من برنامج: ما وراء الخبر

الأهمية الإستراتيجية لتقدم المعارضة بريف حلب الشمالي

تناولت الحلقة القيمة الميدانية والإستراتيجية للتقدم الذي حققته المعارضة السورية المسلحة في ريف حلب الشمالي، وإلى أي حدّ يتيح ذلك التقدم فرصة لها لتفتح ممرات إنسانية آمنة باتجاه مدينة حلب.

أعلنت فصائل من المعارضة السورية المسلحة إحكام سيطرتها على منطقة المعامل المحاذية لبلدتي نبّل والزهراء المهمتين في ريف حلب الشمالي.

حلقة الجمعة (28/11/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" توقفت مع هذا الخبر وتساءلت عن القيمة الميدانيّة والإستراتيجيّة للتقدم الذي حققته المعارضة السّورية المسلحة في ريف حلب الشمالي، وإلى أي حدّ يتيح ذلك التقدم فرصة للمعارضة لتفتح ممرّات إنسانيّة آمنة باتجاه مدينة حلب.

رهانات عسكرية وإنسانية
تستمر المعارك في محيط بلدتي نبّل والزهراء في حلب بين جبهة النصرة وفصائل من المعارضة المسلحة من جهة، وقوات النظام من جهة أخرى.

معركة شرسة، الهدف منها السيطرة على بلدتين تقول المعطيات الإستراتيجية إنهما بوابتان تقودان إلى حلب بما فيها من رهانات عسكرية وإنسانية بالغة الأهمية.

الهجوم العنيف الذي شنه مقاتلو الجبهة أسفر عن سيطرتهم الكاملة على منطقة المعامل المحاذية لبلدة الزهراء، والتي تعد من أهم خطوط الدفاع الأولى عن البلدة.

المعركة استخدمت فيها المعارضة المسلحة شتى أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

أما جيش النظام فقد كثّف قصفه بالبراميل المتفجرة والأسلحة الثقيلة على ريف حلب الشمالي عامة ومحيط بلدة الزهراء خاصة.

أما أهمية المعركة فتكمن من موقع البلدتين الإستراتيجي، إذ تتوسطان ريف حلب الشمالي وتقطعان على المعارضة الطريق الرئيسي الواصل بين حلب وغازي عنتاب.

كما أن مئات من عناصر النظام الفارين من مطار منغ العسكري يحتشدون فيهما، ويشكلون خطرا على بلدات الريف الشمالي الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة.

تقدم إستراتيجي
يرى الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء المتقاعد مأمون أبو نوار، أن هذا التقدم للمعارضة السورية سيضع ضغطا هائلا على النظام الذي أصبح محاصرا بشكل أو بآخر.

واعتبر أبو نزار أن تقدم جبهة النصرة يأتي في الاتجاه والتوقيت الصحيح لأنه يخفف الضغط على حلب.

ودعا إلى إعادة النظر في الإستراتيجية الأميركية لجهة إنشاء منطقة عازلة وحظر طيران مما يمكن أن يقلب موازيين القوى على الأرض، معتبرا أن ضربات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة أفادت النظام.

وفي المقابل، اعتبر الكاتب السياسي فيصل عبد الساتر أنه لا يمكن اعتبار ما حدث تقدما لجبهة النصرة، وقال "نبّل والزهراء بلدتان سوريتان تقعان في الريف الشمالي من حلب وهما محاصرتان منذ أكثر من ثلاث سنوات، فكيف يمكن اعتبار أن هناك تقدما ملموسا لمجرد التقدم لمسافة كيلومتر أو أكثر".

وأضاف عبد الساتر أن جبهة النصرة مدرجة على لائحة المنظمات الإرهابية لكن طيران التحالف لا يستهدفها، وهو ما يطرح العديد من علامات الاستفهام، وفق قوله.

واعتبر أن ما يحدث في سوريا هو حرب على سيادة الدولة السورية أمام مجموعات مسلحة تأتي من جميع أنحاء العالم.

وقال إن النظام السوري لا يرفض موضوع المساعدات الإنسانية، لكن الأمر يحتاج لطرق صحيحة دون انتهاك لسيادة الدولة.



حول هذه القصة

لم تسلم مقومات الحياة في العاصمة السورية دمشق من تداعيات الحرب الدائرة في البلاد منذ أكثر من ثلاثة أعوام، فبعد أزمات الكهرباء والوقود والغاز، جاءت أزمة انقطاع المياه.

أعلنت فصائل سورية سيطرتها على منطقة المعامل بحلب شمالي سوريا بعد معارك عنيفة مع القوات النظامية. وتجدد القتال في حي جوبر بدمشق, وفي جبل الأكراد باللاذقية.

أفرجت قوات النظام السوري عن ثلاث معتقلات بعد مفاوضات مع كتائب المعارضة بوادي بردى بريف دمشق لإعادة ضخ مياه الشرب للعاصمة. وقطعت المعارضة مياه نبع الفيجة ردا على هجوم للنظام.

المزيد من حوارية
الأكثر قراءة