من برنامج: ما وراء الخبر

انهيار الهدنة وخيارات الفلسطينيين

بعد أن أنهت إسرائيل الهدنة الإنسانية في قطاع غزة، تثار تساؤلات بشأن خيارات الفلسطينيين في التعامل مع الموقف، خاصة مع استمرار العدوان على القطاع مخلفا المزيد من الشهداء والجرحى.

قال مسؤول العلاقات الدولية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان إن وفدا فلسطينيا موحدا يضم كافة القوى الفلسطينية مستعد للتوجه إلى العاصمة المصرية القاهرة للتفاوض بشأن الهدنة وتحقيق المطالب الفلسطينية ممثلة في إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة وتقديم ضمانات حقيقية بعدم العودة إلى العدوان.

وأضاف حمدان أن إسرائيل قبلت الهدنة الإنسانية التي تم التوصل إليها بجهود إقليمية وأممية ثم عادت وأسقطتها من خلال ما فعلته في الميدان، حيث توغلت لأول مرة في رفح منذ عشرين يوما وأطلقت النار بشكل عشوائي، وأشار إلى أن المقاومة الفلسطينية لم تخرق هذه الهدنة.

وأكد حمدان -الذي حل ضيفا على حلقة 1/8/2014 من برنامج "ما وراء الخبر"- أن خرق إسرائيل للهدنة يستوجب توفير ضمانات ومراقبة وقف إطلاق النار، وأوضح أنه في حال توافرت الإرادة الدولية فستنجح الجهود السياسية لوقف العدوان.

وبشأن خيارات المقاومة الفلسطينية في حال بقاء التعنت الإسرائيلي حذر حمدان من ما سماه مواجهة فلسطينية شاملة, وقال "إن المعركة لن تظل محصورة في قطاع غزة"، وقال إن المسار سيبقى من أجل وقف العدوان وإطلاق سراح الأسرى، إضافة إلى المعركة السياسية والذهاب للمؤسسات الدولية بغرض محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

من جهته، كشف عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني (فتح) عزام الأحمد أن اجتماع القاهرة ما زال قائما، وأن الوفد الفلسطيني الموحد سيتوجه مساء السبت إلى القاهرة، وأشار إلى أنهم أبلغوا السلطات المصرية والإدارة الأميركية بذلك.

وأكد عزام لبرنامج "ما وراء الخبر" أن السلطة الفلسطينية أبلغت الفصائل بما فيها الجهاد الإسلامي بمسألة الذهاب إلى القاهرة، وأنه تم الاتفاق على أسماء أعضاء الوفد الذي سينتقل إلى العاصمة المصرية.

غير أن ممثل حركة الجهاد في لبنان أبو عماد الرفاعي نفى علم حركته بتوقيت ذهاب الوفد الفلسطيني الموحد إلى القاهرة، وقال "حتى اللحظة لم نبلغ رسميا بشأن توقيت الزيارة، ولكن مصر أبلغتنا أن الدعوة أجلت".

وأكد الرفاعي أن حركة الجهاد موافقة على الذهاب إلى القاهرة، وأن الوفد الفلسطيني يحمل نقطتين، هما: وقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار.

وفي وقت سابق أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث أن مهمة الوفد في القاهرة هي ضمان تلبية شروط المقاومة بإنهاء العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار المفروض على غزة وإعادة إعمار القطاع بعد الدمار الهائل الذي ألحقه به جيش الاحتلال، وضمان حقوق الفلسطينيين، وإعادة التواصل من جديد مع الضفة الغربية.