من برنامج: ما وراء الخبر

أزمة الجنود اللبنانيين المحتجزين وآفاق الحل

ناقشت الحلقة كيفية وصول الأمور إلى إعدام الجندي في الجيش اللبناني علي البزال، وهل من آفاق لحل الأزمة خاصة مع تهديد جبهة النصرة بإعدام جندي آخر؟
يحتجز تنظيما جبهة النصرة والدولة الإسلامية 29 جنديا من الجيش اللبناني منذ أغسطس/آب الماضي عقب معركة استغرقت أياما مع الجيش في منطقة عرسال اللبنانية الحدودية مع سوريا، وقد أعدم أربعة منهم منذ ذلك التاريخ.

المشهد الأخير من مسلسل الإعدامات كان للجندي اللبناني علي البزال الذي أعدمته جبهة النصرة بعد انتهاء إنذار الجبهة الجمعة للإفراج عن زوجة زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي وزوجة القيادي في جبهة النصرة أنس الشركسي المعروف بأبو علي الشيشاني.

حلقة "ما وراء الخبر" ليوم 6/12/2014 ناقشت مع الضيفين الكاتب الصحفي أسعد بشارة والخبير العسكري والإستراتيجي هشام جابر كيف وصلت الأمور إلى إعدام الجندي البزال؟ وهل من آفاق لحل الأزمة خاصة مع تهديد الجبهة بإعدام جندي آخر؟

يرى بشارة أن ثمة ارتباكا لبنانيا بدت ملامحه منذ بداية خطف العسكريين في أغسطس/ آب الماضي، وقال إن هناك أشياء غير مفهومة "كأن هناك من يريد إبقاء ملف الجنود مفتوحا".

ووصف التعاطي السياسي مع الأزمة بالشلل بسبب ما قال إنه "فيتوات" على كيفية استرجاع العسكريين، معيبا على حزب الله أنه يحتفل بنجاح مفاوضاته للإفراج عن مقاتل في الحزب، وفي المقابل يمنع مجلس الوزراء للتفاوض على الإفراج عن الـ25 الباقين في الحجز، على حد قوله.

وأضاف أن الجيش اللبناني كان ضحية دخول حزب الله إلى سوريا، موضحا أن الجيش وضع في المواجهة بينما في الأصل مهمته حماية الحدود وليس تصحيح "الأخطاء التي مارسها حزب الله".

دعوة النظام السوري
ودعا بشارة إلى تقديم كل ما يجب للإبقاء على الجنود المحتجزين أحياء، وقال إن النظام السوري أفرج عن أكثر من ألف سجين كان يصفهم بـ"الإرهابيين" مقابل الإفراج عن حجاج إيرانيين، وكذلك في صفقة الإفراج عن الراهبات السوريات، متسائلا "لماذا لا يصح في الحالة اللبنانية ما صح في الحالتين السابقتين؟"

من جهته، رد هشام جابر على بشارة بالقول إنه ليس لدى لبنان سلطة لإجبار سوريا على الإفراج عن معتقلين مقابل الجنود اللبنانيين، لكنه تمنى على النظام السوري أن يقوم بهذه المبادرة التي قال إنها ستكون هدية للبنان.

وقال إن وصول الأزمة إلى ما وصلت إليه مرده أن الحكومة اللبنانية ضعيفة ومنقسمة سياسيا.

ودعا جابر إلى انتهاج سياسة في ثلاثة خطوط: الأول هو تطويق حملة عسكرية "هذه المجموعات المنهكة" بسبب البرد الشديد وإنذارها بإطلاق العسكريين، والخط الثاني هو الدبلوماسي مع قطر وتركيا لمزيد من التواصل معهما كوسيطين، والثالث الخط القضائي للتعجيل بمحاكمة المعتقلين في سجن رومية وتبرئة البريء والحكم على من هو مدان.



حول هذه القصة

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة