حصلت وحدة الصحافة الاستقصائية في الجزيرة على وثيقة سرية كشفت فيها كبيرة المدعين في المحكمة الجنائية الدولية أن السلطة الفلسطينية حالت حتى الآن دون بدء تحقيق رسمي من قبل المحكمة في جرائم الحرب الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة.

وقالت المدعية فاتو بن سودا -حسب الوثيقة- إنها "لم تتلق تأكيدا إيجابيا" من وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بأن الحكومة الفلسطينية وافقت على طلب تقدم به وزير العدل الفلسطيني للمحكمة لفتح تحقيق في تلك الجرائم, مما يعني أن السلطة الفلسطينية لم تصدق على الطلب.

حلقة الخميس (11/9/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت هذا الموضوع، وتساءلت عن أسباب إخفاء السلطة الفلسطينية حقيقة محادثات وزير خارجيتها مع مدعية المحكمة، وما تداعيات ذلك على الموقف الفلسطيني من الانضمام لاتفاقية روما وملاحقة إسرائيل على جرائمها قضائيا.

وفي الوقت الذي طالبت فيه قطاعات عريضة السلطة الفلسطينية بالانضمام إلى معاهدة روما، طلبت السلطة تفويضا من الفصائل للتوجه إلى المحكمة هناك، وهو ما حصلت عليه من غالبية الفصائل الفلسطينية.

ليست سرية
لا يرى المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أحمد عساف أي سرية في الوثيقة المسربة، وأكد أن زيارة المالكي للمحكمة واجتماعه مع المدعية العامة كانت معلنة، وعقد بعدها مؤتمرا صحفيا، تحدث فيه عن أنه جاء للمحكمة لمعرفة الضوابط والشروط المطلوبة للانضمام للمحكمة.

وشدد عساف على أن السلطة الفلسطينية ماضية في إجراءات الانضمام للمحكمة، ولكن لا بد من اتباع الخطوات القانونية والإدارية الصحيحة، لعدم تكرار تجربة فاشلة قبل ثلاث سنوات انتهت برفض المحكمة قبول عضوية فلسطين.

video

وتابع "نسير في خطة ليس عمرها الزمني بالطويل للانضمام لـ522 منظمة ومؤسسة دولية كنوع من الضغط على إسرائيل".

من جانبه قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) طاهر النونو إن القضية ليست في مدى علانية أو سرية الوثيقة، لكن من الضروري أن توضح السلطة الفلسطينية بشكل دقيق ما حدث، خاصة أن الخطوة تأتي منسجمة مع مجموعة من الخطوات التي اتخذتها السلطة في السابق، مثل موقفها من تقرير ريتشارد غولدستون، وقضية محكمة العدل الدولية، وعدم التوقيع حتى اللحظة على إعلان روما.

وتساءل النونو "هل أعطت القيادة الفلسطينية ضمانات بأن يتم قبولها في الأمم المتحدة بعضوية غير مكتملة مقابل عدم الذهاب لمحكمة العدل الدولية"، مؤكدا أن حقوق الضحايا والشهداء الفلسطينيين وملاحقة قادة إسرائيل كفيلة بردع جرائم الاحتلال.

بدوره، أكد الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية أن إمكانية الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية مضمونة مائة بالمائة، وهي إحدى وسائل ردع إسرائيل عن جرائم الحرب التي ارتكبتها.

وأوضح أنه ليس بالضرورة أن ننتظر الانضمام لكل المؤسسات الدولية، ولكن يمكن الانضمام الآن وفورا للمحكمة والتوقيع على ميثاق روما، محذرا من أن إسرائيل قد تحاول تغيير القانون الدولي لعدم ملاحقتها قضائيا.

وشدد البرغوثي على ضرورة أن يخوض الفلسطينيون الكفاح عبر المقاومة بكل أشكالها، والتي تشمل المقاومة السياسية، وأحد أشكالها الانضمام للمحكمة، وهي من أهم الأسلحة لردع إسرائيل، وفق رأيه.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل عرقلت السلطة الفلسطينية التحقيق بجرائم إسرائيل دوليا؟

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

- أحمد عساف/ متحدث باسم حركة فتح

- طاهر النونو/ قيادي في حركة حماس

- مصطفى البرغوثي/ أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية

تاريخ الحلقة: 11/9/201

المحاور:

-   حقيقة زيارة المالكي إلى لاهاي

-   مدى جدية السلطة في ملاحقة إسرائيل

محمد كريشان: أهلاً بكم كشفت محكمة الجنايات الدولية في وثيقة حصلت عليها الجزيرة عن أنها لم تتلق تأكيدات بدعم السلطة الفلسطينية لشكوى قدمها وزير العدل الفلسطيني ضد إسرائيل في حرب غزة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: لماذا أخفت السلطة الفلسطينية حقيقة محادثات وزير خارجيتها بمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي؟ وما تداعيات ذلك على الموقف الفلسطيني من الانضمام إلى اتفاقية روما وملاحقة إسرائيل قضائياً؟

حصل قسم الصحافة الاستقصائية في الجزيرة على وثيقة سرية تتناول فحوى المحادثات بين المدعية العامة في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي فاتو بنسودا ووزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، تشير الوثيقة إلى أن المدعية العامة لم تتلق تأكيداً إيجابياً يدعم طلب السلطة الفلسطينية للشكوى التي كان قدمها ضد إسرائيل وزير العدل الفلسطيني والمدعي العام في غزة، تجدر الإشارة إلى أنه في الوقت الذي طالبت فيه قطاعات عريضة السلطة بالانضمام إلى معاهدة روما الممهدة للانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية طلبت السلطة تفويضاً من الفصائل وهو ما حصلت عليه بالفعل من غالبيتها وكان آخرها من حركة حماس.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: تضع الوثيقة السرية التي حصلت عليها الجزيرة حول محادثات المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية مع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي مطلع أغسطس الماضي تضع علامات استفهام كثيرة أمام رحلة العدوان الإسرائيلي على غزة نحو هذه المحكمة، فالوثيقة تقطع بأن المدعية لم تتلق تأكيداً إيجابياً من السلطة يدعم شكوى وزير العدل بحكومة الوفاق الوطني الفلسطينية بخصوص ذلك العدوان، وكان رياض المالكي قد التقى بالمدعية العامة للمحكمة الدولية حينئذ واتضح الآن أنه لم يدعم الشكوى رغم تصريحاته القوية باتجاه ما ورد فيها.

[ شريط مسجل ]

رياض المالكي/ وزير الخارجية الفلسطيني: علينا فعل كل ما في طاقتنا من أجل تمكين محكمة الجنايات الدولية من تقديم المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب إلى العدالة.

محمد الكبير الكتبي: لماذا أخفت السلطة الفلسطينية تفاصيل مباحثات المالكي مع مدعية المحكمة الدولية التي جعلت المدعية تخلص إلى أنه ليس لدى مكتبها أي أساس قانوني يُمكن من اعتماد شكوى وزير العدل ومباشرة الإجراءات المتعلقة بذلك، السلطة ظلت منذ نشأتها تتخذ القرارات المصيرية المتعلقة بالقضية الفلسطينية دون تفويض أي من الفصائل الأخرى باستثناء فتح ولم تبالِ بردود أفعالها وبدا ذلك واضحاً في أمور كثيرة بينها التفاوض مع إسرائيل بمختلف مراحله، لكنها في الشأن المتعلق بغزة والذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية طلب تفويض الفصائل الفلسطينية للتوقيع على ميثاق روما بما فيه من اختصاصات محكمة الجنايات الدولية الخاصة بالجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية والعدوان، وحصلت بالفعل على تفويض معظمها بما فيها حركة حماس لكنها لم توقع حتى الآن ومعلوم أن موافقة فصائل مثل حماس تتربص بها كيانات مختلفة يمكن استغلالها بموجب ميثاق روما لمحاكمتها أمام نفس المحكمة، وزير العدل سليم السقا أكد في حديث للجزيرة أن الأمر لم ينته وأنه مطروح بقوة في أجندة الرئيس عباس.

[شريط مسجل]

سليم السقا/ وزير العدل الفلسطيني: نحن أرسلنا كتاباً طالبنا فيه السيد الرئيس بأن هنالك إجماعاً وطنياً وشعبياً وحقوقياً وقانونياً على ضرورة التوقيع على ميثاق روما للانضمام لمحكمة الجنايات الدولية، ما يذاع هو أن التوقيع مازال حتى الآن مطروحاً أمام السيد الرئيس وهو بصدد التوقيع عليه في الوقت المناسب.

محمد الكبير الكتبي: ويظل السؤال الكبير المتعلق بأوان توقيع الرئيس مطروحاً وبين السطور ما إذا كان مسؤولو السلطة الفلسطينية وضمن إستراتيجيتهم المتعلقة بالموضوع يضمرون أشياء أخرى غير ما يعلنونه.

[نهاية التقرير]

حقيقة زيارة المالكي إلى لاهاي

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من رام الله المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف، من غزة القيادي في حركة حماس طاهر النونو وأيضاً من رام الله مع الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية نرحب بضيوفنا الثلاثة، لو بدأنا بأحمد عساف سيد عساف برأيك لماذا لم يقع الإعلان على أن السلطة لم تدعم رسمياً طلب وزير العدل في لقاء السيد المالكي مع المدعية العامة في الخامس من أغسطس؟

أحمد عساف: يعني زيارة وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالكي لمحكمة الجنايات الدولية واجتماعه مع المدعية العامة كانت زيارة معلنة وكانت في 5 من آب الماضي وعقد بعدها وزير الخارجية مؤتمراً صحفياً وقال بأنني جئت بتكليف من الرئيس أبو مازن للاستماع من السيدة المدعية العامة حول ما هي الآليات والضوابط المطلوب أن نفعلها حتى نضمن الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية والتوقيع على ميثاق روما أن يتم بشكل صحيح، وقال في المؤتمر الصحفي بأنه لدينا أدلة وشواهد تؤكد بأن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة وبأننا ماضون حتى نضمن أن تحاسب إسرائيل وبالتالي التقرير الذي تحدثتم عنه أو الرسالة التي أرسلت من السيدة المدعية العامة إلى المحامي الذي كلفه السيد وزير العدل هي ليست بالرسالة السرية ولا بالشيء المخفي حتى يتم الكشف عنه وهذه الرسالة أنا أعرضها أمام الجمهور وهي يعني منشورة في كل مواقع الإنترنت على العنوان التالي: www.middleastmonitor وبالتالي هذا هو العنوان وهذه هي الرسالة وبالتالي ما في شي مخبأ عشان يتم إخفاءه إحنا ماضيين بالانضمام لمحكمة الجنايات الدولية ولكن لابد من إتباع الإجراءات القانونية والإدارية الصحيحة هذا من جهة وعندما استمع وزير الخارجية إلى المدعية العامة.

محمد كريشان: نعم ولكن اسمح لي اسمح لي اسمح لي سيد عساف اسمح لي سيد عساف اسمح لي أنت قلت لا يوجد فيها شيء مخفي ولكن إذا قارنا بين الرسالة التي أشرت إليها وبين موقع وزارة الخارجية وما قيل عن اللقاء بين السيد المالكي والمدعية العامة لا شيء لا شيء في بيان وزارة الخارجية يشير إلى أن السيد المالكي لم يدعم طلب السلطة لأن المدعية العامة تقول أنا لم أتلق من السيد المالكي أي تأكيد رسمي إيجابي بضرورة المضي قدماً وهي تعتقد أنه طالما لا يوجد تزكية لمسعى وزير العدل فلا يوجد عملياً طلب رسمي من السلطة.

أحمد عساف: ولم تقل كذلك بأنها تلقت نفياً من السيد وزير الخارجية، هنا أخي محمد قضية قانونية ويجب أن نوضحها للمشاهدين بشكل جلي، إحنا في إلنا تجربة سابقة بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي المجرم على أهلنا في قطاع غزة بالعام 2008- 2009 ذهبنا إلى محكمة الجنايات الدولية ذهب وزير العدل الأسبق الدكتور علي غشان برفقة الدكتور رياض المالكي وزير الخارجية في حينه وقدموا طلباً لمحكمة الجنايات الدولية للتحقيق في الجرائم التي ارتكبت وقالت عندها محكمة الجنايات الدولية بأنكم لستم أعضاء في هذه المحكمة وعليكم أن تثبتوا بأنكم أعضاء فقدمت الأوراق الثبوتية بأنه إحنا أعضاء في الجامعة العربية أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي أعضاء في الأمم المتحدة وجهزنا ملفاً كاملاً وقدم إلى محكمة الجنايات الدولية استمر فحص هذا الملف لثلاث سنوات، في العام 2012 أخي محمد سلمت لنا رسالة رسمية من محكمة الجنايات الدولية بأن طلبكم مرفوض لأنكم لستم أعضاء في هذه المحكمة وبالتالي لا نريد أن نكرر تجربة فاشلة سابقة وهذا ما فعلناه وكل الشعب الفلسطيني يعلم بأننا قد تقدمنا بهذا الطلب، السيد وزير العدل وهو كفاءة وطنية كبيرة وهو عضو جديد في حكومة الوفاق الوطني قد لا يكون يعلم بأننا قد قدمنا هذا الطلب.

محمد كريشان: لا هنا للتوضيح هنا للتوضيح لا اسمح لي سيد عساف اسمح لي سيد عساف لا اسمح لي أرجوك يعني أرجوك يعني يا سيد سيد عساف الله يخليك الله يخليك يعني حتى يكون أخد وعطا يعني لما أدخل اسمح لي حتى أعطي ملاحظتي يعني فقط حتى أشرك البقية هناك مسألة وأنا أسأل السيد طاهر النونو هناك مسألة مهمة هو أن السلطة طلبت توقيع كل الفصائل وحماس وقعت في الثالث والعشرين من أغسطس، السيد رياض المالكي استقبل من قبل المدعية العامة في الخامس من أغسطس، هنا أسأل السيد طاهر النونو هل تعتقد بأن موقف السلطة الذي لم يزكِ طلب وزير العدل ولم يؤيده إيجابياً كما قالت مرتبط بأن السيد رياض المالكي في ذلك الوقت في ذلك الوقت لم يكن لديه توقيع كل الفصائل وبالتالي لم يشأ أن يدخل في التزام يجبر الجميع هل يمكن أن تنظروا إلى ذلك من هذه الزاوية؟

طاهر النونو: بسم الله الرحمن الرحيم بداية هي القضية ليست مدى علانية الوثيقة أو مدى سريتها أو ما الذي أو أن نحاكم النوايا كانت النوايا هي انتظار الفصائل من غيرها نحن نحتاج إلى توضيح دقيق من السلطة الفلسطينية من السيد رياض المالكي على هذا الموقف لاسيما أنه لم يدعم خطوة قام بها وزير آخر وهي تأتي منسجمة مع جملة من الخطوات التي قامت بها السلطة الفلسطينية على مراحل مختلفة من الصراع منها قضية تقرير غولدستون الشهير والذي طلب تأجيله أو تأجيل بحثه عدة مرات بطلب من السلطة الفلسطينية قضية محكمة لاهاي المتعلقة بالجدار لم تتم متابعتها وشاهدنا انتقادات من المؤسسات الحقوقية الفلسطينية لعدم إعطائها الجهد الكافي بشكل يضمن محاربة إسرائيل، قضية عدم الانضمام حتى هذه اللحظة رغم التوقيع من كل الفصائل الفلسطينية على الوثيقة التي طلبها الرئيس أبو مازن بالذهاب إلى أو التوقيع على إعلان روما كل هذه القضايا مع ما يشار في وسائل الإعلام ولا ندري مدى جديته بأن القيادة الفلسطينية قيادة منظمة التحرير قد أعطت ضمانات بأن قبولها كدولة عضو كدولة غير كاملة العضوية في الأمم المتحدة مقابل عدم الذهاب إلى محكمة العدل الدولية أو الجنايات الدولية وبالتالي هذه تثير علامات استفهام حقيقية المطلوب التوضيح ﻷن القضية متعلقة بدماء الشهداء وحقوق الضحايا.

محمد كريشان: ولكن أيضا مطلوب توضيح سيد طاهر النونو مطلوب توضيح لو سمحت لو سمحت مطلوب توضيح أيضا قضية التاريخ أنا أعيد السؤال عندما اجتمع السيد رياض المالكي في الخامس من أغسطس حماس في ذلك الوقت لم توقع، هل تعتقد بأن ربما.. ربما أقول هذه النقطة جعلت وزير الخارجية الفلسطيني لا يريد أن يجازف ويعطي تأكيد نهائي بالمضي قدماً لأنه لا يمتلك هذه التفويضات كاملة؟

طاهر النونو: أولا التوقيع طلب منا في الجلسة التي عقدت ما بين الرئيس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في الدوحة وقد أعطي له حين طلبه كان من المفترض أن القيادة الفلسطينية تذهب لأن كان هناك موافقة شفهية من كل الفصائل الفلسطينية تقريباً منذ اللحظة الأولى التي حصلت فيها فلسطين على الدولة غير كاملة العضوية في الأمم المتحدة كان الدعوة للذهاب إلى توقيع على ميثاق روما وقد تحدثنا في ذلك مراراً في وسائل الإعلام ومضى على ذلك أكثر من عام لو كان هناك الجدية الكاملة كان هناك الذهاب إلى هذه الوثيقة والمحاكمة..

محمد كريشان: نعم لنرى يعني بعد إذنك لنرى بعد إذنك يعني لنرى الدكتور مصطفى البرغوثي كيف ينظر إلى هذه النقطة خاصة وأن السيد عساف أشار إلى وضعية السلطة في حين أن السيدة المدعي العامة فاتو بنسودا تشير إلى أن الآن الوضعية تغيرت وضع فلسطين الآن أصبح دولة مراقب غير عضو فبالتالي هذه الصفة تعطيها أن تقول كلمة مختلفة عن السابق وهناك قضية أخرى أن هذا الدعم هذا الطلب الفلسطيني إذا ما زكاه الرئيس محمود عباس أو وزير الخارجية أو رئيس الحكومة يصبح نافذا كيف تنظر سيد البرغوثي إلى هذه النقطة؟

مصطفى البرغوثي: شكراً لك أولاً يعني دعنا نوضح بعض الحقائق لأنه الحقائق واضحة وبسيطة يعني ليست بحاجة إلى تعقيد، النقطة الأولى عندما رفض الطلب الفلسطيني في عام 2009 رفض ﻷن فلسطين لم تكن عضوا معترف به بالأمم المتحدة كدولة الآن معترف بها ففيش مشكلة الآن في الانضمام لميثاق روما لكن الذي يحق له توقيع ورقة الانضمام هو إما حسب قانون المحكمة وهذا ما أشارت له السيدة في خطابها إما رئيس الدولة أو رئيس الوزراء أو وزير الخارجية، طبعا وزير الخارجية ورئيس الوزراء لا يمكن أن يأخذوا قرار إلا بموقف سياسي جماعي مأخوذ من قبل الهيئات الفلسطينية المعنية بالتالي إمكانية الانضمام مضمونة 100%، النقطة الثانية التي أريد أن أوضحها حجم الجرائم الهائلة التي جرت في قطاع غزة هائلة وبصراحة أحد أهم وسائل ردع إسرائيل عن تكرار هذه الجرائم سواء في فلسطين أو بكرة في لبنان أو في أي مكان آخر هو الانضمام إلى محكمة الجنايات ومحاكمتها على جرائم الحرب التي ارتكبتها، النقطة الثالثة الانضمام لمحكمة الجنايات الآن مطلب شعبي عام ومطلب من قبل كل القوى ومستعجل برأيي هناك وجهتين نظر الآن بهذا الموضوع وجهة نظر تقول لنذهب أولا إلى مجلس الأمن ونقدم هناك طلب الاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 67 وبعد ذلك إذا رفض الطلب في مجلس الأمن وهو سيرفض بالتأكيد ﻷن الولايات المتحدة ستأخذ حق نقض الفيتو بعدها يتم الانضمام لميثاق روما ولكل المواثيق الأخرى التي عددها فوق 500 ميثاق ومنظمة دولية يعني إعلان الحرب عملياً على من يعارض وجود فلسطين وشن حملة دولية دبلوماسية على جميع الأصعدة مرة واحدة، في وجهة نظر أخرى وأنا أعتقد أنه أنا ذكرت هذا الأمر وأقوله بصراحة وهذا رأينا أنه ليس بالضرورة أن ننتظر كافة الانضمام لكافة المؤسسات وإنما يمكن الانضمام فوراً إلى محكمة الجنايات الدولية الآن وتوقيع ميثاق روما لأننا نخشى من أمرين الأمر الأول أن إسرائيل قد تحاول وهي أعدت الآن فريق قانوني كبير قد تحاول حتى تغيير القانون الدولي وهذا ليس مستبعدا عليها لتحرم محكمة الجنايات من حق محاسبة إسرائيل على جرائمها، أنا أذكر بأن إسرائيل فعلت ذلك في بريطانيا لمنعنا من تقديم قضايا في المحكمة وجعلت البرلمان البريطاني يغير قانونه وفعلت نفس الشيء في بلجيكا لذلك موضوع الاستعجال موضوع مهم جداً خاصة أن إسرائيل أيضا قد تبادر إلى تشكيل لجنة تحقيق خاصة بها وتسعى من خلالها إلى التهرب من محكمة الجنايات الدولية وإن كان الرأي القانوني الدولي يجعل ذلك  شبه مستحيل على إسرائيل..

محمد كريشان: نعم، هو على كل أنت دكتور هنا تقودنا إلى بعد إذنك إلى محورنا الثاني نريد أن نتطرق بعد الفاصل ما تداعيات ما جرى اﻵن على المسعى الفلسطيني ككل من موضوع الانضمام إلى اتفاقية روما وملاحقة إسرائيل على الصعيد القضائي الدولي لنا عودة بعد فاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مدى جدية السلطة في ملاحقة إسرائيل

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها دلالات وتداعيات إعلان محكمة الجنايات الدولية على أنها لم تتلق تأكيداً يدعم مسعى السلطة الفلسطينية لشكوى إسرائيل في حرب غزة، سيد أحمد عساف هناك وجهة نظر تقول بأن السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس يتعامل مع موضوع الانضمام إلى اتفاقية روما كورقة ضغط ليست بالبسيطة ولا يريد أن يستعملها هكذا بتسرع وربما قد تساعده في مسعى معين بشكل واضح هو يريد الذهاب إلى مجلس الأمن ولديه تصور معين لتسوية ولمفاوضات بسقف زمني معين وإذا فشل في ذلك سيطلع هذه الورقة ويستعملها بشكل فعال، هل هذا دقيق وصحيح؟

أحمد عساف: يعني جزء كبير منه صحيح، الرئيس أبو مازن لوح بالانضمام لمحكمة الجنايات الدولية بالفترة السابقة وأرغم إسرائيل على اﻹفراج عن ثلاثة دفعات من اﻷسرى القدامى أكثر من 80 أسير أمضوا أكثر من ربع قرن في سجون الاحتلال الإسرائيلي وكان هذا مقابل عدم الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية وهذا إنجاز كبير لكل أبناء شعبنا الفلسطيني هذا أولا، ثانيا إحنا الآن مقبلين على معركة سياسية كبيرة ستكون ساحاتها قارات العالم الخمس لها علاقة بوضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبيدنا مجموعة من أوراق القوة أهمها الانضمام إلى 522 منظمة ومؤسسة وميثاق دولي وأهمها محكمة الجنايات الدولية وبالتالي نحن نسير في هذه الخطة وبالمناسبة عمرها الزمني ليس بالطويل نحن نحكي عن أسبوعين أو ثلاثة إذا ما تجاوبت معنا الولايات المتحدة الأميركية أو مجلس اﻷمن فهذا هو الخيار المفضل لدينا ﻷن هدفنا إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإلا فإن الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية سيكون أمراً مفروغاً منه وهذا القرار أتخذ في القيادة الفلسطينية والذي أخذ هذا القرار هو الرئيس أبو مازن عندما طلب من كل الفصائل الفلسطينية أن توقع للأسف حركة حماس ماطلت في التوقيع ﻷكثر من شهر وكان ذلك بلقاءات مع الدكتور صائب عريقات والسيد خالد مشغل وقال له بأننا استفتينا السيد محمد سليم العوا وهو المحامي القانوني أو المرجع القانوني لجماعة الإخوان المسلمين وفي اللقاء الأخير الذي كان بين الرئيس أبو مازن والسيد خالد مشعل الذي وقع هو السيد موسى أبو مرزوق وهو عضو في المكتب السياسي بالرغم من أنه كل أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح وقعوا كل الأمناء العاملين للفصائل هي التي وقعت وكل أعضاء الوزراء.

محمد كريشان: اسمح لي سيد عساف القضية، اسمح لي سيد عساف القضية الآن ﻻ نريد أن نطرحها كمناكفة جديدة بين فتح وحماس القضية ليست على هذا النحو على الإطلاق نريد أن نطرح القضية كمسعى وطني.

أحمد عساف: ليس..

محمد كريشان: سيعم كل الفلسطينيين بخيره وشره.

أحمد عساف: صحيح.

محمد كريشان: هنا نريد أن نسأل سيد طاهر النونو يعني هل هناك خشية من أن يقع التركيز على موضوع روما أكثر مما يستحق وقد يوظف في صراعات سياسية ليس الغرض منها قد يكون مفيداً للفلسطينيين في المرحلة المقبلة.

طاهر النونو: يعني بداية نحن لسنا راغبين ﻻ في الماضي وﻻ في الحاضر وﻻ في المستقبل الدخول في أي مناكفة لا إعلامية ولا سياسية لكن ما قاله السيد أحمد عساف جداً خطير بأن حقوق الشعب الفلسطيني وحقوق الضحايا هي عرضت في إطار المقايضة السياسية وفي إطار يعني إعطاء حق مقابل حق بمعنى أننا أخذنا إطلاق سراح الأسرى مقابل عدم الذهاب إلى روما ومحكمة الجنايات الدولية مما أدى إلى 2200 شهيد تقريباً هم جاؤوا بسبب عدم محاكمة وملاحقة قادة الاحتلال على جرائمهم في 2009 و2012 وهذا حق للضحايا.

محمد كريشان: ولكن سيد النونو يعني لماذا تضعها في هذا الإطار لماذا تضعها في هذا الإطار لماذا لا تنظر إليها على أن أي سياسي سواء محمود عباس أو غيره من حقه أن يناور في وضع معين وليس بالضرورة الذهاب في هدف قد لا يؤدي الغرض في النهاية؟

طاهر النونو: حقوق الضحايا وحقوق الشهداء وملاحقة قادة الاحتلال كفيلة بردع الاحتلال عن تكرار ذات الجرائم وعن وضع حد لممارساته خاصة قضية الاستيطان التي حسب اتفاقية جنيف الرابعة أنها جريمة حرب وبالتالي يمكن ملاحقة الاحتلال الإسرائيلي على هذه الجريمة ويمكن وقف الاستيطان نهائياً وبالمناسبة هو أحد شروط التفاوض بدلاً من استجداء الاحتلال حتى يوقف استيطانه يمكن عبر القوانين وعبر المحاكم الدولية إجباره بهذا الإطار وبالتالي مقايضة حق مقابل حق هو أمر لا نستوعبه وغير مقبول وهو أتاح المجال للاحتلال الاستفراد مجدداً بالشعب الفلسطيني هذا ما كان دعنا لا نبني على هذا الموضوع ولكن نبني على المستقبل، نحن ندعو السيد الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية..

محمد كريشان: بالنسبة للمستقبل تحديداً اسمح لي سيد نونو.

مصطفى البرغوثي: للذهاب نحن ندعوهم الآن للذهاب ودون إبطاء للتوقيع على ميثاق روما على اتفاقية روما وإعلان روما فوراً والبدء بمحاكمة قادة الاحتلال.

محمد كريشان: لنسأل السيد نعم، لنسأل سيد مصطفى البرغوثي ما إذا كان هذا الأمر متاح بغض النظر عما حصل الآن بغض النظر عن كل ما حصل الآن ما هو المطلوب؟

مصطفى البرغوثي: طبعاً متاح ويجب أن يحدث وهذا كما قلت مطلب شعبي ومطلب وطني ومطلب الآن لكل القوى الفلسطينية وهو سلاح ضروري يجب أن نستعمله فوراً احتراماً وإكراماً لدماء شهداءنا وكل الذين سقطوا ولكن دعني أوضح بصراحة شديدة..

محمد كريشان: ولكن يعني أيضاً دكتور ما الذي يسمح..

مصطفى البرغوثي: دعني أوضح أنا شخصيا أعتقد.

محمد كريشان: لا اسمح لي ما الذي يسمح بأنه إذا انضمت السلطة ستقف إسرائيل في قفص الاتهام وتجري فعلا محاكمتها.

مصطفى البرغوثي: حسن اﻹعداد من جانبنا وتوحيد الصف الوطني وأن نعتبر أن هذه معركة موحدة وطنية لكل الفلسطينيين هذا ما سيساعدنا وأيضا إلى جانبنا الحق ما هو معروف وعنا الوثائق والإثباتات وبدل أن ننشغل في صراعات داخلية علينا أن نتعاون الآن في إعداد كل الوثائق اللازمة لإدانة إسرائيل وأنا شخصيا أؤكد لك وهذا رأي الجميع على كل حال ﻻ مراهنة ﻻ على مجلس الأمن ولا على الولايات المتحدة وﻻ على إمكانية التفاوض أصلا مع حكومة نتنياهو جربناهم بما فيه الكفاية يجب أن نخوض الكفاح القادم المقاومة بكل أشكالها يجب أن نخوض الكفاح القادم بما في ذلك المقاومة السياسية وأحد أهم وسائل المقاومة السياسية هي الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية وأنا أطالب يعني وأرجو إلى عقد الإطار..

محمد كريشان: ولكن دكتور يعني عفواً يعني إذا كان اسمح لي إذا كان الرئيس عباس شخصياً والسلطة تتعرض إلى ضغوط كبيرة لعدم الإقدام على هذه الخطوة ما فائدة هذه الخطوة إذا مضت فيها السلطة وكانت تبعاتها السياسية سيئة على مسار النضالي الفلسطيني؟

مصطفى البرغوثي: نحن وصلنا إلى الحافة لم يعد هناك شيء بعد القتل الذي قاموا به بعد 2160 شهيد و580 طفل شهيد بعد هذا الدمار الذي أحدثوه في غزة لم يتركوا يعني نحن نعرف أن هناك نفاق دولي ونعرف أن هناك دول تنافق وحتى في موضوع عقد الإطار اللازم لاتفاقيات جينيف هناك دول تماطل وتتهرب ولكن يجب أن نخوض هذه المعركة معاً موحدين ولذلك يجب الإسراع في عقد الإطار القيادي لتفعيل منظمة التحرير ليكون لنا رأي وطني موحد ونخوض هذه المعارك بشكل موحد يجب أن لا نسمح لإسرائيل بدق أسافين بيننا ويجب أن نتوحد في خوض كل هذه المعارك بما في ذلك معركة محكمة الجنايات الدولية وإدانة إسرائيل، مرة أخرى إدانة إسرائيل وأخذها إلى محكمة الجنايات الدولية من أهم الوسائل وأهم الأسلحة..

محمد كريشان: شكراً لك.

مصطفى البرغوثي: ليس فقط لمحاسبتها على الجرائم التي ارتكبت بل لردعها ومنعها عن ارتكاب جرائم جديدة في المستقبل.

محمد كريشان: شكراً لك دكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية شكراً أيضاً لضيفنا من غزة القيادي في حركة حماس طاهر النونو شكراً أيضا لضيفنا من رام الله أحمد عساف المتحدث باسم حركة فتح، بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة غداً بإذن الله نلتقي في حلقة جديدة في أمان الله.