ما وراء الخبر

استهداف قادة المعارضة السورية.. من المستفيد؟

ناقشت حلقة الأربعاء (17/9/2014) من برنامج “ما وراء الخبر” دلالات تكرار عمليات استهداف قادة المعارضة السورية المسلحة في ظل الاستنفار الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وتساءلت عن المستفيد من ورائها.

تواصلت عمليات استهداف قادة المعارضة السورية المسلحة، حيث قتل قائد لواء الإيمان بالله (أكبر فصائل المعارضة في ريف حمص الشمالي) أبو حاتم الضحيك وأخوه محمد قائد كتيبة أنصار الحق، في هجوم صاروخي بمدينة تلبيسة.

وتأتي هذه العملية بعد أيام من مقتل قادة حركة أحرار الشام -إحدى أبرز أركان الجبهة الإسلامية- ومن بينهم زعيم الحركة حسان عبود وأكثر من 45 قياديا آخرين كانوا في اجتماع لقيادة الحركة بريف إدلب شمالي سوريا، وذلك بالإضافة إلى نجاة قائد جبهة ثوار سوريا جمال معروف من محاولة اغتيال بقصف جوي على ريف إدلب.

حلقة الأربعاء (17/9/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت دلالات تكرار عمليات استهداف قادة المعارضة السورية المسلحة في ظل الاستنفار الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية في سوريا أحمد أبا زيد أوضح أن النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية مستفيدان من مقتل قيادات جماعات المعارضة المسلحة، مضيفا أن النظام الدولي قد يكون مستفيدا من هذه الاغتيالات أيضا لـ"إزاحة قيادات الصف الأول وظهور قيادات جديدة يمكن الضغط عليها".

وقال إن تنظيم الدولة الإسلامية أراح النظام السوري في كثير من الجبهات التي قاتل فيها الثوار بالوكالة عن القوات النظامية، مضيفا "هناك تحالف موضوعي بين النظام وتنظيم الدولة ضد جماعات المعارضة (..) كما أن الولايات المتحدة ضد التنظيمات في سوريا، سواء المعتدلة منها أو المتطرفة".

واستبعد أبا زيد احتمالية تورط جماعات المعارضة في اغتيال قيادات الجماعات الأخرى للحصول على الدعم والتسليح الأميركي الذي وعدت واشنطن بتقديمة لما أسمتها المعارضة المعتدلة من أجل مساعدتها في مواجهة تنظيم الدولة.

وشدد الباحث السوري على أنه "دون تحقيق ميداني موثق لا يمكن التأكد من هوية مرتكب هذه العمليات".

معارضة معتدلة
من جانبه، قال مدير مركز الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما، جوشوا لاندس، إن النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية يحاولان قتل أكبر عدد من المعارضة المعتدلة حتى لا تقاومهم مستقبلا، وذلك بعد تصريح أوباما بأنه يعتزم مساعدة المعارضة المعتدلة وتسليحها لمواجهة تنظيم الدولة.

وأشار إلى وجود تنافس بين مجموعات المعارضة للحصول على المساعدات والأسلحة الأميركية، ملمحا إلى إمكانية تورط جماعات معارضة في عمليات استهداف قادة للمعارضة.

بدوره أكد المسؤول الأمني العام للجبهة الإسلامية في سوريا، مضر نجار، أن سوريا أصبحت ملعبا دوليا لا يقتصر لاعبوه على النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية فقط.

وأضاف أن قيادات المعارضة مستهدفين دائما بحكم وجودهم على الأرض، مشيرا إلى أن عملية استهداف قادة حركة أحرار الشام جرت أثناء اجتماع لمناقشة قضية "الوحدة والاندماج".

وتابع: "من يسيئ للثورة السورية لا يُستهدَف، ومن يسعى للوحدة والاندماج مستهدف بشكل مستمر".

وشدد على وجود تحقيقات مستمرة لكشف ملابسات حادث استهداف قيادات أحرار الشام، لكنه أشار إلى عدم وجود المعدات اللازمة للكشف عن ملابسات الحادث بسرعة ودقة.