من برنامج: ما وراء الخبر

الدلالات الإستراتيجية لوقف إطلاق النار بأوكرانيا

استعرضت حلقة السبت 6/9/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" دلالة قبول كييف التوقيع على وقف إطلاق النار مع الانفصاليين، إضافة للتأثيرات المحتملة لذلك على علاقات الغرب بروسيا.

تبادلت كييف والانفصاليون الموالون لروسيا الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه الطرفان مؤخرا ومنح الانفصاليين اعترافا بوجودهم كطرف رسمي في الصراع، إضافة إلى إقراره مبدأ اللا مركزية في حكم مناطق التمرد جنوبي شرقي أوكرانيا.

ناقشت حلقة السبت 6/9/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" دلالة قبول كييف التوقيع على وقف إطلاق النار بهذه الشروط، إضافة للتأثيرات المحتملة لذلك على الصراع بين الغرب وروسيا.

وعن الموقف الروسي من الأزمة، قال المتحدث السابق باسم الخارجية الأميركية أدم إيرلي إن من الواجب احترام الحدود ولكن روسيا تريد حكومة ضعيفة في كييف حتى لا تتجه نحو المعسكر الغربي، وأضاف أن الحكومة الأوكرانية ما زالت غير قادرة على هزيمة الانفصاليين، مؤكدا أن وقف إطلاق النار يقوي موقف الانفصاليين.

ونفى إيرلي أن يكون الغرب قام بخذلان كييف، وأوضح أن روسيا تستخدم كل الوسائل لمنع هزيمة الانفصاليين، ورجح أن تدعم روسيا الانفصاليين حتى يحققوا نوعا من الاستقلال الذاتي برعاية روسية.

وأكد أن الدبلوماسية والعقوبات الغربية هي التي أبطأت الدعم الروسي للانفصاليين ومنعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من السيطرة على هذه الأراضي الأوكرانية، وأشار إلى أن الغرب يقوم بواجبه في مواجهة روسيا، وأنه استخدم النفوذ السياسي والاقتصادي في مواجهة الأطماع الروسية، مؤكدا أن بوتين يريد أن يعيد روسيا إلى زمن الإمبراطورية.

اتهامات متبادلة
ومن ناحيتها، نفت مديرة المركز الروسي لقضايا الشرق الأوسط إيلينا سوبونينا أن تكون روسيا مستفيدة من هذه الحرب، واتهمت أميركا فقط بالاستفادة من هذا الموقف لأنها تسعى وراء تأزيم الأمور، وأوضحت أن روسيا تتقدم دبلوماسيا، وأشارت إلى الإرادة الموجودة لدى طرفي الأزمة (الانفصاليين وحكومة كييف) لإنهاء الأزمة بالاستجابة للوساطة الروسية.

وعبرت عن قلق روسيا من الخطوات الغربية التي تنزع نحو تصعيد المواقف، والعقوبات التي ستؤثر سلبا على روسيا ودول الغرب، ونصحت الحكومة الأوكرانية بأن تفعل شيئا ما لوقف إطلاق النار قبل حلول الشتاء.

وأوضحت سوبونينا أن الغرب ما زال يعيش الكساد الاقتصادي، وأكدت أنه لا يستطيع أن يساعد أوكرانيا التي تحتاج إلى مساعدات حقيقية، وأشارت إلى أن المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا ما زالت مستمرة بشأن موضوع الغاز، الذي ترى أنه يمكن أن يكون عاملا مساعدا في إنهاء التوتر الحالي.

ومن ناحيته، اعتبر الباحث السياسي بأوكرانيا صلاح زقوت أن أوكرانيا تعتبر كاسبة إذا تم حل الأزمة بالوسائل السلمية "لأن كييف تمر الآن بأزمة اقتصادية".

ونفى زقوت أن تكون القوات الحكومية حققت تقدما للسيطرة على المناطق المضطربة خلال الأربعة أشهر الفائتة، موضحا أن وقف إراقة الدماء يعتبر مكسبا لكييف.

وقال زقوت إن حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو أميركا أو الاتحاد الأوروبي لم يقدموا دعما لأوكرانيا التي تعتبر ضعيفة اقتصاديا، وأضاف أن أوكرانيا وقعت ضحية تجاذبات سياسية بين روسيا والغرب نتيجة لموقعها "الجغرافي السياسي".



حول هذه القصة

رفض رئيس الوزراء الأوكراني مقترحات تقدم بها الرئيس الروسي لحل النزاع في شرق أوكرانيا, بينما أعلنت بولندا عن مناورات عسكرية منتصف هذا الشهر بأوكرانيا بمشاركة الولايات المتحدة ودول غربية أخرى.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة