من برنامج: ما وراء الخبر

اتفاق فتح وحماس.. آليات التنفيذ وضمانات الصمود

ناقشت الحلقة الاتفاق الموقع بين حركتي فتح وحماس بالقاهرة، وتساءلت عن آليات تمكين حكومة التوافق من إدارة قطاع غزة قبل مؤتمر إعادة الإعمار، وضمانات صمود هذا الاتفاق خلال إعادة الإعمار.

اتفقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على تفاهمات لتطبيق كافة بنود اتفاق المصالحة الموقع بينهما في أبريل/نيسان الماضي، وتفعيل دور حكومة التوافق الوطني لتتمكن على الفور من إدارة قطاع غزة والإشراف على إعادة إعماره.

حلقة الجمعة (26/9/2014) من برنامج ما وراء الخبر ناقشت هذا التطور وتساءلت عن آليات تمكين حكومة التوافق من إدارة قطاع غزة قبل انعقاد مؤتمر إعادة الإعمار، وما ضمانات صمود هذا الاتفاق بين فتح وحماس خلال فترة إعادة الإعمار؟

بعد حملة تراشق إعلامي واتهامات متبادلة بين حركتي فتح وحماس بشأن الوضع في غزة وعمل حكومة التوافق الوطني، اتفقت الحركتان في القاهرة على تفعيل كافة بنود اتفاق المصالحة الوطنية الموقع بينهما في أبريل/نيسان الماضي.

الحركتان اتفقتا أمس الخميس على تمكين حكومة التوافق -وعلى وجه السرعة- من إدارة قطاع غزة والإشراف على عملية إعادة إعماره، وذلك قبل أسبوعين من انعقاد مؤتمر المانحين في القاهرة لإعادة إعمار القطاع.

قيادة موحدة
يرى الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أن حكومة التوافق ربما لا تستطيع الإمساك بزمام الأمور كليا في غزة، لكنها تستطيع البدء باستلام مهامها ومسؤولياتها قبل عيد الأضحى.

وأضاف أن الاتفاق بين الجانبين كان واضحا بتمكين الحكومة من تولي مسؤولياتها وواجباتها، وحل مشكلة الموظفين بدفع سلف أو مكافآت، وإنهاء أعمال اللجنة التي تدرس أمرهم، مشددا على ضرورة الالتزام بكامل الاتفاق.

واعتبر البرغوثي أن التطورات السياسية تدعو إلى ضرورة وجود قيادة فلسطينية وطنية موحدة، مشيرا إلى ملف التوجه للأمم المتحدة، والمفاوضات مع إسرائيل وإعادة الإعمار ورفع الحصار عن قطاع غزة.

أما بشأن المؤشرات التي تضمن جدية الأمر، فأكد البرغوثي أنها تتمثل في الحسم السياسي بشأن عدد من الملفات العالقة، وتطبيق ما ورد في الاتفاق وخاصة قرارات لجنة الحريات، ووحدة الموقف بشأن إسرائيل.

أهمية الاتفاق
من جانب أخر، اعتبر رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الأمة عدنان أبو عامر أن الاتفاق توصل لحل جزئي فيما يتعلق بقوات الأمن، عن طريق إدماج وانخراط الأجهزة الأمنية إلى جانب بعضها بعضا.

وأكد أبو عامر أن الوضع في غزة مهيأ نفسيا وأمنيا لاستلام الحكومة مهامها، مشددا على أن الأمر أصبح ملحا ولا يحتمل الإبطاء أكثر من ذلك، إلا أنه شبه الأوضاع هناك بأنها تقترب من صيغة "النفط مقابل الغذاء"، بمعنى الإعمار مقابل التهدئة وضمان أمن إسرائيل، وقال إنه ليس هناك من ضمانات لنجاح الاتفاق سوى التطبيق على الأرض.

في السياق نفسه، أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة على أهمية الاتفاق "لأن معناه أن العالم سيتعامل مع حكومة فلسطينية موحدة"، وبالتالي أي مشكلات كانت تثيرها إسرائيل بسبب ازدواج السلطة لم يعد لها أساس.



حول هذه القصة

التقى وفدا حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالقاهرة الأربعاء في أول يومين من محادثات لرأب صدع بين الطرفين قد يهدد بانهيار المفاوضات التي تتوسط فيها القاهرة.

توصلت حركتا فتح وحماس لتفاهمات بشأن تنفيذ بنود اتفاق المصالحة الموقع بينهما في أبريل/نيسان الماضي، وأبرزها تمكين حكومة التوافق الوطني من بسط سيطرتها على غزة وحل مشاكل الموظفين.

طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رئيس حكومة التوافق الفلسطينية رامي الحمد الله بإبراز أية وثائق تؤكد تهديد الدول المانحة بقطع المساعدات عن السلطة حال صرفت رواتب موظفي حكومة غزة السابقة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة