من برنامج: ما وراء الخبر

قرارات الأوقاف المصرية.. تنظيم أم تقييد؟

ناقشت حلقة الجمعة (20/6/2014) من برنامج “ما وراء الخبر” أسباب إعلان وزير الأوقاف المصري عزمه إعادة النظر في قواعد صلاة الجمعة، وقصر الخطابة على الأزهريين، وإلزام الأئمة بخطبة موحدة.

أعلن وزير الأوقاف المصري عزمه إعادة النظر في قواعد صلاة الجمعة، وقصر الخطابة على الأزهريين، ومنع الخطابة بدون ترخيص، وإلزام الأئمة بخطبة موحدة.

وناقشت حلقة الجمعة (20/6/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" القرارات الأخيرة لوزارة الأوقاف ومحاولة ربط العمل الدعوي بجماعة الإخوان المسلمين.

بدوره اعتبر الداعية الإسلامي عصام تليمة أن الأئمة المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين من أكفأ الأزهريين، مشيرا إلى أن عبد الله بركات عميد كلية الدعوة بجامعة الأزهر -التي تخرّج الأئمة- حكم عليه بالإعدام بتهمة قطع الطريق مع قيادات من جماعة الإخوان.

وقال إن الأمن يضيق علي الأئمة المعادين للحكام عبر الضغط على وزارة الأوقاف، مضيفا "كنا قبل الثورة نساوم من الأمن لنكون مرشدين على المصلين لأجهزة الأمن".

حماية للبلاد
وبالمقابل اعتبر كبير الباحثين بمعهد بوتوماك للدراسات والأبحاث توفيق حميد أن دوافع تنظيم قضايا الخطابة وجود مساجد وزوايا يخطب فيها أئمة يدعون إلى العنف والإرهاب، مؤكدا على أهمية وجود قانون ينظم الخطابة في مصر.

ووصف حميد قرار وزير الأوقاف "بالموزون" لكونه يدفع في اتجاه حماية مصر من الإرهاب الفكري المتطرف الخارج عن السيطرة والذي أدى إلى أعمال تخريبية، حسب قوله.

وأعرب عن أمله في أن يقوم الأزهر بدوره في نشر الفكر السليم، وطرح مفاهيم مسالمة ترفض العنف.

الدولة والقتلة
غير أن تليمة انتقد حديث حميد، وأكد أن الدولة بعد الانقلاب العسكري يوم 3 يوليو/تموز الماضي تحالفت مع شيوخ القتل، وأحرقت المساجد وقتلت المسلمين المعارضين لها سياسيا.

وقال إن الشيوخ الموالين للسلطة حرضوا على القتل والعنف ولم توجه لهم كلمة لوم واحدة، مستشهدا بحديث المفتي السابق علي جمعة عن المتظاهرين المعارضين للانقلاب بأنهم خوارج ويجب قتلهم.

وحول مدى تضرر السلفيين من منع غير الأزهريين من الخطابة، أوضح الداعية الإسلامي أن قرارات الأوقاف لم تطبق عليهم إلا بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز بها عبد الفتاح السيسي، حيث ثبت انخفاض شعبيتهم في الشارع المصري.

وأضاف أن السلفيين سندوا ظهر الانقلاب لتظهر صورة بيان عزل الرئيس محمد مرسي أن قطاعا من التيار الإسلامي مشارك في الانقلاب، لكن توجههم لم يلق قبولا لدى جماهيرهم.

وأكد تليمة أن كل مآخذهم على مرسي تغاضوا عن جرائم أسوأ منها في عهد الانقلاب.