من برنامج: ما وراء الخبر

"لواء أحرار السنة ببعلبك" من المشغل ومن المستفيد؟

استعرضت حلقة الثلاثاء 19/8/2014 من برنامج “ما وراء الخبر” دلالات القبض على مشغل موقع “لواء أحرار السنة ببعلبك” بتويتر، والجهات التي تقف وراءه، إضافة إلى فرص تجاوز البلاد لهذه الأزمة.

أحالت السلطات اللبنانية الشاب حسين الحسين إلى القضاء العسكري بتهمة تشغيل موقع بتويتر "لواء أحرار السنة ببعلبك" وهو حساب ذاع صيته مؤخرا لتبنيه مسؤولية تفجيرات "انتحارية" وإطلاقه تهديدات ضد الجيش اللبناني وادعائه بالانتماء لـ حزب الله.

يُذكر أن الموقع كان يحفل بتعليقات ذات صبغة طائفية تهدد الجيش اللبناني وحزب الله وتتبنى تفجيرات حدثت بلبنان، مما أثار شكوك السلطات الأمنية اللبنانية التي اعتبرت الموقع بأنه محاولة ممنهجة لإثارة الفتنة ضد السنة، وفق بعض المراقبين.

وحول الجهة التي تتحمل مسؤولية دعم المتهم، قال الكاتب يونس عودة إن التلميحات بانتماء هذا "المراهق" لحزب الله قد لا تكون حقيقية، خصوصا بعد أن نفي الحزب انتماء الشاب إليه صراحة، مؤكدا وجود العديد من الجهات التي يمكن أن تستفيد من تجنيد هذا الشاب ذي الـ19 عاما.

واعتبر عودة أنه من المبكر الحكم على الجهة التي وظفته، خصوصا وأن الأمر لا يزال رهن التحقيق.

كما رأى المحلل السياسي أن الجهات التي تواصل اتهام حزب الله بكل الحوادث التي تقع بلبنان والعالم هي التي يمكن أن تستفيد من ترويج حساب مثل ذلك، ورجح أن تكون "جهة استخباراتية" عربية تقف وراء هذا الحساب.
 
وقال عودة إن الجهة التي نفذت عملية القبض على الشاب قالت إن الموقع يدار أيضا من دولتين بالخارج هما الأردن ودولة أوروبية لم يتم تحديدها، واستبعد أن يقوم حزب الله بكل خبرته الاستخباراتية بالاعتماد على فتى بسن الـ19 عام للقيام بهذا العمل.

وحول تداعيات قفل هذا الموقع "التويتري" قال مدير مركز "أمم" للتوثيق والأبحاث لقمان سليم إن هذه الحادثة تدل على حالة الضعف والتوتر التي تعتري الجمهورية اللبنانية بهذه الظروف، وأكد أن هذا الموقع ظهر عقب حادثة احتكاك في بعلبك بين شباب من السنة وقوات أمنية، مشيرا إلى أن الهدف من الحساب هو صناعة الخوف وتغذية خوف الطائفة الشيعية بلبنان من الطائفة "الشيطانية" التي تمثلها السنة.

وأوضح سليم أن شهادة أسرة الشاب حسين الحسين تثبت أنه لا يملك الإمكانات التي تؤهله ليدير مثل هذا الموقع على تويتر، وحذر "أحد الأطراف" التي وصفها بـ"المعروفة" من التلاعب بنار الطائفية والخوف الكامن لدى المسيحيين، بتوظيف مثل هذه الحادثة في إذكاء وهج الطائفية في البلاد.

وأكد أن حزب الله يمارس حالة من الإنكار "لا يمكن أن تولد إلا المزيد من "التطرف". ودعا جميع الأطراف التي عاشت على صناعة الخوف إلى مراجعة حساباتها.