ما وراء الخبر

دلالات وحظوظ نجاح مبادرة مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا

استعرضت حلقة الأربعاء 12/11/2014 من برنامج “ما وراء الخبر” دعوة مبعوث الأمم المتحدة الخاص بليبيا المؤتمر الوطني الليبي العام إلى إطلاق مبادرة للحوار الوطني بالبلاد.

دعا المبعوث الأممي الخاص بليبيا برناردينو ليون المؤتمر الوطني الليبي العام إلى إطلاق مبادرة للحوار الوطني بين فرقاء الأزمة الليبية السياسيين، للخروج بالبلاد من أزمتها الحالية.

حلقة الأربعاء 12/11/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت مع ضيوفها أبرز دلالات ونتائج دعوة المبعوث للمؤتمر الوطني العام وحظوظ نجاح مبادرته.

وفسر المتحدث السابق باسم الأمم المتحدة عبد الحميد صيام خطوة المبعوث الأممي بأنها تعكس رغبته في التواصل مع جميع الأطراف المتنازعة، وأن يكون جسرا بين المجموعتين الرئيسيتين في البلاد.

ونفى صيام أن يفهم طلب المبعوث الأممي من المؤتمر الوطني بأن يكون الجهة الحاضنة للحوار يعني أنه يستطيع أن يتجاوز قرارات الأمم المتحدة السابقة التي سبق أن اعترفت بحكومة رئيس الوزراء عبد الله الثني.

وللنجاح في تحقيق المصالحة في البلاد نصح صيام المجتمع الدولي بالوقوف ضد الجهات التي تدعم هذا الطرف أو ذاك، وأشار إلى وجود دول إقليمية تعبث بوحدة البلاد وتعمل على تقسيمها إلى دولتين.

وحذر المتحدث السابق باسم الأمم المتحدة من "كارثة" تلوح في الأفق إن لم يتم تدارك الأوضاع السياسية بليبيا، وعول على خبرة الأمم المتحدة في تجاوز أزمات تماثل ما يجري في ليبيا، وأوضح أن الحوار يمكن أن يتم في أي مكان، وليس بالضرورة أن يتم داخل البلاد، ويمكن لجميع الأطراف أن يلتقوا في أي مكان، ويصلوا إلى حل لأزمة بلادهم.

مؤشر قوي
من ناحيته، وصف أستاذ العلوم السياسية عبد الحميد النعمي خطوة المبعوث الأممي بأنها مؤشر قوي يوضح أن الدول الأوروبية لا يمكن أن تواجه شعوبها وترفض قرارات المحكمة الدستورية الليبية.

وألمح إلى أن الزيارة تؤكد وجود تحول في قرار المجتمع الدولي -من الناحية العملية- بعدم إمكانية تجاوز قرار المحكمة الدستورية، الأمر الذي دفع المجتمع الدولي إلى التعامل والحوار مع المؤسسات التي اعترفت بها المحكمة الدستورية، مؤكدا أن هذا يعتبر تحولا جذريا في موقف المجتمع الدولي.

ورأى أستاذ العلوم السياسية أن نجاح مساعي التحركات الأممية في حلحلة أزمات البلاد يمكن أن تنجح إذا ما تخلت المبادرة الأممية عن الانحياز إلى طرف دون الآخر، وأشار إلى أن البعثة الأممية السابقة في ليبيا كانت منحازة بشكل سافر إلى أحد الأطراف وكانت تغض الطرف عن تجاوزاته وتصف الأطراف الأخرى بـ"الإرهابية".

مليشيات جامحة
من جانب آخر، أكد عضو المنظمة الليبية للقضاة كمال حذيفة أن الحكومة تتمتع بقدرة محدودة على كبح جماح المليشيات التي تنتهك حقوق الإنسان، وعبر عن أمله بأن تساعد خطوة ليون على إخراج البلاد من أزمتها والوصول إلى حل مرض لجميع الأطراف وحماية الثورة وأهدافها.

وقال حذيفة إن الأطراف والمليشيات التي لا تعترف بالدولة هي جهات "إرهابية" مثل أنصار الشريعة التي "لا تؤمن بالديمقراطية والدولة المدنية"، وناشد الليبيين العمل على التحاور ونبذ الحرب الأهلية التي بدت نذرها تلوح في الأفق.

وحمل عضو المنظمة الليبية للقضاة المؤتمر الوطني الليبي المسؤولية عن الأزمة التي تمر بها البلاد الآن، ودعاه لتحمل المسؤولية الكاملة حول ما تشهده البلاد من عنف ودمار، مشيرا إلى أن من يحكم ليبيا حتى الآن هو المليشيات المسلحة "الخارجة على القانون".