عرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام وزراء الخارجية العرب المجتمعين في القاهرة خطة سياسية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، التي يسعى من خلالها للحصول على دعم عربي في الأمم المتحدة في ظل عدم قبول الطرف الأميركي بها.

وتتضمن الخطة كثيرا من النقاط، منها الشروع في مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي تستغرق تسعة أشهر، وتكرس الأشهر الثلاثة الأولى منها لترسيم الحدود، وتنتهي بانسحاب آخر جندي إسرائيلي من حدود عام 1967 خلال ثلاث سنوات، ويجرى خلالها التفاوض في قضايا اللاجئين والقدس والمستوطنات والترتيبات الأمنية والمياه.

جاء ذلك بعد يوم من تهديد عباس بفض الشراكة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في وجود ما سماها حكومة ظل من 27 وكيل وزارة تقود البلد، بينما لا تستطيع حكومة الوفاق الوطني فعل شيء على أرض الواقع. وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أن عدد الشهداء الذين ينتمون إلى حركة حماس في العدوان على غزة بلغ 50 فقط، بينما قدمت حركة فتح 861 شهيدا.

في المقابل دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إلى استكمال جميع ملفات المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني لتحقيق وحدة القيادة ومؤسسات النظام السياسي والإستراتيجية النضالية. ودعا إلى شراكة بين مختلف القوى الفلسطينية في قرار السلم والحرب.

حلقة الأحد (7/9/2014) من برنامج ما وراء الخبر ناقشت دلالات طرح عباس للمبادرة بعد ما تصفه المقاومة بأنه انتصار على قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء عدوانها على القطاع، وظروف نجاحها، وكذلك أسباب الاتهامات التي كالها عباس لحماس.

رضوان دعا عباس إلى حل الخلافات عبر الحوار وليس الفضائيات (الجزيرة-أرشيف)

استهجان ودعوة
القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان أبدى استهجانه لتصريحات عباس الذي اتهمه باستخدام معلومات مغلوطة لتبرئة الاحتلال وتحميل المعارضة ثمن دماء الشهداء، ودعا الرئيس الفلسطيني إلى حل الخلافات -إن وجدت- عبر الحوار وليس الفضائيات.

وأبدى انزعاجه مما سماه قرارا بالهجوم على حماس والمقاومة، لكنه أكد عدم التفاتهم إلى هذا الهجوم وتضييع فرحة الشعب الفلسطيني بالنصر الذي تحقق مؤخرا، وقال "هل هذه مكافأة من عباس بالتهجم على المقاومة بعد ما حققته مؤخرا؟ (..) هذا يمثل هروبا من استحقاقات المرحلة المقبلة وعلى رأسها ملف إعادة إعمار غزة".

وأكد أن حماس معنية بإنجاح حكومة المصالحة، نافيا مزاعم الرئيس الفلسطيني بوجود حكومة ظل يديرها وكلاء الوزارة، وقال "أنا وزير سابق ولا أعلم شيئا عن وزارتي وقد كلمت الوزير الجديد وتمنيت له التوفيق".

القواسمي: حديث عباس ينطلق من دافع الحرص على الوفاق الوطني (الجزيرة-أرشيف)

حرص على الوفاق
في المقابل، قال المتحدث باسم حركة التحرير الفلسطيني (فتح) إن الرئيس عباس لم يهاجم حماس وإنما طالب بحكومة تمارس أعمالها دون تعويق من أحد، مشيرا إلى أن حديثة ينطلق من باب الحرص على الوفاق الوطني.

وعدد القواسمي ما بدا أنها اتهامات لحماس بدأت بـ"افتعال مشكلة رواتب الموظفين في اليوم التالي لإعلان حكومة التوافق الوطني، ثم خطف المستوطنين وإطلاق الرصاص على أنصار فتح في غزة". وأضاف "نريد وحدة وطنية حقيقية".

إسرائيل والمفاوضات
من جانبه قلل استاذ العلوم السياسية في جامعة القدس محمود محارب من أهمية المبادرة التي قدمها عباس، مؤكدا أن "المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود وإسرائيل تريد فرض الاستسلام على الفلسطينيين".

ولفت إلى خطورة التراشق بين حركتي فتح وحماس، مشيرا إلى أن إسرائيل تلعب على شق الصف الفلسطيني لأنهم تعلم أن قوة الفلسطينيين في وحدتهم. وطالب فتح بعدم الهجوم على حماس، ودعا لحوار مباشر بين الطرفين.

ووصف مبادرة الرئيس الفلسطيني بالمتأخرة، مشددا على أن المفاوضات الثنائية لا جدوى منها.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: جدوى مبادرة عباس وتصريحاته بشأن حماس

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيوف الحلقة:                    

- أسامة القواسمي/ متحدث باسم حركة فتح

- إسماعيل رضوان/ قيادي في حركة حماس

- محمود محارب/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس

تاريخ الحلقة: 7/9/2014

المحاور:

-   مبادرة سياسية منفردة

-   معلومات مغلوطة لتبرئة الاحتلال

-   فرص نجاح خطة عباس

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلاً بكم، قدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس مبادرته التي قال إنها تهدف لإنهاء الاحتلال أمام الجلسة الخاصة لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية والتي انعقدت في القاهرة الأحد، يأتي هذا بعد أيام من انتصار المقاومة في غزة وغداة هجوم عنيف شنه عباس ضد حركة حماس هددها فيه بفض الشراكة معها.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما دلالات طرح عباس مبادرة سياسية منفردة لإنهاء الاحتلال بعد أيام من انتصار المقاومة في غزة؟ وما حظوظ نجاح هذه المبادرة من حيث التوقيت والظروف الفلسطينية والإسرائيلية والدولية الراهنة؟

في مسعى لكسب تأييد عربي لخطته لإنهاء الاحتلال قدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام وزراء الخارجية العرب في القاهرة تفاصيل هذه الخطة تمهيداً للمضي بها إلى الأمم المتحدة وبعد ذلك بعدما تردد من رفض أميركي لها، لكن عباس الذي يسعى إلى الحصول على التأييد العربي والدولي لخطته استبق تقديمها بهجوم عنيف شنه على حركة المقاومة الإسلامية حماس وكال خلال هذا الهجوم الاتهامات بحق حماس وهددها فيه بإنهاء الشراكة معها نفت حماس اتهامات عباس واعتبرتها مغلوطة ثم دعت على لسان رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل لاستكمال جميع ملفات المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني.

[تقرير مسجل]

أمير صدّيق: من القاهرة لا رام الله أو غزة حيث يطالبه كثير من الفلسطينيين بالذهاب إليها متفقداً خسائر شعبه ومُلماً جراحه يطلق عباس اتهاماته ويكثفها ضد حماس، يهددها بإنهاء الشراكة معها يقول إنها تسيطر على غزة بحكومة ظل تشل أي عمل لحكومة الوفاق الوطني وأكثر من ذلك يتحدث عن شهداء لحماس وآخرين يفوقونهم بنحو عشرين ضعفاً قدمتهم فتح في العدوان الإسرائيلي الأخير وذاك برأي فلسطينيين يغفل فلسطينية الشهداء والجرحى ومن نُكب ودُمر بيته من فلسطينيي القطاع وهو ما لا يستقيم أيضاً مع أي خطاب مفترض للرجل بصفته رئيساً للجميع لا زعيماً لفصيل وأسيراً لحساباته التنظيمية على حساب الوطنية، لا يكتفي الرئيس بهذا بل يتهم حماس بالاستفراد بقرار الحرب كأنه بهذا يُحملها لا إسرائيل مسؤولية العدوان ولا يجد الرجل غضاضة في الوقت نفسه  بالتحرك من القاهرة لإنجاز مشروع حل سياسي نهائي للصراع مع دولة إسرائيل، منفرداً ومن دون شراكة مع حماس أو سواها ومن دون تفويض حتى من منظمة التحرير يسعى عباس وقد شارف على الثمانين من العمر إلى ما يقول مناصروه إنها الرصاصة الدبلوماسية الأخيرة لإقامة دولة مستقلة خلال ثلاثة أعوام وإلا فإنه سينضم إلى مؤسسات أممية من بينها محكمة الجنايات الدولية فعن أي شراكة يتحدث الرئيس برأي منتقديه؟ ولماذا يشن حروباً صغيرة بعد انتصار كبير يقول مناصرو حماس وحلفاؤها إنه قد تحقق، هنا غزة تعلن النصر وهنا غزة بعد العدوان لا بسبب زلزال مدمر تحتاج إلى نحو ثمانية مليار دولار لإعادة الإعمار وبين كل حجر وآخر ثمة ما قد يعتبر دليلاً على ما يقول فلسطينيون إنها جرائم حرب إسرائيلية ارتكبت وفي غزة وحولها انعقد إجماع فلسطيني نادر بعد سنوات من الانقسام بين الضفة والقطاع، وهو ما جعل كثيرين يعولون على استثمار صمود غزة والوحدة الوطنية خلال أيام العدوان لتجاوز العقدة الفصائلية لدى النخب الفلسطينية إلى الوطنية وتغليب الشراكة بين القوى السياسية لا الرهان على الشراكة مع نتنياهو، فالرجل لم ينتظر كثيراً الانتهاء من العدوان على غزة حتى قدم العبرة لعباس منتقماً ومتنمراً على ما قال معارضوه صادر نحو أربعة آلاف دونم من أراضي الضفة وكأنه يقول اذهب يا عباس وقومك إلى حيث تذهبون إنا ها هنا قاعدون.

[نهاية التقرير]

فيروز زياني: موضوع حلقتنا هذه نناقشه مع ضيوفنا من الخليل أسامة القواسمي المتحدث باسم حركة فتح ومن غزة إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس ومن القدس محمود محارب أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس نرحب بضيوفنا الكرام جميعاً، ونبدأ مع السيد أسامة القواسمي والتساؤل الليلة هل هذا فعلاً ما كان متوقعاً من السيد محمود عباس بعدما تحقق في غزة؟

مبادرة سياسية منفردة

أسامة القواسمي: مساء الخير للجميع أولاً في تقريركم هناك مغالطات كثيرة وتناقض كبير أولاً عندما تقومون بشرح الخطوات الهامة التي يقوم بها الرئيس أبو مازن تجاه إنهاء الاحتلال الإسرائيلي يقوم تقريركم بمغالطات واضحة لها علاقة بمواقف الرئيس أبو مازن تجاه حركة حماس وكأنه هجوماً لاذعاً بينما هو قال الحقيقة وفقط الحقيقة عندما نقول حكومة وحدة وطنية وتوجه وطني حقيقي نحن نستعرض عليكم بدقيقتين لو سمحتِ ماذا جرى بيننا وبين حركة حماس طيلة الفترة الماضية، أولاً منذ لحظة التي تشكلت فيها حكومة الوفاق الوطني ويعلم الجميع ماذا تحمل الرئيس أبو مازن من تهديدات إسرائيلية وتهديدات أميركية ودولية بعدم ذهاب الشراكة مع حماس الكل يذكر جميعاً التهديدات الإسرائيلية ولكنه أصر على وحدة الوطن وقال حماس جزء من شعبي الفلسطيني تتناسوا هذا الكلام مش مهم..

فيروز زياني: لماذا هو يتناسى هذا الكلام الآن وباتت حماس عدواً ويشن عليها مثل هذا الهجوم؟

أسامة القواسمي: على العموم ولكن منذ اللحظة الأولى إلى اليوم التالي قامت حركة حماس بشن هجوم لاذع لو سمحتِ أخت فيروز بس دعيني أكمل الفكرة لو سمحتِ دعني أنا سأقول بكل وضوح بكل واقعية إحنا بكل وضوح، في اليوم التالي حكومة الوفاق الوطني مباشرة ظهرت مشكلة الموظفين مع الاتفاق مع حركة حماس أنها ستحل خلال ثلاثة شهور شنوا هجوم لاذع وضربوا الناس في قطاع غزة وأغلقوا البنوك بعد بيومين ثلاثة بعد بأسبوعين ثلاثة خطفوا الثلاثة مستوطنين متفقين مع حركة حماس على المقاومة الشعبية وعلى البرنامج السياسي بتوقيع خالد مشعل وقالوا إحنا ما لناش علاقة ودافعنا عن حركة حماس من كل على المنبر وعلى الجزيرة أنا كنت موجود وقلت إحنا وإياهم شراكة سياسية، خاضت إسرائيل العدوان الإسرائيلي على الخليل والضفة الغربية وقطاع غزة ماذا قامت حركة حماس نحن وقفنا الموقف المناضل المشرف في الميدان في قطاع غزة وفي الضفة الغربية والرئيس أبو مازن يخوض كل العالم من الجنايات الدولية لجنيف للأمم المتحدة لقطر لكل دولة على كل المحاور من أجل لملمة الوضع الفلسطيني والخروج بموقف واحد، حركة حماس قامت بإطلاق الرصاص على 130 واحد فتحاوي من المناضلين في قطاع غزة وأيضاً عملية التخوين والتكفير لم تتوقف بالمطلق، لذلك نحن نقول نريد أن نستخلص العبر هل قرار السلم والحرب بيد فصيل؟ هل يجوز لفتح أن تقرر السلام والحرب؟ هل يجوز لحماس أن تقرر وفقاً لمزاجها أو وفقاً لارتباطاتها الدولية مع الإخوان المسلمين كأن تقول أنا في مأزق معين كحزب فصيل بدي أعمل حرب وبدي أقتل وبدي أفجر، إحنا مش متفقين بالمرة ما الذي نتفق عليه جميعاً نقطة صغيرة لو سمحتِ نقطة صغيرة فيروز أختي نقطة صغيرة إحنا نقول كالآتي: المشروع الوطني لا يتحمل مناكفات إعلامية نريد وحدة وطنية حقيقية إلها علاقة بدماء الشهداء عندما نقرر جميعاً إطلاق الصواريخ كلنا نطلق صواريخ وأول ناس راح يطلقوا صواريخ هم فتح وأول ناس أطلقوا صواريخ في قطاع غزة لأنه هيك إحنا تعلمنا في مدرسة ياسر عرفات ومدرسة الرئيس أبو مازن أما تطلق الصواريخ تكفر الناس وتخون واليوم حملة ضد الرئيس أبو مازن هذا مرفوض جملة وتفصيلاً.

فيروز زياني: هو مرفوض جملة وتفصيلاً ولائحة طويلة وعريضة من الاتهامات الثقيلة أيضاً التي أدعو ضيفنا مباشرة السيد إسماعيل رضوان للرد عليها تفضل.

معلومات مغلوطة لتبرئة الاحتلال

إسماعيل رضوان: بسم الله الرحمن الرحيم بداية نحن نستهجن مثل هذه التصريحات من رئيس السلطة الفلسطينية الأصل أن يكون رئيساً لكل الشعب الفلسطيني حينما يحول هذه الانتصارات التي خرج بها الشعب الفلسطيني ويحاول تنفيس هذه الانتصارات وللأسف استخدام معلومات مغلوطة وتحميل المقاومة المسؤولية عن هذا العدوان وتبرئة الاحتلال وهذه تعتبر مغالطة وطعنة كبيرة في ظهر المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني، وأنا أستغرب حينما يتحدث الأخ أسامة يبدو أن الأمور تنقلب مباشرة بعد أن كان هذا الصمود والثبات والمقاومة الباسلة والأمة والشعب احتفوا بهذا الانتصار، اليوم يتحول الأستاذ أسامة مباشرة ينقلب رأساً على عقب بناءاً على هذه التصريحات الحزبية، أنا أقول إذا كانت هناك يا أخ أسامة من خلافات ليس من اللائق أن تُحل عبر الفضائيات من خلال السيد الرئيس أبو مازن والأصل أنه يدعو إلى حوار لحل هذه الخلافات إذا كانت هناك خلافات وليس تحميل المقاومة المسؤولية عن هذا العدوان وتبرئة الاحتلال والإجرام الذي تم بحق شعبنا الفلسطيني هذا جانب، والجانب الآخر أنت أخي أسامة تتحدث كذلك عن مغالطات نحن قدمنا حكومة التوافق ونحن معنيون بنجاحها ومعنيون باستكمال كافة ملفات المصالحة.

فيروز زياني: لكن سيد أسامة هناك اتهامات أيضاً لحماس جاءت على لسان عباس بأن هناك حكومة ظل الآن في غزة، تحدث عن 27 وكيل وزارة وأن حكومة الوفاق لم تعط الفرصة كي تقوم بعملها على الأرض.

إسماعيل رضوان: أنا أقول وبصراحة أنا وزير سابق لا أعلم شيئاً عن وزارتي ومنذ اللحظة الأولى اتصلت بوزير الأوقاف يوسف إدعيس وباركت له وحتى اللحظة لا أعلم شيئاً، أنا أقول والأمور تسير بشكل إيجابي بينه وبين إدارة غزة لكن بقية الوزراء للأسف لم يقوموا بالتواصل مع إداراتهم في غزة وكأن غزة في إقليم آخر ومناخ آخر أنا أقول الحقيقة وكذلك تنكروا لدفع الرواتب ثم يتحدث الأخ أسامة وكأنه يتحدث عن شعبين هؤلاء أبناء شعب واحد، هؤلاء موظفون من حقهم بذلوا الجهد والعمل ويخدموا شعبهم ويخدموا الفتحاوي والحمساوي 50,000 موظف من حقهم أن يتقاضوا هذه الرواتب يعني مقايسة غريبة الذي يجلس في بيته يأخذ راتباً أما الذي يعمل ويخدم شعبه لا يأخذ راتباً.

فيروز زياني: وضح، وضح تماماً.

إسماعيل رضوان: وبعد ذلك يقدموا كل التضحيات هذا جانب، الجانب الآخر حينما يتحدث كذلك الأخ أسامة عن أن إشكاليات هناك في الميدان وأطلق على 130 فتحاوي في المعركة أنا في اعتقادي لا يمكن لفتح أن تتبنى الدفاع عن أناس ربما عندهم إشكاليات ولم نسمع من الإخوة من قيادة فتح في غزة هذا الأمر إذا كانت هناك إشكاليات من حقهم أن يتابعوا لكننا نعلم أن المقاومة هي السياج المتين الذي حافظ على أمن المواطن وأمن الشعب الفلسطيني ولا يمكن التحدث باتهامات للمقاومة التي حافظت على المقاومة وعلى شعبها الفلسطيني وهي معنية كذلك بتصفية من يتلصصون ويخدمون الاحتلال هنا أو هناك وهذا الأمر مفتوح هناك فصائل وطنية، هناك فصائل مسلحة، هناك حوار وطني لماذا لا يتم للدعوة لاستقصاء أي معلومات.

فيروز زياني: سنأتي، سنأتي لهذه النقطة سيد إسماعيل سنأتي لهذه النقطة فقط لكي نقسم الوقت ونحاول أن نعرف وجهة نظر أخرى من سيد محمود محارب الموجود معنا من القدس، سيد محمود يعني بعد تلك الأجواء التصالحية، بعد قيام حكومة الوفاق الوطني، بعد الوحدة التي شهدنها بين كل الفلسطينيين أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة تنفجر الأمور بهذه الطريقة، هل هناك ما لا نعلمه؟ ما الذي يؤدي الليلة أن نسمع لمثل هذا الكلام؟

محمود محارب: لا أعتقد أن هناك أسرار أو أشياء لا نعلمها، المفاوضات ما بين السلطة الفلسطينية بقيادة أبو مازن وإسرائيل وصلت إلى طريق مسدود، إسرائيل لا تريد السلام هذا معروف لكل واحد لكل فلسطيني ولكل العالم، نتنياهو حكومته هذه حكومة متطرفين الذين يوجد لديهم برنامج، البطش بالفلسطينيين والتحكم بقطاع غزة من الخارج وتنفيذ سياسة الاستيطان في الضفة الغربية وتهويدها وفرض الاستسلام على الفلسطينيين لذلك يعني شيء مزعج حقيقةً ما يدور اليوم من تراشق بين فتح وحماس لأنه الطرفين خسرانين، إسرائيل تعمل على شق الصف الفلسطيني، إسرائيل تدرك أن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي القوة الأساسية للشعب الفلسطيني لأنه شعب موحد ذو قيادة موحدة لها إستراتيجية واحدة تناضل من أجل تحقيقها من الصعب أو من شبه المستحيل هزيمته لذلك إسرائيل تتلاعب وتلعب على أية حال على أية حال حتى يعني المبادرة هذه التي جاء بها أبو مازن هي متأخرة جداً منذ فترةٍ طويلة.

فيروز زياني: سنأتي لهذه المبادرة، لكن ما الذي يبرر باعتقادك..

محمود محارب: أنه لا مجال.

فيروز زياني: نعم ما الذي يبرر هذا الهجوم الذي سمعناه الليلة وخاصة أننا سمعنا نوع من نبرة تصالحية لدى مشعل الليلة، سمعنا أيضاً الناطق باسم حماس سامي أبو زهري يتحدث عن ضرورة الابتعاد عن هذه المناكفات الإعلامية والخوض في حوار جدي بين الطرفين؟

محمود محارب: أنا لا أعرف أي شيء مبرر له حقيقةً لا مبرر للهجوم سواء من قيادة فتح أو من أبو مازن على حماس ولا يوجد أي مبرر لحماس على الهجوم على فتح أو السلطة الفلسطينية، الطرفان يخسران والدعوة إلى الحديث والحوار المباشر هي دعوة يجب الالتزام بها، يجب أن تكون هناك ما في أوهام ما في أوهام إسرائيل لن تتنازل عن شيء إلا عندما يرغمها الشعب الفلسطيني مدعوماً بالعرب والمجتمع الدولي، المفاوضات الثنائية هذه انتهت يعني إسرائيل تريد المفاوضات الثنائية المباشرة لكي لا تتوصل إلى سلام مع الفلسطينيين لكي تستغلها للاستمرار في الاستيطان وهذا أعتقد أنه في رام الله قيادة السلطات أدركتها لذلك أيضاً من المهم الإدراك أنه لا يمكن أن تكون هناك وحدة وطنية فلسطينية بدون المشاركة في اتخاذ القرار، حكومة الوفاق الوطني هذه خطوة أولى صغيرة فقط في السير نحو الوحدة الوطنية الفلسطينية.

فيروز زياني: أكثر من نقطة مهمة أشرت إليها سيد محمود سنحاول طبعاً مناقشتها مع ضيفينا الكريمين لكن بعد الفاصل ندعوكم جميعاً للبقاء معنا ننتقل بالفعل إذا إلى فاصل قصير نناقش بعده فرص نجاح خطة عباس لإنهاء الاحتلال بالنظر إلى الظروف المحلية والإقليمية والدولية القائمة نرجو طبعاً أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

فرص نجاح خطة عباس

فيروز زياني: أهلا بكم مشاهدينا من جديد في هذه الحلقة التي تناقش جدوى ودلالات طرح عباس مبادرةً للسلام مع إسرائيل بعد أيام من انتصار المقاومة في غزة نعود مرةً أخرى لضيوفنا الكرام مباشرةً إلى الخليل والسيد أسامة القواسمي أكثر من نقطة أشار إليها ضيفنا من القدس سيد محمود محارب متعلقة بأن المفاوضات الثنائية هو شيء انتهى لماذا إذاً الإصرار من قبل عباس عليها هذا ما نود أن نعرفه؟ أشار أيضاً إلى التفرد في القرار السياسي، عباس يتهم حماس بالتفرد في قرار العدوان وكأنه يريد أن يزيل المسؤولية كما قرأها البعض عن إسرائيل ويعطيها صك براءة بأنها كانت البادئ لهذا العدوان، وبالتالي السؤال هو يعني ربما لا يقل سوءً بين قوسين يعني أعذرني على العبارة في هذا الاتجاه خاصةً وأنه يتفرد بقرار الحل السياسي وفق رؤيته دون تفويضٍ حتى من منظمة التحرير الفلسطينية.

أسامة القواسمي: يعني أخت فيروز دعني فقط أصحح مغالطة، الرئيس أبو مازن لم يشن هجوما على حركة حماس ولكن طالب ويقول بشكل واضح نحن نريد حكومة تمارس عملها دون أي معيقات وعلى سبيل المثال ذهب الدكتور جواد وزير الصحة إلى قطاع غزة بقرار من حركة حماس تم الاعتداء عليه وكان يعني هناك خطر على حياته بشكل فعلي ثم يطالبوا بالوزراء بالقدوم إلى قطاع غزة والكل يعلم كيف يذهب الوزراء بمعارضة إسرائيلية وعندما ذهب عن طريق معبر رفح كان قرار ويعلم أخونا إسماعيل رضوان من غزة أن قرار كان بقتله وهرب وأصيب، فيما يتعلق بالاعتداء على أبناء حركة فتح هؤلاء بني آدميين مناضلين منهم ناس قضوا في السجن عشرات السنين، أنا معي قائمة من 60 واحد موجودين.

فيروز زياني: لن يجدي لن يجدي ذلك صدقني لن يجدي ولن ينفع ويعني حتى كل العرب محبين للقضية الفلسطينية وهم لا يهتمون بهذه التفاصيل بقدر أنهم يضعون قلوبهم على فلسطين وعلى مصلحة الشعب الفلسطيني فنرجو تجاوز هذه النقطة.

أسامة القواسمي: صحيح لذلك أخت فيروز لذلك الرئيس أبو مازن يتحدث من باب حرصه على الوحدة الوطنية إما أن تكون حكومة حقيقية قادرة على ممارسة عملها خاصةً في إعادة الإعمار ومش حكومة طرابيش أو حكومة لها علاقة بغطاء معين وليس لدينا أي سلطة فعلية وكل ما يهم بالأمر لا شك أنه موضوع مهم يتم تشكيل لجنة وهناك لجنة تعمل منذ شهرين من أجل قضية الرواتب، ولكن ليس هذه هي مفهوم الحكومة، مفهوم الحكومة والوفاق الوطني والوحدة الوطنية هو وحدة القرار ووحدة التوجه ووحدة العمل الميداني، ثانياً الرئيس أبو مازن لم يحمل حركة حماس العدوان الإسرائيلي لا إسرائيل هي المجرمة وهي القاتلة وستبقى هي المحتلة وبوصلتنا ستبقى نحو إسرائيل ولكن عندما نتفق على برنامج معين ميداني نتفق ونلتزم عليه حتى تتكرس الثقة ما ينفع أتفق أنا وإياك على شيء وأنت بالوقت المناسب تسوي إلي بدك إياه سواء كان مقاومة عسكرية أو مقاومة شعبية، نتفق حماس مش لحالها في الساحة هناك فتح وجبهة شعبية وجهاد إسلامي نتفق جميعاً على هذه القواسم.

فيروز زياني: لكن عفواً أعذرني فقط حتى نوضح هذه النقطة، سيد أسامة عندما يقول بأن حماس اتخذت قرار الحرب منفرداً ما الذي يمكن أن يعنيه ذلك هل يحمل أكثر من دلالة؟

أسامة القواسمي: يعني هو العدوان لما بلش إسرائيل هي المجرمة ما حدش يفكر إنه نعفي إسرائيل من قتل أطفالنا إسرائيل هي قاتلة وهدول نازيين جدد ولن نتخلى عن هذا الموقف.

فيروز زياني: وهي البادئة.

أسامة القواسمي: ولكن نتكلم في الداخل السياسي إحنا قلنا مقاومة شعبية طويلة الأمد في الضفة الغربية وقطاع غزة ومقاطعة بضائع الاستيطان والذهاب إلى المؤسسات الدولية وإلى محكمة الجنايات الدولية هذا الاتفاق إلي إحنا اتفقنا عليه جميعاً، عندما أنخطف 3 مستوطنين مشعل قال مش أنا، وغزة قالت مش أنا، والمساجين قالوا مش أنا، ليش يطلع العروري من أسبوع يقول لإسرائيل خذي الورقة هذه واعتدي علينا كمان إحنا إلي خطفنا المستوطنين وهدفنا إشعال انتفاضة، من هون بلشت الحرب عشان نكون واقعيين وحقيقيين إذا في قرار بالخطف كلنا ننزل نخطف مش بدي أبرء المستوطنين هدول أولاد 66 وهدول مجرمين وهدول إرهابيين.

فيروز زياني: لكن سيد أسامة.

أسامة القواسمي: لازم نفكر بإستراتيجية جميعاً كيف.

فيروز زياني: نعم نحن نتحدث.

أسامة القواسمي: تستطيع أن تتبنى موقف معين.

فيروز زياني: نعم ونحن نتحدث هذه الليلة عن هذه المبادرة التي يطرحها عباس والتي تحدث عنها في القاهرة، ما جدوى فعلاً البحث عن أي تأييد عربي في الأمم المتحدة والجميع بدأ يتحدث علناً عن رفضٍ أميركيٍ لها وحتى إسرائيل لا أحد يصدق بأنها قد تكون معنية بمثل هذه المبادرة؟

أسامة القواسمي: سأشرح بكل وضوح، نعم وصلنا إلى طريق مسدود ونتنياهو ولم نتوقع من نتنياهو أن يعطي قيد أنملة وهذا هو عهدهم في كل التواريخ لا في غزة ولا في الضفة الغربية ولا شيء ولا يلتزموا بأي عهود، نحن نقول كالآتي: وهذا مش قرار منفرد الرئيس أبو مازن ما قاله في القاهرة قاله مع مشعل بوجود أمير قطر وتم نشره يعني مش إحنا إلي نشرناه ولم يغير أي كلمة إلي بقوله بالإعلام بقوله في الغرف المغلقة قال هذا الكلام إلي قال إحنا بدنا حكومة وحدة حقيقية وحكومة ظل.

فيروز زياني: وضح تماماً سيد أسامة، وضحت وجهة نظرك.

أسامة القواسمي: لا لا مش واضح.

فيروز زياني: لأن لم يتبق لنا كثير من الوقت.

أسامة القواسمي: خليني أكمل بس الفكرة.

فيروز زياني: معلش سيد أسامة.

أسامة القواسمي: بس 10 ثواني 10 ثواني.

فيروز زياني: تفضل.

أسامة القواسمي: الرئيس تشاور مع خالد مشعل للذهاب للمنظمات الدولية، أيضاً هذه خطة من أجل الانضمام للمنظمات الدولية من ضمنها الجنايات الدولية ولكن في علم السياسة هناك خطوات..

فيروز زياني: وضح دعنا نتحول للسيد إسماعيل ونعرف رأيه في هذا الموضوع.

أسامة القواسمي: حقيقية، الذهاب إلى مجلس الأمن.

فيروز زياني: إذن سيد.

أسامة القواسمي: ومن ثم الانضمام إلى المنظمات الدولية.

فيروز زياني: سيد إسماعيل إذن عباس لا ينفرد بالقرار تشاور مع مشعل وأخذ رأيه في الموضوع ما قولك في مثل هذا الكلام؟

إسماعيل رضوان: يعني للأسف هناك مغالطات كبيرة تساق في مثل هذا اللقاء، أنا أقول للأخ أسامة ويبدو أن هناك قراراً في حركة فتح لأجل الهجوم على حماس والمقاومة وهذا التصعيد لكن أنا أقول ليس لدينا قرار للرد على هذه المناكفات ولن ننجر إلى هذه المناكفات الإعلامية، سنمضي قدماً إلى تحقيق المصالحة ونمضي قدماً للتمسك بإنجازات هذه المقاومة، إنجازات هذا النصر الذي تحقق في قطاع غزة، معركة العصف المأكول، وليس هذا اللائق بالشعب الفلسطيني الذي قدم التضحيات وصورة أسطورية بالصمود، بالثبات، بالمقاومة كسرت أعتى قوة عسكرية في المنطقة أن نطعن هذا الشعب الفلسطيني بهذه الطريقة وبتحميل المقاومة والشعب الفلسطيني مسؤولية هذه الجرائم وبدء العدوان، هذا جانب الجانب الآخر ليست هذه المكافأة التي يقدمها رئيس الشعب الفلسطيني الأصل هكذا رئيس السلطة، ليست هذه المكافأة للشعب الفلسطيني بهذا التهجم على المقاومة، وكذلك أنا لا أقدر هذا إلا إنما يمثل هروباً من استحقاقات المصالحة الوطنية، هروباً من استحقاقات المرحلة القادمة بإعادة إعمار قطاع غزة ونحن مع كل ذلك حريصون على الاستمرار، إذا كانت هناك.

فيروز زياني: يعني هناك حرص لمسناه بالفعل سيد إسماعيل على الأقل من خلال..

إسماعيل رضوان: دعيني أختي الكريمة.

فيروز زياني: تفضل.

إسماعيل رضوان: أنا أتحدث لماذا يا أخت فيروز لماذا تتهم حماس هي كأنها بدأت والمقاومة هي التي بدأت بالعدوان والتفرد بقرار الحرب في الوقت الذي يتفرد السيد محمود عباس وكل منظمة التحرير تتفرد بالقرار حتى السلطة الفلسطينية السياسي وهي تفاوض وهي تقدم تنازلات ولا حتى الآن لا يعقد بإطار القيادة المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية حسب اتفاق المصالحة ونحن قدمنا حكومة التوافق وللأسف ليس هناك اكتراث ولا اهتمام بقطاع غزة ولا البحث عن هذا الشأن ولكن يبدو أن المطلوب هو قطف هذه الثمرة لأجل تسويق مشاريع سياسية، والحديث عن أن وزير الصحة ذهب إلى قطاع غزة وحدث وكان هناك قرار بقتله والله هذه جريمة.

فيروز زياني: سيد إسماعيل اسمح لي سنتجاوز هذه النقطة لأن الوقت فعلاً.

إسماعيل رضوان: دعيني أقول ورفضت ودافعت حتى أوضح لأن هناك..

فيروز زياني: وضحت رفضت وأدانت ودافعت، لا أنت وضحت بشكلٍ جيد جداً.

 

إسماعيل رضوان: وبالتالي أنا أقول ما زلنا ونحن نغلب المصلحة الوطنية العليا ونغلب العقل نقول ندعو السيد محمود عباس وندعو حركة فتح إلى حوارٍ.

فيروز زياني: سيد إسماعيل وضح تماماً.

إسماعيل رضوان: حوارٍ وطنيٍ مفتوح.

فيروز زياني: لم يتبقى معنا سوى أقل من دقيقة سيد محمود محارب الظروف الحالية هل هي مهيأة فعلاً لمثل هذه المبادرة ما حظوظ نجاحها أصلاً؟

محمود محارب: هذه مسألة نضالية، يجب أن تأتي ضمن إستراتيجية فلسطينية شاملة متفق عليها من فتح وحماس وباقي التنظيمات الفلسطينية لأنه لا يمكن أن تكون خطوة هكذا منفردة تحقق شيء، إستراتيجية شاملة التي تعتمد على أنه إسرائيل تدفع ثمن احتلالها بنضال جماهيري داخل الأرض المحتلة مدعوم بتحرك سياسي على الصعيد العربي.

فيروز زياني: أشكرك.

محمود محارب: والإقليمي والدولي ونطالب بفرض عقوبات على إسرائيل وعقوبات واضحة من أجل أن تلتزم بتنفيذ القرارات الدولية بشأن القضية الفلسطينية.

فيروز زياني: شكراً وأعتذر منك لأن وقتنا فعلاً انتهى تماماً كنا نود أن نسمع أكثر سيد محمود محارب أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس شكراً جزيلاً لك، كما نشكر جزيل الشكر السيد إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس كان معنا من غزة، ونشكر ضيفنا من رام الله جزيل الشكر سيد أسامة القواسمي المتحدث باسم حركة فتح، السلام عليكم.