ما وراء الخبر

آفاق وتحديات حوار حزب الله وتيار المستقبل

استعرضت حلقة الثلاثاء (23/12/2014) من برنامج “ما وراء الخبر” الحوار الجاري بين حزب الله وتيّار المستقبل، وفرص حلحلة الملفات العالقة في ظل الدعوات الموجهة للطرفين من أطراف عديدة لتقديم تنازلات.

عُقد اليوم الثلاثاء 23/12/2014 حوار رسمي بين ممثلين عن حزب الله اللبناني وتيّار المستقبل في مقرّ إقامة رئيس البرلمان نبيه برّي، وهدف اللقاء الأوّل من نوعه منذ أربع سنوات إلى تخفيف الاحتقان السنّي-الشيعي في البلد، والذي تفاقم بسبب الحرب السورية.

ووفق بعض التصريحات، من المتوقع أن يسعى الطرفان إلى خلق أجواء تسمح بتفعيل المؤسّسات الحكومية دون التطرّق إلى الخلافات الجوهرية بين الفرقاء اللبنانيين.

تفاؤل
وعبر رئيس تحرير جريدة اللواء صلاح سلام عن تفاؤله بأن يمهد هذا اللقاء لحلحلة العديد من العقبات والملفات التي تعيق تقدم المشهد السياسي اللبناني منذ ثلاث سنوات.

وقال سلام خلال مشاركته في برنامج "ما وراء الخبر" (23/12/2014) إن طاولة الحوار أصبحت مفتوحة أمام تقدم حقيقي إذا تم تجنيبها بعض الملفات الخلافية، وإن ترشيح العماد ميشال عون يعتبر أمرا رمزيا، وأضاف أن هناك جلسات تمهيدية سبقت جلسات الحوار، تم الاتفاق فيها بين الجانبين على إقامة الحوار بهذا المستوى الرفيع، الأمر الذي يوضح أن الطرفين يعقدان آمالا عريضة على هذا الحوار.

واعتبر أن تصريحات رئيس مجلس الشورى الإيراني على لاريجاني إبان زيارته بيروت تؤكد دعمه الحوار، كما أشار إلى موقف المملكة العربية السعودية التي أعلنت على ألسنة مسؤولين سعوديين أكثر من مرة تأييدها الحوار، إضافة إلى من أسماهم "أصدقاء لبنان" في أوروبا ودول العالم الأخرى، مما يجعل اللبنانيين يعلقون أهمية كبرى على هذا الحوار في حل الأزمات.

وقال سلام إن الحوار لا يجب أن يجري بين الشيعة والسنة فقط، ولا ينبغي إغفال المسيحيين ودورهم في البلاد، لأنه لن يؤدي إلى نتيجة إيجابية في حال عدم موافقة المسيحيين على مخرجاته.

تنفيس الاحتقان
ومن ناحيته، دعا الكاتب الصحفي والمحلل السياسي واصف عواضة إلى عدم تحميل اللقاء أكثر مما يحتمل في ظل وجود العديد من القضايا غير القابلة للعلاج، بسبب ارتباطها بمؤثرات خارجية تحكمها، مثل سلاح المقاومة، وأكد أن التيارين لا يملكان صلاحية معالجة أزمة الرئاسة.

ونفى أن يكون بمقدور حزب الله معالجة ملف الرئاسة، وأوضح أن الحزب يهدف من وراء هذا الحوار إلى تهدئة الساحة اللبنانية ووقف الحملات الإعلامية بين الطرفين، وعبّر عن اعتقاده بأن اللقاء لن يقدم أكثر من هذا.

وخالف عواضة وجهة نظر الصحفي صلاح سلام، وقال إنه لا يعتقد بوجود تفاهم سعودي-إيراني حول الموقف بلبنان حتى الآن، وأكد أن إيران تركت الأمر كله بيد حزب الله، وأشار إلى أن إصرار العماد ميشال عون على الترشح يجعل حزب الله لا يستطيع أن يقدم شيئا في ما يتعلق بالملف الرئاسي.

وأشار عواضة إلى أن تنفيس الاحتقان بدأ منذ الإعلان عن جلسات هذا الحوار، لأن الشارع الإسلامي بسنته وشيعته أرهق من الاقتتال، واستبشر خيرا بأن تُفضي هذه الجلسات إلى التوافق وتهدئة الشارع اللبناني، وأكد أن نجاح هذا الحوار يمكن أن يمهد لعودة الحوار اللبناني-اللبناني بين كافة الطوائف السياسية.