من برنامج: ما وراء الخبر

ملفات الداخل والخارج بعد فوز السبسي

ناقشت الحلقة ما ستكون عليه تونس عقب فوز الباجي السبسي بانتخابات الرئاسة على صعيد السياسة الخارجية والعلاقات مع الدول العربية ودول الجوار خاصة، فضلا عن مواجهة تحديات داخلية أمنية واقتصادية.
يواجه الرئيس التونسي الجديد الباجي قايد السبسي تحديات كبيرة داخل البلاد، ومع هذا لا ينكر المراقبون أن التجربة التونسية بقيت الاستثناء الوحيد والناجح في دول ثورات الربيع العربي.

فاز السبسي بأكثر من 55% من أصوات الناخبين على منافسه الرئيس الانتقالي محمد المنصف المرزوقي، وبلغت نسبة المشاركة 60%.

تواجه تونس إرهابا في جبل الشعانبي (وسط غرب البلاد)، وأزمة اقتصادية تفاقمت خلال المرحلة الانتقالية، وملفات في السياسة الخارجية بعضها ساخن كالجارة ليبيا.

وبينما يقول القيادي في حركة نداء تونس توفيق بوعشبة إن السياسة الخارجية انعكاس للوضع الداخلي ومدى تماسكه، طرحت حلقة "ما وراء الخبر" في حلقة (22/12/2014) سؤالها: إلى أي مدى نجحت الديمقراطية التونسية في تجاوز النظام القديم وبدء مرحلة سياسية جديدة؟

يقول الأكاديمي الداعم لحملة المرزوقي مراد يعقوبي إن حصد النتائج السياسية للفريق الفائز كان معلوما مسبقا مع نسبة مهمة من الحرس القديم التي التقت مع آفاق سياسية متنوعة مكونة قوة سياسية فاعلة.

وأبدى يعقوبي خشيته من أن يكون المشهد السياسي برمته على هامش قوى تحتية لا ترى أن الأهداف الكبرى لـالثورة التونسية قد تحققت، وهذا يجعل عددا مهما من الشعب يشعر بنوع من الغبن السياسي، على حد تعبيره.

تحركات مؤسفة
بدوره، قال توفيق بوعشبة إن هذه التحركات مؤسفة، وعلى الجميع أن يقبل نتيجة الانتخابات "الفريدة في المنطقة العربية".

من ناحية ثانية، قال إنه لا يتوقع أن يمد حزب "نداء تونس" يده إلى حركة النهضة، بل المؤكد أنه سيذهب إلى أحزاب أخرى مثل الاتحاد الوطني الحر الذي آزر السبسي في الانتخابات وحزب آفاق تونس وربما جزء من الجبهة الشعبية وكفاءات مستقلة، مع بقاء نداء تونس جوهر الحكومة، على حد قوله.

ووصف بوعشبة السياسة الخارجية للمرزوقي بالمغامرة، وعليه قال "سنعيد العلاقات مع سوريا، وسنسعى لتعزيز العلاقات مع مصر"، التي قال إن المرزوقي مارس تدخلا في شأنها الداخلي.

من ناحيته، قال الباحث في الشؤون السياسية عبد السلام الككلي إن الأرقام تشير إلى ميل وليس انقساما مطلقا من قبل أهل الجنوب للتصويت للمرزوقي، مشيرا إلى تحليلات ترى أن أهل هذه المناطق يميلون إلى المحافظة.

 لكن هذا التحليل لا يراه كافيا، فيضيف أن أهل الجنوب لديهم رغبة حقيقية في التغيير، لأنهم كانوا أكثر عرضة للتهميش، ويرون في من يحكمون اليوم رموزا للنظام القديم.

وحول شكل المعارضة مستقبلا، قال إن الحقيقية منها ستقع على عاتق المجتمع المدني من الاتحاد العام للشغل والجمعيات الأهلية التي تمثل رصيدا نضاليا مهما، حسب قوله.