدثون عن خرق السيادة لمجرد الاستعانة ببضع أفراد من شركات مصرية عليهم أن يراجعوا أوضاع مجتمعات الخليج بشكل كامل، هناك هيئات كبيرة ولا يوجد فيها مواطن واحد ولم يتحدث أبدا أحد عن خرق السيادة، الدول في هذا العصر تستعين بكل الخبرات أيا كان جنسياتها...

خديجة بن قنة: يعني خرجت عن الموضوع..

مجدي شندي: لا لم أخرج عن الموضوع لأنه..

خديجة بن قنة: سيد شندي خرجت تماما عن موضوع الحلقة ولهذا سأتحول إلى عمر عاشور في لندن كيف نفهم هذه المفارقة هذا التناقض بين روايتين مختلفتين تماما الرواية الروسية والرواية المصرية في موضوع إسقاط الطائرة الروسية التي على أساسها يبدو أن هذه الشركة الأجنبية الخاصة تم استجلابها إلى مصر؟

عمر عاشور: يعني أنا لا أرى يعني مؤامرة في الاستجلاب هو ما يحدث هو الأتي، يوجد انعدام كفاءة محلي على مستوى يعني كبير ويوجد ويقابله في ذلك عدم ثقة دولية نظرا لتعرض أمن مواطنين إما غربيين وإما روس وإما آخرين لمخاطر أمنية رغم أن يعني شرعية النظام الحالي الكثير منها مبني على فكرة الأمن والعسكرة وبالتالي يعني الخطاب على هذا البعد عالي جدا ونتائجه سلبية جدا فهذه هي المعضلة الرئيسية وبناءا على ذلك يعني مسألة الإرهاب واستهداف الطائرات المدنية تنظيم القاعدة منذ 2009 منذ ديسمبر 2009 العملية الشهيرة محاولة زرع أو تفجير طائرة مدنية كانت طائرة من هولندا إلى ديترويت حاول حوالي 10 مرات كلها فشلت كل هذه المحاولات فشلت، لكن المحاولة الأولى لتنظيم الدولة من شرم الشيخ نظرا لأن المطار صغير ونظرا لأن يعني الإجراءات الأمنية فيه الكل تحدث عن الخروقات فيها ضعيفة وبالتالي نجحت المحاولة من المرة الأولى.

خديجة بن قنة: طيب يعني هذا يحدث أستاذ عاشور هذا يحدث في كل دول العالم كل الدول معرضة لأي عمل إرهابي لماذا الإصرار على النفي نريد أن نفهم على أي خلفية تبني القاهرة هذا النفي المستمر لفرضية العمل الإرهابي؟

عمر عاشور: لأنه يضر أولا بالاقتصاد وبالبعد السياحي فيه الذي يأتي بشيء من الاستقرار وبالتالي يضر بشرعية النظام الذي قال أنه سيأتي بالرخاء الاقتصادي وبالاستقرار السياسي والاجتماعي، لم يحدث الاستقرار السياسي والاجتماعي والحالة الاقتصادية تضررت والحالة الأمنية تدهورت، وبالتالي يعني توجد مشكلة حقيقة هنا فالنفي ربما يبعد فكرة أن الخروقات الأمنية قد حدثت تحت قيادته، وشيء أخر حدث ربما أخطأ الطيار خطأ تقنيا شيء آخر ليس مشكلتي أو ليست مشكلة من يحكم الآن، لكن هذا لم يصدقه الخارج وهنا تمكن المشكلة الحقيقة أنه لو صدقه الخارج لانتهى الأمر لكن الخارج لم يصدقه لأن لديه أدلة تقول يعني هو يود أن يصدقه لو يستطيع لكن لديه أدلة تقول بعكس ذلك تماما .

تأثر مصداقية مصر

خديجة بن قنة: طيب أستاذ سليم عزوز كيف ترى أنت تأثر مصداقية مصر بكل هذا؟

سليم عزوز: أنا في تقديري أن مصداقية القول الآن لم تعد لديهم مصداقية يعني فلنعتبر أن هذه الطائرة قد سقطت بسوء الأحوال الجوية، لم تسقط، لكن هناك تحقيقات، هذه التحقيقات لم تستطع إلى الآن أن تقول شيئا إلى وقت ساعته وتاريخه، يعني لا يستطيع أحد أن ينفي وجود إرهاب هذا الإرهاب الذي اغتال النائب العام ولم يجري إلى الآن القبض على الجناة، اغتيال السياح المكسيكيين، تفجيرات القنصلية الألمانية في قلب القاهرة في وسط العاصمة المصرية، أيضا عملية اغتيال أربع جنود يعني الأسبوعين الماضيين، هناك عمليات إرهابية بالفعل عجز هذا النظام في مواجهتها أو التصدي لها أو حتى كشف الجناة، وبالتالي هو أمام هذه المشكلة يريد أن يقول أن الطائرة لم تتعرض إلى عمل إرهابي إذن يعني تعرضت لماذا؟ يعني لا توجد إجابة في الواقع، نحن في مصر يعني قبل هذا الانقلاب بل في أيام الثورة عندما حدث الاختلال الأمني وهربت وزارة الداخلية من الميادين ولم يعد لها وجودا لا أعتقد أن المطارات كانت معرضة لمثل هذه المخاطر، يعني بعد ذلك في حكم حتى المجلس العسكري في حكم الرئيس محمد مرسي لم تكن مطارات مصر معرضة لهذه المخاطر أو شوارع حتى القاهرة معرضة لهذا المخاطر، نحن جئنا برجل كان يتحدث أو هم جاءوا برجل كان يتحدث على أن هناك إرهابا محتملا هو بتصريح عندما طلب التفويض قال إرهابا محتملا، يعني هناك لم يكن هناك إرهاب الآن أصبح الإرهاب واقعا وأكد على مسألة مواجهة الإرهاب، هو مشكلته أنه قدم نفسه للغرب وقدم نفسه للعالم حتى قدم نفسه لمصر على أنه رجل قضيته الوحيدة وتجارته الوحيدة وموضوعه الوحيد واختصاصه الوحيد هو مواجهة هذا الإرهاب فلم يستطع أن يواجه هذا الإرهاب، النقطة الأهم أن مصر بكل خبرتها الأمنية وبكل تاريخها الأمني تحتاج الآن إلى شهادات من الخارج ومن الداخل من أجل أن تؤكد أنها يوجد لديها أمن بالفعل متحقق وهو أمر يعني غريب للغاية.

خديجة بن قنة: شكرا لك الكاتب المصري سليم عزوز شكرا لك ونشكر من لندن الأستاذ عمر عاشور أستاذ الدراسات الأمنية والإستراتيجية في جامعة اكستر البريطانية، وأيضا كان معنا عبر الهاتف من شرم الشيخ مجدي شندي، شكرا لضيوفنا وشكرا لكم أنتم مشاهدينا على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.