من برنامج: ما وراء الخبر

الصراع الطائفي بالعراق يطل برأسه من سامراء

ناقشت الحلقة أسباب التصعيد الراهن للمعارك بين تنظيم الدولة والقوات العراقية في سامراء، واحتمالات تدهور الوضع في المدينة ذات الأهمية الدينية وتداعياته على المشهد السياسي العراقي.

تثير دعوة الجهاد التي أطلقها مكتب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في العراق للدفاع عن مدينة سامراء ممن أسماهم "فلول الإرهابيين والتكفيريين"، مخاوف من عودة العنف الطائفي إلى البلاد الذي راح ضحيته المئات.

وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي تشهد فيه مناطق محيطة بسامراء تصاعدا منذ أسابيع في المواجهات المسلحة بين تنظيم الدولة الإسلامية والقوات العراقية.

حلقة الخميس (11/12/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أسباب التصعيد الراهن للمعارك بين تنظيم الدولة والقوات العراقية في سامراء، واحتمالات تدهور الوضع في المدينة ذات الأهمية الدينية وتداعياته على المشهد السياسي العراقي.

دينية وتاريخية
لسامراء رمزية تاريخية ودينية اكتسبتها من وجود مرقدي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري على أرضها، كما أن لموقعها وللمناطق المحيطة أهمية إستراتيجية، حيث تؤمن السيطرة عليها الطرق إلى تكريت والموصل وبيجي.

وكانت مصادر في التنظيم أعلنت السيطرة بالكامل على مدينتي مكيشيفة والمعتصم قرب سامراء في محافظة صلاح الدين (شمالي العراق)، بينما قالت وزارة الدفاع العراقية إنها شرعت في إرسال تعزيزات إلى المنطقة.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي تدهور الأوضاع في سامراء ومحيطها بسبب تصاعد المواجهات المسلحة بين مقاتلي تنظيم الدولة والقوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي، إلى تكرار الصراع الطائفي الذي عاشه العراق بعد تفجير مرقدي الإمامين العسكريين عام 2006.

حول هذا الموضوع يقول الكاتب والباحث السياسي باسم أبو طبيخ إن سامراء شهدت الكثير منذ الاحتلال الأميركي عام 2003 وحتى الآن، وأضاف "نحن في معركة يخوضها العراق مع تحالف دولي غير واضح الإستراتيجية".

وأكد أبو طبيخ أن هناك العديد من المناطق حول بغداد وغيرها تم تحريرها من سيطرة تنظيم الدولة من خلال القوات العراقية فقط، معتبرا أن الضربات الجوية التي ينفذها التحالف الدولي لن تؤدي إلى تحقيق أي نصر، وهو ما أثبتته في حرب كوسوفو وغيرها.

تصريحات الصدر
ودافع أبو طبيخ عن مقتدى الصدر الذي قال إنه تسلم تركة كبيرة من والده بجمهور كبير وفقير في العراق، ووقف ضد الاحتلال الأميركي، مشددا على أن الإرهاب في العراق يضرب كل الفئات ولا دين له.

من جهته، قال المستشار في المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية نزار السامرائي إن إستراتيجية تنظيم الدولة الإسلامية في العراق لا تزال كما هي، حيث يتعمد تسليط الأضواء على سامراء بسبب الخصوصية التي تتمتع بها دينيا ومذهبيا، محاولا سحب انتباه القوات الحكومية والمليشيات ليحدث تخلخلا في المناطق الأخرى.

وكشف السامرائي عن أن المدافعين عن سامراء أخلوا مواقعهم الدفاعية في مواجهة تنظيم الدولة، ولجؤوا إلى الضريح، بينما أحجم مقاتلو التنظيم عن الدخول لعلمهم بحساسية المدينة.

ووصف السامرائي تصريحات الصدر ودعوته للجهاد في سامراء بأنها تحد سافر لحكومة حيدر العبادي وبرنامجها، مؤكدا أنه لو أراد العبادي وضع حد للمجازر التي تقع على أيدي المليشيات في الكثير من المناطق لفعل، لكنه موافق على ما يجري، ولن تختلف سياساته عن سياسات سلفه نوري المالكي في النهج الطائفي.



حول هذه القصة

قتل أكثر من ثلاثين شخصا في ثلاثة تفجيرات هزت الاثنين أحياء شيعية بالعاصمة العراقية بغداد، وحدثت التفجيرات بالكاظمية ومدينة الصدر، وقد سجلت في غضون ساعتين عندما كانت الشوارع غاصة بالمارة.

قتل 18 شخصا -بينهم سبعة من أفراد الشرطة- وأصيب العشرات بجروح في ثلاث هجمات منفصلة بالعراق، استهدفت مدن بعقوبة والصدر ووسط العاصمة بغداد خلال يومين، حسبما أفادت مصادر أمنية وطبية.

المزيد من حوارية
الأكثر قراءة