من برنامج: ما وراء الخبر

هل ينجح حوار أطراف الأزمة في اليمن؟

تناول برنامج “ما وراء الخبر” موافقة أطراف الأزمة اليمنية على دعوة الأمم المتحدة للحوار، وفرص نجاح هذا الحوار في ضوء المعطيات الميدانية والسياسية الراهنة.

قال الدكتور محمد بن موسى العامري مستشار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن الحكومة اليمنية وافقت على دعوة الأمم المتحدة للحوار مع الحوثيين وممثلي الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، حرصا منها على حقن الدماء ووقف الحرب التي فرضها هؤلاء على اليمن.

وأضاف في حلقة من برنامج "ما وراء الخبر" بتاريخ 18/10/2015 التي ناقشت موافقة أطراف الأزمة اليمنية على دعوة الأمم المتحدة للحوار، إن المبعوث الأممي أبلغ الحكومة الشرعية بموافقة الحوثيين وصالح على الحوار دون شروط، وبارتكاز الحوار على تنفيذ القرار الأممي 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

وقال "كنا في عملية سياسية لكن الحوثيين وصالح اختاروا طريق الحرب وفرضوها بالقوة على اليمن"، معربا عن أمله أن يكون الحوثيون هذه المرة صادقين ويريدون التوصل إلى حل سياسي، وذلك على أساس استعادة الشرعية وتسليم مؤسسات الدولة وأسلحتهم.

من جهته، رأى الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الوهاب الشرفي أن نجاح الحوار يعتمد على رغبة المملكة العربية السعودية في ذلك أكثر من الأطراف اليمنية، ورأى أن السعودية لا تريد حلا سياسيا.

وقال إن الحوثيين كانوا جادين في الحوار، وحددوا موقفهم منه منذ البداية، ولم يعترضوا على أي مبادرات لحل الأزمة، لكن الإعاقات كانت من الطرف الآخر.

معلومات خطيرة 
بدوره، قال الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح إن الهزائم التي مني بها الحوثيون جعلتهم يوافقون على الحوار، لكنهم رغم ذلك متعنتون، يريدون كسب الوقت والالتفاف على المطالب الدولية، مشيرا إلى أن هناك معلومات خطيرة تشير إلى أنهم ما زالوا يستوردون الأسلحة، وهناك قوافل من الأسلحة تتجه إليهم.

ورأى أن السعودية لم تكن أبدا طرفا في الصراع اليمني، مشيرا إلى أن الحوثيين هم من بدؤوا هذه الحرب، وهم يحاولون تصوير الصراع على أنه بينهم وبين دول الخليج.

وعزا جميح موافقة الحكومة اليمنية على الحوار مع الحوثيين وصالح إلى أنها تريد إنهاء الحرب بصورة سلمية، وترى أن هذه الحرب غير مجدية إذا كان الحوثيون وصالح جادين في الحوار.