أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي -في رسالة للأمين العام للأمم المتحدة- استعداد حكومته للدخول في حل سلمي حال إعلان من وصفه بالطرف الانقلابي الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2216

أما الحوثيون وحزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، فقد بعثا برسالتين منفصلتين إلى مجلس الأمن. وأكدت رسالة الحوثيين التزامهم بورقة النقاط السبع التي اقترحوها على المبعوث الأممي في مسقط، بما في ذلك التزام جميع الأطراف بالقرار الدولي.

وبشأن رسالة الحوثيين وحزب صالح لمجلس الأمن، قال السفير اليمني لدى الولايات المتحدة الأميركية أحمد عوض بن مبارك إن الحوثيين وحزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح يلجؤون إلى الحل السياسي عندما يتكبدون الهزائم في الميدان.

وأضاف في حلقة البرنامج بتاريخ 7/10/2015 التي تناولت موضوع رسائل من أطراف الأزمة اليمنية للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تتضمن رؤى مختلفة لحل الأزمة، أن الحكومة اليمنية تؤمن بأن حل الأزمة اليمنية يكون عبر حل سياسي يقوم على إنهاء مظاهر الانقلاب واستكمال المبادرة الخليجية ومسودة الدستور ومخرجات الحوار الوطني.

مناورات سياسية
من جهته، عزا الكاتب والمحلل السياسي السعودي سليمان العقيلي سبب إرسال رسالتي الحوثي وحزب صالح إلى الأمم المتحدة إلى الخسائر التي مني بها الجانبان في الميدان، وتفوق الحكومة اليمنية والمقاومة وقوات التحالف العربي، وإدراكهم أن حليفتهم إيران ليست بمستوى توقعاتهم منها.

ووصف العقيلي الرسالة الحوثية إلى الأمم المتحدة بأنها "رسالة مخاتلة ولف ودوران" على حد تعبيره، معتبرا أن جماعة الحوثي ليست لديها نوايا صادقة للحوار السياسي، وما تقوم به ليس إلا مناورات سياسية فحسب.

أما الكاتب والباحث السياسي اليمني عبد الوهاب الشرفي، فقال إن حالة الجمود السياسي بشأن الأزمة اليمنية هي الدافع الأساسي وراء الرسالتين، ثم إلقاء المسؤولية المباشرة على الأمم المتحدة التي غطت بقرارها ما يجري حاليا في اليمن.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل الحوثيون وصالح جادون في الحل السياسي؟

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيوف الحلقة:

-   سليمان العقيلي/كاتب ومحلل سياسي سعودي

-   عبد الوهاب الشرفي/كاتب وباحث سياسي يمني

-   أحمد عوض بن مبارك/السفير اليمني لدى الولايات المتحدة الأميركية

تاريخ الحلقة: 7/10/2015

المحاور:

-   رسالة الحوثيين وحزب صالح لمجلس الأمن

-   بوادر على قرب انفراج في الأزمة اليمنية

-   مناورة أم مبادرة؟

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم، أكد إذن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في رسالة للأمين العام للأمم المتحدة أكد استعداد حكومته للدخول في حل سلمي حال إعلان من وصفه بالطرف الانقلابي التزامه بقرار مجلس الأمن رقم 2216، وكان الحوثيون وحزب الرئيس المخلوع صالح قد بعث برسالتين منفصلتين إلى بان كي مون أيضا وأكد فيهما التزامهما بورقة النقاط السبع التي اقترحوها على المبعوث الأممي في مسقط بما في ذلك التزام جميع الأطراف بالقرار الدولي.

نتوقف مع هذا الموضوع لنناقشه في محورين: ما الأسباب التي دفعت الحوثيين وصالح إلى إرسال هاتين الرسالتين؟ وهل هاتان الرسالتان مجرد مناورة لكسب الوقت أم يمكن البناء عليهما للوصول إلى حل سياسي؟

رحب الأمين المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في اليمن رحب بإعلان الحوثيين القبول بقرار مجلس الأمن رقم 2216 وقال ولد الشيخ إن إعلان الحوثيين وصالح في رسالتين التزامهم في مبادئ مسقط السبعة يعد خطوة مهمة وأنه يرى أن على الحكومة اليمنية والحوثيين حلفائهم أن يقبلوا الدعوة للمشاركة في محادثات السلام، وقد أعرب الرئيس اليمني عن استعداده في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة للدخول في حل سلمي حال إعلان من وصفه بالطرف الانقلابي الالتزام بالقرار الأممي، نتابع في البداية تقرير زياد بركات ثم نبدأ في النقاش مع ضيوفنا.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: تحسم مأرب يطرد الحوثيون من باب المندب وتتقدم المقاومة الشعبية مسنودة بقوات التحالف فيلجأ الحوثيون وحليفهم صالح إلى المناورة مجددا كما يقول معارضوهم، يبعثون الرسائل إلى الأمم المتحدة كما يؤكد المبعوث الأممي وتتضمن الموافقة على تنفيذ القرار الدولي رقم ألفين ومئتين وستة عشر على أنها موافقة ملبسة كما تصفها مصادر مقربة من الحكومة اليمنية فكلاهما صالح والحوثيون قرنا هذه الموافقة بالالتزام بما سمياها ورقة النقاط السبع وتلك النقاط اقترحوها في مسقط على المبعوث الأممي وفي غياب أي ممثل للحكومة وبعضها يتعارض مع مضمون القرار الدولي ما يعني أنها أولا غير ملزمة للرئيس هادي وثانيا أنها شروحات وتأويلات من طرف واحد للقرار الدولي تجعل تنفيذه لصالح الحوثيين وأقرب إلى رؤيتهم، وذاك وفق حقوقيين دوليين تزيدٌ غير ملزم لقرار دولي صدر تحت الفصل السابع، فعل الحوثيون وصالح هذا سابقا وكلما تعرضوا لهزائم قاسية على الأرض على أن هذه المرة مختلفة إنهم في أسوأ أوضاعهم الميدانية فمأرب الإستراتيجية خرجت عن سيطرتهم والمقاومة في تعز وحولها تتهيأ لحرب يتقرر فيها مصير البلاد بأسرها وثمة ما هو أسوأ بالنسبة لهم وهو انصراف حلفائهم الإقليميين عنه وانشغالهم بالتطورات في سوريا لذلك قاموا بخطوتين متوازيتين الأولى أرسلوا وفدا منهم إلى بيروت اجتمع بحسن نصر الله قبل أن يتوجه إلى طهران للقاء رجل خامنئي في مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني وكلا الرجلين كما قالت مصادر الحوثيين أوسع التحالف العربي شتما ووعد بالدعم والإسناد لكن دون ذلك صعوبات لوجستية تزداد تعقيدا، أمر دفع الحوثيين وحليفهم الرئيس المخلوع للسعي لكسب مزيد من الوقت وليس أفضل من رمي كرة الحل السياسي في مرمى الحكومة اليمنية وهو ما ردت عليه الرئاسة اليمنية في رسالة إلى لأمين العام للأمم المتحدة مستعدون للحوار وفق مرجعيته المتضمنة في القرار الدولي لا سواه أما خلاف ذلك بحسب محللين فعودة إلى تكتيك الحوثيين القائم على إطلاق الدعوات للحوار فيما هم يتقدمون ميدانيا وتلك أساليب عفا عليها الزمن كما يؤكد مناصرو هادي وسحقتها دبابات التحالف والمقاومة وهي تستعيد يمناً كادت تفقده تماما قبل نحو عام أو يزيد.

[نهاية التقرير]

رسالة الحوثيين وحزب صالح لمجلس الأمن

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من واشنطن أحمد عوض بن مبارك السفير اليمني لدى الولايات المتحدة الأميركية وينضم إلينا من الرياض الأستاذ سليمان العقيلي الكاتب والمحلل السياسي السعودي وينضم إلينا عبر الهاتف من صنعاء الأستاذ عبد الوهاب الشرفي الكاتب والباحث السياسي اليمني نرحب بضيوفنا جميعا، وابدأ معك في صنعاء الأستاذ عبد الوهاب الشرفي نريد في البداية أن نفهم الأسباب أسباب هاتين الرسالتين هل هو التطور الموقف على الصعيد الميداني والخسارة التي يخسرها الحوثيين والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح، هذه الظروف هي التي أدت إلى إرسال هاتين الرسالتين.

عبد الوهاب الشرفي: عليكِ السلام وللسادة المشاهدين الأكارم الحقيقة فهم ملابسات مضمون الرسالتين هو يجيب بالنفي على هذا التساؤل على اعتبار أنه الرسالتان فقط هما أوصلا القضية إلى الأمين العام للأمم المتحدة بينما الموقف يعني والنقاط التي تم التوافق عليها هي غالبا النقاط التي تم الاتفاق عليها مسبقا قبلها والتي على إثرها طالب هادي بأن يتم إعلان الالتزام إعلانا ولا يستفاد في قضية المبعوث الأممي في الأخير ربما الملابسات المتعلقة بقضية عدن في جدية التوجه للعملية السياسية ومحاولة التهرب منها التي وصلت في الفترة الأخيرة إلى جمود شبه كامل من بعد الموقف الذي تحدث فيه هادي عن طلبه الإعلان هي لم يتم في جانب العملية السياسية أي خطوة.

خديجة بن قنة: طيب خلينا نأخذ رأي الأستاذ أحمد عوض المبارك في واشنطن أنت كيف تقرأ هاتين الرسالتين؟

أحمد عوض بن مبارك: موقف الحكومة اليمنية واضح منذ أن ابتدأت هذه العملية منذ أن التقينا في جنيف ونحن مؤمنين ونؤكد تماما على ضرورة وجود حل سلمي للقضية اليمنية لكن نؤكد أن أي حل سلمي يجب أن يقوم على أساس لغة وفحوى قرار مجلس الأمن الدولي 2216 الذي يركز على مسألتين رئيسيتين: الأولى هو استعادة الدولة وإنهاء مظاهر الانقلاب ثم العودة للعملية السياسية أي محاولات يعني للالتفاف حول هذه الآلية التي أقرها وأجمع عليها العالم من خلال قادته ال16 تعتبر مضيعة للوقت أنا فقط أذكر بأنه الحديث حول ضرورة يعني قبول وإعلان قبول الحوثيين وصالح للقرار من شهرين ماضية كلف اليمن واليمنيين الكثير من الدماء، واليوم يأتون كذلك بقبول ملتبس نحن نعتقد أنه مستعدين الآن للذهاب لأي مفاوضات مباشرة على أساس القرار 2216 الذي يؤكد تماما على إنهاء مظاهر الانقلاب والعودة إلى العملية السياسية، عدا ذلك يتحدث حول النقاش الذي تم حول النقاط السبعة الحكومة لم تكن جزءا أبدا من أي نقاش حول ما يتحدث حوله.

خديجة بن قنة: طالما أنك دخلت في موضوع ورقة النقاط السبعة، طيب ما الفرق بين هذه النقاط السبع والقرار الأممي؟

أحمد عوض بن مبارك: لا، هناك في نقاط سبعة هناك النقطة الأولى تتحدث حول القبول بالقرار الأممي مع تحفظات حول هذا القرار ثم الحديث حول آليات كعودة الحكومة لفترة زمنية محددة ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية أخرى ليس هناك حديث جاد وحقيقي حول إنهاء مظاهر الانقلاب، أنا لا أعلم كيف يمكن أن تعود حكومة إلى صنعاء وهناك شيء اسمه اللجنة الثورية العليا التي يوميا تصدر قرارات هناك لجان ثورية في الوزارات هناك سيطرة على المعسكرات هناك مظاهر مسلحة في كل يعني هناك قتل وتدمير يعني وإبادة جماعية في تعز يعني مستمرة وأقصد يعني يقاس مدى الالتزام بالحل السلمي بخطوات عملية أنا اذكر فقط كثيرا أنه حتى العمليات الجوية.

خديجة بن قنة: يعني تثقون في هذه النوايا..

أحمد عوض بن مبارك: الأخ الرئيس في خطابه بشكل واضح تحدث في الأمم المتحدة تحدث أنه مادا يده إلى السلام أتى يتحدث حول سلام غير ملغوم نحن من تجربتنا الماضية مع الحوثيين أو مع المخلوع صالح هناك الكثير عندما يكون هناك ضغط حقيقي في الميدان عندما تكون هناك يعني هزائم أو يعني يلجئوا في كثير من الأحيان لفتح منافذ سياسية، نحن نؤكد أننا نؤمن تماما بأن الحل للقضية اليمنية يجب أن يتم عبر حل سلمي يجب أن يكون قائم بدرجة رئيسية هو إنهاء مظاهر الانقلاب كافة، العودة للعملية السياسية وفقا للثوابت الرئيسية وهي استكمال ما تبقى من المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني ومسودة الدستور اللي توافقوا عليه جميع القوى السياسية عبر عن كل هذه، هذه المرجعيات في القرار الدولي 2216.

خديجة بن قنة: طيب هذه التطورات يعني تسير في الاتجاه نعم السؤال للأستاذ سليمان العقيلي في الرياض إذن كل هذه التطورات تسير بالفعل في اتجاه الحل السياسي، أليست هذه بادرة يعني بادرة انفراج في الأزمة اليمنية؟

بوادر على قرب انفراج في الأزمة اليمنية

سليمان العقيلي: أولا ينبغي الإدراك أن الموافقة المشتركة للحوثي وصالح على مبادئ النقاط السبع هي في الواقع تحت ضغط من الأمم المتحدة وإجابة على رسائل حاسمة وقوية وجهتها الأمم المتحدة إلى صالح والحوثيين وطلبت منهم الرد الواضح ولذلك..

خديجة بن قنة: نعم ولكن أشمعنا الآن أشمعنا الآن يعبرون الأمم المتحدة طيب يعني ما في السابق وجهت إليهم الأمم المتحدة وكان هناك مبعوث أممي سابق وجاء مبعوث أممي جديد ولم يكونوا يعيرون أي انتباه لجهود الأمم المتحدة يعني أشمعنا الآن؟

سليمان العقيلي: نعم هناك في الواقع عاملان بعيدان عن أن الحوثيين بلغوا درجة من النضج السياسي أو إدراك المسؤولية الوطنية، هناك عاملان في الواقع أولا الخسائر والهزائم التي تكبدوها ومستوى التفوق الذي وصلت له الحكومة الشرعية والمقاومة ومعهما التحالف العربي والذي يكاد الآن أنه يطوق صنعاء هذه نقطة، النقطة الثانية إدراكهم أن حليفهم الإقليمي ليس بالدرجة التي تصوروها فإيران الآن تستعين بقوى كبرى مثل روسيا وغيرها لإسعاف حلفائها في العراق وسوريا وهذا جعل الحوثيين جعل الحوثيين يدركون أن الأمر الحليف ينطبق عليه "جيتك يا عبد المعين تعيني لقيتك يا عبد المعين تنعان" ولذلك يعني همه..

خديجة بن قنة: طيب ننقل هذه النقطة المهمة أيضا تحدثت عن نقطة مهمة وهي الحليف الإقليمي وننقلها إلى الأستاذ عبد الوهاب الشرفي يعني هل هذا أيضا من الأسباب التي أدت بالحوثيين إلى إرسال هاتين الرسالتين بقبول القرار الأممي، إذا كان الحليف الإقليمي كما أشار الآن سليمان العقيلي يعني غارق في الشأن السوري ويستعين بدولة أجنبية يستعين بروسيا في سوريا فهو يعني مش فاضي لكل الأزمات في كل المناطق وبالتالي قد يشعر الحوثيين بأنهم بحاجة إلى الإسراع في القبول بحل سياسي ينهي الأزمة، هل هذا مقبول برأيك؟

عبد الوهاب الشرفي: من وجهة نظري أن السبب هو الذي قلت أنه حالة الجمود الذي أراد أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام أن يحركها بعد أن جمدت المفاوضات وهو الدافع الرئيس في توجيه هذه الرسالة بالإضافة إلى قضية إلقاء المسؤولية مباشرة على الأمم المتحدة على اعتبار أنها هي التي تغطي بقرارها الأممي العملية العسكرية التي تتم في البلد في الكامل، وبالتالي يجب نقل المسؤولية إليها الآن نحن التزمنا بالقرار الأممي على الأقل ليكون الضغط عليها أكثر من ذي قبل في محاولة يعني لإسكات صوت المدافع ما لم تسحب غطائها، بالنسبة للحليف الإقليمي المتابع يجد ليس هناك الدور أو الأثر الذي يتم الحديث عنه ما بين إيران وبين أطراف صنعاء، في الأخير هناك ربما العلاقة الطبيعية السائدة فيما بينهما وهذا الأمر هو لا يتوفر لهما مع الدول الأخرى على كل حال ومن هنا تأتي النظرة أن هناك تحالف أو أن هناك دعم أو أن هناك تلاقي على أمور معينة بينما في الأخير من يتابع يجد  أن لم يُقدم الكثير تجاه الأزمة اليمنية أكثر من قضية تحريك الجانب السياسي ربما الجانب الإعلامي هي لمتابعة الخبر اليمني بينما تعطيه حيزا كبيرا لكن أكثر من ذلك..

خديجة بن قنة: طيب ليس أكثر من ذلك سنكمل النقاش في هذه النقطة ولكن بعد أن نأخذ فاصلا قصيرا سنناقش بعد الفاصل إمكانية استئناف الحوار بين الفرقاء في ضوء المعطيات السياسية والميدانية المستجدة في اليمن، ولكن بعد فاصل قصير فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

مناورة أم مبادرة؟

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي تناقش رسائل من أطراف الأزمة اليمنية إلى الأمين العام للأمم المتحدة تتضمن رؤى مختلفة لحل الأزمة بعد تحقيق المقاومة والجيش انتصارات كبيرة مؤخرا على الأرض، أرحب بضيوفنا مرة أخرى وأنتقل إلى السفير أحمد عوض مبارك كنت قد تحدثت عن ورقة الأوراق السبعة التي يطرحها الحوثيون يفهم من هذه ما بين السطور أن هناك اعتراض على الرئيس هادي كرئيس لليمنيين، يعني هل هذه نقطة قابلة للنقاش مثلا.

أحمد عوض بن مبارك: فقط عودة على الحديث حول الدور الإيراني أنا فقط أشير إلى السفينة الأخيرة التي يعني أعلن عنها والتي كانت متجهة إلى الحوثيين وتحمل سلاحها، سفينة إيرانية وتحمل سلاح إيراني، واعتقد المسألة تم تداولها في الإعلام بشكل كبير وهذه المسألة في الأسبوع الماضي ناهيك عن سفن كثيرة جيهان 1 وجيهان 2 وغيرها والمصانع التي تم الإعلان عنها والتي وثقت في تقارير الأمم المتحدة فيما يتعلق بالدور الإيراني في دعم الحوثيين، فأنا استغرب الحديث أنه يقتصر الدور الإيراني في دعم ميليشيات الحوثي على الدعم الإعلامي والجهد السياسي هذه حقائق ليست تقولات هذه حقائق، هذه يعني حقائق مؤكدة إعلاميا وفي تقارير أممية وبشهادات دولية، أعود إلى الحديث حول مسألة النقاط نحن في اليمن نتحدث حول الدولة استعادة الدولة اليمنية يعني محاولة حصر النقاش أو الاعتراض في شخص الرئيس هادي وهو الشرعية الوحيدة التي لدينا الآن هو الرئيس المنتخب من قبل اليمنيين هو الموكل إليه وفقا لعملية سياسية سلمية تم التوافق عليها وطنيا وإقليميا ودوليا في مسار يعني توافق عليه اليمنيين ثم أتى الحوثيين وصالح وانقلبوا على كل تلك العملية، محاولة إرجاع الاعتراض أنه الإشكالية الرئيسية في قضية الرئيس هادي اعتقد هذه تبسيط للقضية ما نتحدث عنه هو الدولة اليمنية بكل أركانها وبالتأكيد مؤسسة الرئاسة والأخ الرئيس هو عنوان لهذه السيادة والتي جميع اليمنيين نحن نرفض كل الانقلاب على العملية السياسية بكل تفاصيلها ومن ضمنها الانقلاب على الأخ الرئيس ووضعه تحت الإقامة الجبرية وكل ما هو معلوم في هذا الصدد وليس فقط الأخ الرئيس ولكن نائب الرئيس رئيس الوزراء الحكومة الوزراء كل ملامح السيادة في اليمن نحن لدينا يعني نقاط رئيسية.

خديجة بن قنة: لكن هل تقرأ سيد السفير هل تقرأ في كل هذه النقاط التزاما بالقرار الأممي أم أن هناك من النقاط السبع ما يتعارض مع القرار الأممي؟

أحمد عوض بن مبارك: أنا أقصد أنا لا أريد أن أدخل في النقاش حول النقاط السبع لأنها النقاط السبعة هي رؤى أفكار مقدمة من قبل طرف سياسي واحد وبالتالي الأساس الذي يجب أن نتحدث عنه هو القرار 2216 بنقاطه ومواده الرئيسية التي كما أشرت سلفا تتحدث حول نقطتين رئيسيتين، نقاط كثيرة لكن بالدرجة الرئيسية على إنهاء مظاهر الانقلاب واستعادة الدولة ثم العودة للعملية السياسة لاستكمال العملية السياسية وفقا للثوابت الثلاثة: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية مخرجات الحوار الوطني الشامل قرارات مجلس الأمن الدولي ذات العلاقة، ثم عندما يلتقي تلتقي الأطراف تناقش كيف يمكن تطبيق هذه المرجعيات ماذا يمكن أن يعمل ما هي القضايا الملحة العاجلة؟ ما هي القضايا التي بحاجة إلى برنامج زمني؟ ما هي الأدوار المختلفة الأطراف المختلفة، هذه القضية التي ستناقش محاولة يعني استباق أي حوار سياسي من طرف واحد يعني والحديث حول نقاط باعتبار هذه النقاط يعني لم يتم التوافق عليها لم يتم النقاش حولها مع كافة أطراف المعادلة السياسية بالمناسبة..

خديجة بن قنة: استباقية نقاط استباقية لأي حوار نعم تفضل، تفضل باختصار.

أحمد عوض بن مبارك: بالمناسبة نعم وبالمناسبة في عندما كنا في جنيف كذلك كان هناك حديث حول عشرة نقاط وكانت محاولة لجرنا نحن نقول في إطار القرار 2216 والثوابت الوطنية اليمنية مستعدين لأي حوار وطني يعيد الدولة ويعيد العملية السياسية ويحفظ لليمنيين دمائهم وأكرر لا نريد كما يعني اليمنيين لديهم تجربة سابقة كثيرة في الوصول إلى اتفاقيات وتوقيعات..

خديجة بن قنة: ولكن تفشل نعم في آخر المطاف تفشل هذه الاتفاقيات وأحول السؤال إلى الأستاذ سليمان العقيلي في الرياض يعني ككل مرة كما قال الآن السيد سفير أحمد عوض بن مبارك يعني كان في تجارب سابقة واتفاقيات سابقة ولكن في النهاية هذه الاتفاقيات تنتهي إلى لا شيء لم ينفذ الحوثيون أي اتفاق من الاتفاق المتفق عليها، يعني ما الذي يضمن أنه لا تتكرر التجربة بمساوئها هذه المرة أيضا؟

سليمان العقيلي: لا يضمنها أي شيء في الواقع خاصة انه يعني الذي يقرأ الرسالة الحوثية للأمم المتحدة يعني يضع عدة ملاحظات عليها أولا أن المرسل هو الناطق الرسمي باسم الحوثيين وليس زعيما سياسيا أو قائدا سياسيا في هذه المجموعة أو في هذه الجماعة المتمردة وهذه أدنى درجات الخطاب المخاطبة التخاطب السياسي، ثانيا الخطاب لغته أساسا فيها يعني مخاتلة وفيها مراوحة وفيها لف ودوران يعني تجد عبارة من قبيل ونحن نوافق أو يعني ندعم هذه النقاط السبع جنبا إلى جنب مع الأطراف الأخرى يعني يشترط أن الآخرين يعني يسيرون في طريقه، وكذلك تقول الرسالة تطبيق البنود حزمة واحدة يعني يضعون شروط لموافقتهم إضافة يعني إلى أنه يعني النقاط السبع في الواقع وأنتِ سألتِ عنها يعني تتجاوز قرار مجلس الأمن لأنها تلغي الملاحقة القانونية والمقاطعة والحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على قادة الحوثيين وعلي صالح وأبنائه وهذه في نوع من يعني التجاوز لقرار مجلس الأمن ومحاولة إجهاض بعض مضامينه وفي الواقع إنه إذا لاحظت الخطاب كمراقب سياسي أرى أنه يعني الخطاب كأنه صادر من جهة مرغمة وكأنها تريد المناورة السياسية فقط وليست لديها النوايا الصادقة للحوار السياسي وأعتقد بالفعل أنه يعني حتى لو وافق الحوثيون على هذه المبادرة ووافقت الحكومة أيضا الأمم المتحدة لن تكون يعني لن تكون مهمتها يسيرة ستكون شاقة لأن هذه الجماعة والحوثية والمتحوث معها يعني ناويين على اللف والدوران في عملية الآليات التنفيذية وفي عملية..

خديجة بن قنة: طيب لماذا ناويين على اللف والدوران كما تقول وأحول السؤال إلى عبد الوهاب الشرفي يعني إذا كان فعلا ليس هناك لف ودوران لماذا الاشتراط اشتراط كل هذه الشروط إذا كان هناك نية صادقة لماذا لا يثبت الحوثيين أنهم فعلا ينوون التوجه نحو أو السير نحو حل سياسي على الأقل بخطوات عملية على الأرض أن يخرجوا من صنعاء أن يتركوا الحكومة اليمنية الشرعية تعود إلى مكانها الطبيعي وان تعود مؤسسات الدولة إلى العمل في صنعاء بشكل طبيعي لماذا لا يفعلون هذا؟

عبد الوهاب الشرفي: قبل أن أجيب على سؤالك فقط أعلق على كلمتين فيما طرحه الدكتور احمد يعني الحديث هو عن دعم إيراني وبالتالي عندما سيأتي...

خديجة بن قنة: يعني خرجنا طلعنا من موضوع إيران يعني يا ريت لا ليس سيد عبد الوهاب تجاوزنا هذه النقطة تجاوزنا هذه النقطة لأنه معنا بقي معنا أقل من دقيقة يا ريت تجاوب على السؤال.

عبد الوهاب الشرفي: يا ريت لو تكرمتِ ما شاهدناه في الصور هو عبارة عن مجموعة من صناديق القذائف والأسلحة ربما يمتلكها...

خديجة بن قنة: معك ثلاثين ثانية.

عبد الوهاب الشرفي: بالنسبة لموضوع الالتزام في الأخير يا سيدتي الكريمة أنتِ لو أردتِ الذهاب إلى نزهة في نهاية الشهر ربما تحتاجي لأن تجدولي المسألة فما بالك  بحرب تدور رحاها على مدى ستة أشهر مسبوقة بتعقيدات سياسية وأزمة سياسية تراوح البلد منذ 2011 وعندما يأتي الحديث عن قضية أنه يجب الذهاب إلى آلية تنظم تنفيذ البنود هذا الأمر هو من الطبيعي.

خديجة بن قنة: شكرا، شكرا كل عبد الوهاب الشرفي الكاتب والباحث السياسي اليمني كنت معنا من صنعاء ونشكر أيضا ضيفنا من الرياض الأستاذ سليمان العقيلي الكاتب والمحلل السياسي ونشكر أيضا السفير اليمني في واشنطن أحمد عوض بن مبارك نشكركم أيضا مشاهدينا على حسن المتابعة لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.