من برنامج: ما وراء الخبر

خلفيات وتداعيات المواجهات في عرسال

هل بدأ لبنان في دفع ضريبة انخراط بعض القوى اللبنانية عسكريا في سوريا؟ هذا أحد التساؤلات التي طرحتها حلقة 3/8/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" بشأن مواجهات عرسال.

طرحت حلقة 3/8/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" على ضيوفها تساؤلات عن خلفيات وتداعيات المواجهات التي جرت بين الجيش اللبناني ومسلحين معارضين للنظام السوري في عرسال الحدودية (شرقي لبنان)، وما إذا كان خطر الجماعات المتطرفة قد بدأ يتمدد في دول المنطقة.

فقد بدأ الجيش اللبناني الأحد هجوما مضادا في محيط بلدة عرسال لطرد مسلحين اقتحموا أمس البلدة، وقتلوا عشرة جنود وخطفوا آخرين. وحسب قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي فإن الجيش الذي يستخدم الطيران والمدفعية والصواريخ يسعى لاستعادة موقع تل الحصبة المتقدم الذي سيطر عليه أمس مسلحون قال إنهم غرباء قدموا من خارج لبنان.

ودخل مسلحون السبت وسط عرسال بعد ساعات من اعتقال الجيش اللبناني شخصا يدعى عماد أحمد جمعة، يوصف بأنه قائد كتيبة بسوريا، وتردد أنه أعلن بيعته لـتنظيم الدولة الإسلامية قبل أسابيع.

ووصف الدكتور عماد الحوت، النائب في البرلمان اللبناني عن الجماعة الإسلامية ما يحدث في عرسال بأنه محاولة لاستدراج الجيش اللبناني إلى المواجهة من طرف النظام السوري ومن يعاونه، بغرض تخفيف الضغط عن حزب الله اللبناني.

وأكد أن تدخل حزب الله في سوريا هو الذي أوجد الوضع الراهن في عرسال، ودعا في السياق نفسه إلى مساعدة الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة اللبنانية لتجاوز الأزمة، وأشار إلى أن الثوار السوريين عبروا عن رغبتهم في مغادرة الأراضي اللبنانية.  

من جهته، قال الكاتب والباحث السياسي واصف عواضة إن ما حصل في عرسال كان متوقعا بحكم تجمع المسلحين في جرود البلدة الحدودية والقلمون، فالظروف تهيأت وكان اعتقال عماد جمعة من قبل الجيش اللبناني الشرارة التي فجرت المواجهة، حسب وجهة نظره.

ودعا عواضة بدوره اللبنانيين إلى الوقوف وراء الجيش لحصر المعركة ومنع امتدادها إلى المناطق الأخرى من لبنان.

أما الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، العماد إلياس حنا فوصف معركة عرسال بالصعبة جدا، وقال إن واقع البلدة الجغرافي وتركيبتها المذهبية إضافة إلى التماس مع جغرافية العنف مع القلمون أدى إلى الوضع الراهن.

وأشار إلى أن حزب الله والنظام السوري دخلا في استنزاف ومأزق، وأن عرسال هي الملاذ الآمن لمن يقاتلون حزب الله، وأن ما يقوم به الجيش اللبناني هو دفاع عن النفس.

المخرج
وبشأن كيفية تجاوز أزمة عرسال، شدد الحوت على ضرورة تحصين الجيش اللبناني. أما عواضة فأشار إلى ملف اللاجئين السوريين الذي قال إنه مطروح على بساط البحث في لبنان، ولكن لا نتيجة ولا حلول بشأنه إلا باستقرار الوضع في سوريا، لأن الدولة اللبنانية لا تملك القدرات لمعالجة هذا الملف.  

في حين دعا حنا إلى ضرورة توفر غطاء سياسي لمواجهة الخطر الذي يتهدد لبنان بأسره.    

يذكر أن بلدة عرسال -ذات الأغلبية السنية والمتعاطفة إجمالا مع المعارضة السورية- تتعرض بشكل شيه يومي لغارات جوية سورية وتتهم بأنها مأوى لجماعات إرهابية، مع العلم أن لبنان تأثر بالقتال في سوريا الذي يشارك فيه حزب الله اللبناني.

وتملك عرسال -ذات الأغلبية السنية والمتعاطفة إجمالا مع المعارضة السورية- حدودا طويلة مع منطقة القلمون السورية، ويصعب ضبطها بسبب طبيعة المنطقة الجبلية الجرداء وانتشار المعابر غير القانونية الوعرة عليها.



حول هذه القصة

تظهر المعارك الدائرة ببلدة عرسال بين الجيش اللبناني ومسلحي تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة، حجم المسلحين المتواجدين بجرود البلدة الحدودية بعدما تمكنا من السيطرة عليها بأكملها، بينما يحاول الجيش استعادتها.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة