من برنامج: ما وراء الخبر

أسباب ارتفاع معدل الانتحار بمصر

ما أسباب ارتفاع معدل حالات الانتحار في مصر؟ هل هي الظروف المعيشية الصعبة؟ وهل يمكن لخطة التنمية التي أعلنها السيسي تحسين الأوضاع المعيشية خلال المدة المحددة؟

اختلف ضيفا حلقة 27/9/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" في تحديد أسباب حالات الانتحار التي سجلت خلال الشهر الجاري في مصر، لكنهما اتفقا على أن الأوضاع الاقتصادية أحد العوامل التي تدفع بعض المصريين نحو هذا المصير.

وانتحر السبت شاب في محافظة الدقهلية بمصر ليرتفع عدد من انتحروا هذا الشهر فقط إلى 12 لأسباب تتعلق أساسا بسوء الأوضاع المعيشية. وشهد الأسبوع الأخير وحده سبع حالات انتحار في القاهرة والمحافظات، إضافة إلى عدد غير يسير من محاولات الانتحار الفاشلة.

وشكك الباحث المتخصص في الشؤون المصرية توفيق حميد في الأرقام التي تتحدث عن ارتفاع معدل حالات الانتحار، وقال إن هذا الارتفاع لا يقاس بشهر وإنما بسنوات سابقة وبمقارنة مع بقية العالم، لكنه أرجع الأسباب التي قد تكون وقفت وراء الظاهرة إلى الوضع الاقتصادي وما أسماه الاكتئاب الموسمي.

ورأى أن اقتراب عيد الأضحى المبارك والشعور بالضائقة المالية قد يكون أحد الأسباب التي أدت إلى اليأس والانتحار.

غير أن المتحدث أكد أن الحكومة الحالية غير مسؤولة وحدها عن هذه الظاهرة لأن الوضع الاقتصادي إرث متراكم، وأشار إلى أن المصريين لم ينزلوا إلى الشوارع للاحتجاج ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي مثلما فعلوا مع نظيره المعزول محمد مرسي، ودعا إلى إمهال الرئيس الحالي سنتين ثم الحكم على أدائه.

وكشف أن ترتيب الأمم المتحدة للعام الماضي لمعدلات الانتحار وضع مصر في المرتبة الـ181 عالميا، واليابان على سبيل المثال في المرتبة الـ14 عالميا، مما يعني أن الانتحار ليس قضية اقتصادية وحدها.

أما الكاتب الصحفي محمد القدوسي فأرجع تزايد معدلات الانتحار في مصر إلى الظروف الاقتصادية الصعبة، خاصة الفقر والبطالة التي قال إنها تسببت في ضغط نفسي رهيب لدى المواطن وزادت من معدلات اليأس لديه.

وبحسب القدوسي، فإن 49% من سكان الصعيد يعيشون تحت خط الفقر، وذلك وفق الإحصائيات المحلية، و60% من سكان أسيوط يعيشون الوضع نفسه، أي أنهم لا يجدون قوت يومهم.

وهناك 25 مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر، و70% من العاطلين عن العمل جامعيون. كما أن دراسة عالمية صدرت حديثا تصنف الشعب المصري على أنه الثالث عالميا في التعاسة.

واعتبر القدوسي أن معدلات الانتحار ارتفعت خلال سبتمبر/أيلول الجاري بسبب سياسة السيسي وحكومته، ورغم أن المعاناة كانت وما زالت قائمة، فإن المواطنين المصريين كان عندهم أمل في الثورة والتغيير. وبمجيء السيسي -يضيف القدوسي- تمّت مصادرة هذا الأمل بما في ذلك الحلم الفردي.

يذكر أن السيسي تحدث مؤخرا في الأمم المتحدة عن خطة تنموية في مصر تنتهي عام 2030.



حول هذه القصة

تملك اليأس سعد بدر الموظف بهيئة النقل العام المصرية، فأشعل النيران في نفسه أمام مقر مجلس الوزراء بعدما أُغلقت جميع طرق عودته للعمل.

كشفت التحقيقات الأولية أن سبب إضرام مواطن مصري النار في نفسه هو عجزه عن الحصول على خبز لأسرته ومطعمه بسبب تعنت الجهات الإدارية المحلية إزاء مطالبه. وقام المواطن بهذه العملية وهو يردد هتافات ضد الحكومة، حيث تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

ما نشره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء مؤخرًا عن ظاهرة الانتحار في مصر خلال عام 2009 كان صادمًا، فبينت الإحصاءات أن محاولات الانتحار في مصر وصلت إلى نحو 104 آلاف، وأن نحو 66.6% من هذه المحاولات تأتي من الشباب.

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة